وضعت المديرية العامة للأرصاد الجوية في المغرب 12 عمالة وإقليماً ضمن مستوى يقظة برتقالي، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بسبب زخات رعدية محلياً قوية قد تتراوح بين 20 و40 ملم، مع احتمال تساقط البرد وهبات رياح. وتمتد فترة التنبيه من الساعة العاشرة صباحاً إلى منتصف الليل، ما يجعل ساعات الظهيرة والمساء الأكثر حاجة إلى الحذر في المناطق المعنية.
يشمل التنبيه زاكورة وفكيك وأزيلال والرشيدية وميدلت وبولمان وشفشاون والفحص-أنجرة والمضيق-الفنيدق وتنغير والحوز وتطوان. ولا يعني إدراج الإقليم أن الأمطار ستتوزع بالقوة نفسها في جميع جماعاته؛ فالعواصف الرعدية خلوية ومحلية بطبيعتها، وقد تتلقى منطقة كمية كبيرة خلال وقت قصير بينما تبقى منطقة قريبة أقل تأثراً.
تأتي النشرة بعد فترة أولى من الاضطراب الجوي يوم السبت شملت نطاقاً أوسع، فيما يتركز تنبيه الأحد على أقاليم تمتد من الشمال والريف إلى الأطلس والجنوب الشرقي. ويُنتظر أيضاً انخفاض درجات الحرارة نهاراً وتساقط ثلوج فوق قمم الأطلس الكبير، بحسب التوقع اليومي، وهو ما يزيد صعوبة التنقل في المرتفعات حتى عندما تكون الطرق الرئيسية خارج نطاق المطر الأشد.
أين ومتى تشتد أمطار الأحد؟
تحدد النشرة المحينة الفترة من العاشرة صباحاً حتى منتصف الليل لتراكمات بين 20 و40 ملم في الأقاليم الاثني عشر. هذه كمية يمكن أن تكون مؤثرة عندما تنزل في مدة وجيزة فوق أرض شديدة الانحدار أو داخل أودية ومجاري موسمية، ولا سيما في مناطق الأطلس والجنوب الشرقي التي تنتقل فيها المياه بسرعة من المرتفعات إلى النقاط المنخفضة.
في الشمال، تشمل اليقظة شفشاون وتطوان والفحص-أنجرة والمضيق-الفنيدق، وهي مناطق تجمع بين المرتفعات والطرق المتعرجة والمراكز الساحلية. وفي الوسط والأطلس تشمل أزيلال والحوز وميدلت وبولمان، بينما تضم في الشرق والجنوب الشرقي فكيك والرشيدية وتنغير وزاكورة. هذا الانتشار الجغرافي الواسع يفسر ارتفاع الاهتمام بالطقس، لكنه لا يبرر تعميم التحذير على كل مدن المملكة بالمستوى نفسه.
النشرة برتقالية وليست حمراء. وفي نظام اليقظة المغربي يعني المستوى البرتقالي وجود مخاطر كبيرة مرتبطة بظواهر قد تكون خطرة، والحاجة إلى الحيطة ومتابعة التحديثات. وقد تتغير اللائحة أو التوقيت أو الكميات إذا تحركت الخلايا الرعدية بصورة مختلفة عن المسار المتوقع، لذلك تبقى خريطة اليقظة الرسمية أحدث مرجع خلال اليوم.
البرد والرياح والثلوج ضمن الحالة نفسها
لا تقتصر المخاطر على مجموع المطر. العواصف الرعدية قد تصاحبها حبات برد وهبات قوية ومفاجئة، وهما عاملان قد يؤثران في الرؤية والقيادة والمزروعات والمنشآت الخفيفة. كما أن البرق قد يظهر قبل وصول المطر الغزير إلى موقع معين، ولهذا لا ينبغي انتظار امتلاء الطريق بالمياه لاتخاذ قرار بالابتعاد عن الأماكن المكشوفة.
وتشير توقعات الأحد إلى ثلوج فوق قمم الأطلس الكبير، من دون أن تعني بالضرورة تساقطاً واسعاً داخل المدن أو المراكز المنخفضة. الفارق في الارتفاع مهم: قد يكون الطقس ممطراً في الوادي أو المركز الحضري بينما يصبح بارداً وثلجياً قرب القمم والممرات العالية. ويحتاج المتجهون إلى المناطق الجبلية إلى التحقق من حالة الطريق والطقس في نقطة الوصول، لا الاكتفاء بدرجة الحرارة في أقرب مدينة كبيرة.
