أطلقت شركة توزيع المنتجات النفطية التابعة لوزارة النفط العراقية، الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026، رابطاً إلكترونياً لتسجيل «الستيكر» الخاص بالمركبات التي تعمل بالبنزين. ويمثل التسجيل، وفق بيان الشركة، جزءاً من متطلبات استكمال البطاقة الوقودية للمركبات، وليس إعلاناً عن بدء توزيع حصة بنزين جديدة فور تقديم الطلب.
ودعت الشركة المواطنين إلى الإسراع في إدخال بياناتهم، موضحة أن الغاية في هذه المرحلة هي استكمال قاعدة بيانات المركبات وتسهيل الإجراءات اللاحقة لإطلاق الحصص والكميات. ويهم هذا التفريق أصحاب السيارات لأن التسجيل خطوة تمهيدية في مشروع الأتمتة، بينما لم يتضمن الإعلان المنشور جدولاً زمنياً نهائياً للتجهيز أو كمية حصة محددة لكل مركبة.
ما الذي أعلنته وزارة النفط؟
الإعلان صدر عن شركة توزيع المنتجات النفطية بموافقة وزير النفط باسم محمد خضير، بحسب البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الوطنية العراقية ومنافذ محلية. وقال الوكيل الأول لمدير عام الشركة حسين الخرسان إن التسجيل ضروري لإتمام قاعدة البيانات الخاصة بالمركبات، ومن ثم تسهيل بقية الإجراءات المرتبطة بإطلاق الحصص والكميات.
حددت الشركة الفئة المستهدفة بصياغة واضحة هي مركبات المواطنين العاملة بمادة البنزين. ولم يذكر البيان شمول مركبات الديزل أو المولدات أو الاستخدامات التجارية بهذه النافذة، ولذلك لا ينبغي توسيع نطاق الخدمة بالاجتهاد. كما لم يعلن البيان أن البطاقة نفسها أصبحت جاهزة للاستلام بمجرد إنهاء التسجيل.
ما المقصود بخطوة «الستيكر»؟
في سياق الإعلان، «الستيكر» هو معرف مرتبط بالمركبة ضمن مسار بناء قاعدة بيانات للبطاقة الوقودية. وتتعامل الشركة مع التسجيل بوصفه متطلباً سابقاً لاستكمال المشروع، بما يساعد على ربط الاستحقاق بمركبة محددة وتقليل تكرار السجلات وتحسين تنظيم التوزيع عندما تبدأ المرحلة التشغيلية.
لكن البيان المختصر لم يشرح الشكل النهائي للستيكر، أو مكان تثبيته، أو الجهة التي ستسلمه، أو ما إذا كانت هناك مراجعة حضورية بعد التسجيل. كما لم يحدد المستندات التي سيطلبها النظام في كل حالة. لذلك يجب اتباع الحقول والتعليمات الظاهرة داخل المنصة الرسمية فقط، وعدم الاعتماد على صور متداولة أو شروحات غير صادرة عن الشركة.
كيف يتعامل صاحب المركبة مع التسجيل؟
الوصول إلى الخدمة ينبغي أن يكون من خلال الإعلان الرسمي لوزارة النفط أو شركة توزيع المنتجات النفطية، مع التأكد من أن الصفحة تقع ضمن النطاق الحكومي العراقي. وبعد فتح النموذج، يراجع المستخدم البيانات المطلوبة كما تظهر أمامه، ويطابق معلومات المركبة والمالك مع الوثائق الرسمية قبل الإرسال.
لا توجد في البيان المنشور قائمة موثقة تسمح لنا بتحديد كل حقل أو مرفق مسبقاً. ولهذا من الأفضل إبقاء وثائق المركبة وهوية المالك في المتناول، من دون رفع أي صورة أو معلومة إلا إذا طلبتها المنصة الحكومية نفسها. وينبغي الاحتفاظ برقم الطلب أو إشعار الإرسال إذا أصدر النظام واحداً، لأنه قد يكون وسيلة المتابعة في مرحلة لاحقة.
إذا تعذر فتح الموقع أو تباطأ مع كثافة الدخول، لا يعني ذلك انتهاء التسجيل أو رفض المركبة ما لم تصدر الشركة توضيحاً بذلك. ويُفضّل إعادة المحاولة من قناة رسمية بدلاً من تسليم البيانات إلى شخص أو صفحة تعرض التسجيل بالنيابة مقابل مبلغ مالي.
ما الذي لم يُعلن حتى الآن؟
لم يحدد الإعلان موعد بدء صرف البنزين عبر البطاقة الجديدة، ولا كمية الحصة أو دورية استلامها أو سعرها، كما لم يذكر رسوماً للتسجيل أو موعداً نهائياً لإغلاق النافذة. ولم ينشر تفاصيل منفصلة لكل محافظة أو يوضح آلية المركبات التي لا تتطابق بياناتها أو التي انتقلت ملكيتها حديثاً. كذلك لم يوضح وضع اللوحات المؤقتة أو المركبات غير المسجلة باسم مستخدمها الحالي، ولا مسار الاعتراض أو تصحيح الطلب بعد إرساله.
هذه الفجوات لا تنفي أهمية التسجيل، لكنها تعني أن أي أرقام متداولة عن الحصص أو مواعيد التوزيع تحتاج إلى بيان لاحق. والمعلومة المؤكدة هي إطلاق تسجيل بيانات المركبات تمهيداً للبطاقة؛ أما التشغيل الفعلي فيتطلب إكمال قاعدة البيانات والإجراءات التي قالت الشركة إنها ما زالت لاحقة.
لماذا تتجه الشركة إلى الأتمتة؟
ربط المركبات بقاعدة بيانات موحدة يمكن أن يمنح جهة التوزيع صورة أدق عن عدد السيارات المستحقة وتوزعها، ويساعدها على تخطيط الكميات ومراقبة الصرف. وأكدت الشركة أن المشروع يأتي ضمن توجه الحكومة نحو الأتمتة والحوكمة الإلكترونية في تقديم الخدمات، وأن الهدف هو الوصول إلى حصة عادلة ومجزية للمواطنين.
النجاح العملي سيعتمد على دقة البيانات وسهولة تصحيح الأخطاء وحماية معلومات المستخدمين، إضافة إلى توفير قناة واضحة لمن لا يستطيع إكمال الطلب رقمياً. ولم يورد الإعلان تفاصيل هذه الضمانات أو قنوات الدعم، ولذلك تبقى من النقاط التي يُنتظر أن توضحها الشركة قبل بدء توزيع الحصص.
تنبيه لحماية البيانات
لأن الخدمة مرتبطة ببيانات شخصية وبيانات مركبة، يجب الحذر من الروابط المختصرة والصفحات المشابهة في الاسم. الجهة الرسمية لم تعلن في البيان عن وسطاء أو مكاتب خاصة تتقاضى أجراً، ولم تطلب تحويل أموال أو مشاركة رمز مصرفي. وأي طلب لكلمة مرور مصرفية أو رمز تحقق مالي لا ينسجم مع الغرض المعلن للتسجيل وينبغي التوقف عنده.
ما ينبغي متابعته تالياً هو صدور تعليمات تفصيلية بشأن التحقق من الطلبات، وتسليم الستيكر، وموعد تفعيل البطاقة والحصص والكميات. وإلى أن تصدر هذه المعلومات، يظل التسجيل في القناة الحكومية هو الإجراء المتاح، مع تجنب إضافة تفاصيل لم تعلنها وزارة النفط أو شركة التوزيع رسمياً.