كما يُتوقع انخفاض الحرارة خلال النهار مقارنة بالأجواء السابقة في عدة مناطق. هذا الانخفاض، مع الرياح والرطوبة، يجعل الإحساس بالبرد أقوى في المرتفعات. ولا تتوافر في النشرة الإنذارية العامة تفاصيل تضمن تراكم الثلج على كل محور جبلي، لذلك لا يصح تداول قوائم إغلاق طرق غير صادرة عن السلطات المختصة.
ما الذي يعنيه تنبيه 20 إلى 40 ملم للسائقين؟
القيمة العملية للكمية المتوقعة تعتمد على سرعة نزولها وطبيعة المكان. فعندما تهطل عشرات المليمترات خلال فترة قصيرة، قد تتجمع المياه في الأنفاق والمقاطع المنخفضة، وقد تزداد قوة الجريان في الشعاب حتى لو لم يكن المطر شديداً فوق الطريق نفسه. وتوصي إرشادات اليقظة المغربية بعدم دخول مسار مغمور بالمياه سيراً أو بالسيارة، وعدم الاقتراب من مجرى مائي أثناء الحالة.
إذا أصبح عبور الطريق مشكوكاً فيه، فالعودة إلى نقطة آمنة أقل خطراً من اختبار عمق المياه. لا تكشف عين السائق دائماً حفرة الطريق أو قوة التيار تحت السطح، كما قد يرتفع المنسوب بعد وصول مياه من مرتفعات بعيدة. ويستحسن تأجيل السفر غير الضروري عبر المقاطع الجبلية خلال ذروة العواصف، أو ترك هامش زمني مع متابعة بيانات الطرق والسلطات المحلية.
داخل المدن، يفيد تجنب الوقوف تحت الأشجار أو قرب اللوحات والمنشآت الخفيفة أثناء الهبات، والابتعاد عن الأسلاك المتساقطة، وعدم لمس تجهيزات كهربائية وصلت إليها المياه. أما أصحاب المركبات فينبغي لهم تخفيف السرعة وزيادة مسافة الأمان واستخدام الإنارة المناسبة، مع تجنب التوقف المفاجئ وسط الطريق لتصوير العاصفة.
كيف يقرأ السكان خريطة اليقظة؟
تنشر المديرية خرائط يومية تبين أعلى مستوى متوقع لكل ظاهرة، وتحدث بطاقة اليقظة مرتين على الأقل يومياً أو عند الحاجة. لذلك قد يظهر الإقليم في خريطة العواصف الرعدية بدرجة تختلف عن ظاهرة أخرى مثل الثلج أو الرياح. اللون البرتقالي هنا مرتبط بالخطر المتوقع، وليس قياساً مؤكداً لما نزل فعلاً على الأرض.
الأفضل مقارنة ثلاثة عناصر معاً: اسم الإقليم، نافذة الوقت، ونوع الظاهرة. فقد تنتهي صلاحية تنبيه عند منتصف الليل بينما تستمر أمطار أضعف بعد ذلك، أو قد يُرفع المستوى في تحديث لاحق. كما ينبغي الانتباه إلى أن أسماء الأقاليم في الرسائل الرسمية أدق من خرائط متداولة جرى قصها أو نشرها من دون توقيت.
بالنسبة إلى الفلاحين وأصحاب الأنشطة المفتوحة، يشكل البرد والرياح مصدر الخطر المباشر إلى جانب المطر. تثبيت المعدات الخفيفة وإبعاد العاملين عن الأماكن المكشوفة خلال البرق وإدخال الحيوانات إلى مأوى آمن خطوات عملية، لكن أي قرار محلي بالإخلاء أو وقف نشاط يجب أن يتبع تعليمات السلطات لا منشورات مجهولة.
ما الذي يجب متابعته حتى مساء الأحد؟
المعلومات الأهم خلال اليوم هي تحديث خريطة اليقظة، تنبيهات الوقاية المدنية، وحالة المحاور الجبلية التي يعتزم المسافر استخدامها. كما يستحق الانتباه أي تغيير في موعد بداية الأمطار أو نهايتها، لأن الخلايا الرعدية يمكن أن تتطور بسرعة وتنتقل على مسار ضيق.
حتى وقت إعداد هذا التقرير، التنبيه المؤكد هو زخات رعدية بين 20 و40 ملم مع احتمال البرد والرياح في 12 إقليماً من العاشرة صباحاً إلى منتصف الليل، إلى جانب توقع ثلوج فوق قمم الأطلس الكبير وانخفاض الحرارة. ولا توجد حصيلة أضرار مرتبطة بأمطار الأحد بعد؛ وأي معلومات عن سيول أو طرق مقطوعة ينبغي التحقق منها زمنياً ومكانياً قبل مشاركتها.

