رياضة

المغرب يستدعي أوفقير لأول مرة ويعيد النصيري أمام النيجر

ضم محمد وهبي 26 لاعباً لمواجهتي النيجر في تصفيات أمم إفريقيا 2027، مع أول استدعاء لأيوب أوفقير وعودة يوسف النصيري وغيابات بسبب الإصابة.

بصمة النشر 93b626b4f9
قمصان حمراء وكرات قدم داخل غرفة تجهيز فريق
غرفة تجهيز لفريق كرة قدم بقمصان حمراء

استدعى مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي 26 لاعباً لمواجهتي النيجر في 13 و17 نوفمبر 2026 ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وتحمل القائمة أول دعوة للجناح أيوب أوفقير إلى المنتخب الأول، إلى جانب عودة المهاجم يوسف النصيري، بينما غابت أسماء مؤثرة بينها إسماعيل الصيباري وعز الدين أوناحي وأيوب الكعبي بسبب الإصابة.

أعلن وهبي القائمة صباح الأربعاء 4 نوفمبر في مركب محمد السادس لكرة القدم، قبل بدء المعسكر المقرر في 9 نوفمبر. ويستضيف المغرب المباراة الأولى في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، ثم تقام المواجهة الثانية في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط بعد أربعة أيام. ويملك المنتخب ست نقاط من انتصارين، ما يجعل الفوز في المباراتين خطوة كبيرة نحو حسم التأهل.

أوفقير يدخل المنتخب الأول من بوابة ألكمار

يبلغ أيوب أوفقير 20 عاماً ويلعب في صفوف ألكمار الهولندي، ويشغل بصورة أساسية مركز الجناح الأيسر. اختاره وهبي بعد متابعته مع ناديه، موضحاً أن سرعته وقدرته على اللعب على الطرف تمنحان المنتخب خياراً هجومياً مختلفاً، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى توسيع الملعب وإيصال الكرات إلى منطقة الجزاء.

الدعوة الأولى لا تضمن مشاركة اللاعب أساسياً أو حتى دخوله في المباراتين. سيبدأ أوفقير بتدريبات المعسكر، ثم يقرر الجهاز الفني موقعه وفق الجاهزية والتوازن بين الأجنحة. لكن وجوده في قائمة تصفيات رسمية يعني أنه بات ضمن دائرة المنتخب الأول بعد أن كان اهتمام المتابعين منصباً على تطوره في الكرة الهولندية.

اختيار جناح جديد يكتسب أهمية إضافية مع غياب سفيان رحيمي عن القائمة الحالية، ووجود عبد الصمد الزلزولي وياسين جسيم وياسر الزابيري ضمن الخيارات الهجومية. لا يقدم وهبي بديلاً مطابقاً لكل غائب، بل يعيد توزيع الأدوار بين لاعبين تختلف خصائصهم في السرعة واللعب بين الخطوط والدخول إلى منطقة الجزاء.

عودة النصيري تعيد المهاجم الصريح

عاد يوسف النصيري بعد غياب عن التجمع السابق، ليمنح المنتخب مهاجماً صريحاً صاحب خبرة دولية طويلة. ويلعب النصيري مع الاتحاد السعودي، ويتميز بالحضور داخل منطقة الجزاء والكرات الهوائية والتحرك خلف المدافعين. وقال وهبي إن خبرته وقدرته التهديفية تفتحان مجالاً لتجريب طريقة مختلفة في الخط الأمامي.

لا تعني العودة أن مركز رأس الحربة حُسم مسبقاً. يضم الهجوم أيضاً ياسر الزابيري، ويمكن لإبراهيم دياز أو لاعبين آخرين أداء أدوار قريبة من المهاجم بحسب الرسم. أما أيوب الكعبي، الذي مثّل خياراً مهماً في فترات سابقة، فيغيب بسبب الإصابة وفق ما عرضه المدرب عند شرح اختياراته.

الجمع بين أوفقير والنصيري يوضح جانباً من الفكرة: جناح يستطيع إرسال العرضيات ومهاجم قوي في التعامل معها، مع بقاء حلول اللعب الأرضي عبر دياز والزلزولي والخنوس. هذه قراءة للخيارات المتاحة وليست إعلاناً عن خطة المباراة؛ وهبي لم يكشف تشكيلاً أساسياً، وأي افتراض قبل التدريبات يظل تكهناً.

الإصابات تغيّر شكل خط الوسط

يفتقد المنتخب إسماعيل الصيباري بعد خضوعه لجراحة في الكاحل، كما يغيب عز الدين أوناحي وسفيان الفوزي للإصابة. ورد وهبي بأن المجموعة تملك عمقاً يسمح بالتعامل مع هذه الغيابات، لكنه اعترف عملياً بالحاجة إلى خيارات جديدة في منطقة الوسط، فاستعاد رضا بلحيان وضم أمين السباعي وعبد الله وزان إلى جانب عناصر أكثر ثباتاً.

تضم قائمة الوسط أيوب بوعدي ونائل العيناوي وأسامة تيرغالين وبلال الخنوس ورضا بلحيان وعبد الله وزان وأمين السباعي. وتجمع هذه الأسماء بين لاعبين يميلون إلى البناء من الخلف وآخرين قادرين على التقدم والضغط. الاختبار أمام النيجر سيكشف كيف سيوزع المدرب المسؤولية التي كان يؤديها المصابون، لا سيما في نقل الكرة وصناعة الفرص.

أبقى وهبي على مساحة للاعبين الشباب، لكنه شدد في مؤتمره على أن الاستدعاء لا يعني منح دقائق تلقائياً وأن الاختيار يرتبط بما يقدمه اللاعب في التدريب. هذه الرسالة تقلل من التعامل مع القائمة كترتيب نهائي للاعبين، وتضع المعسكر نفسه ضمن عملية التقييم قبل نهائيات 2027.

26 لاعباً بين الخبرة والتجريب

في حراسة المرمى اختار وهبي ياسين بونو ومنير المحمدي وأحمد رضا التكناوتي وعلاء بلعروش. وجود أربعة حراس يمنح الجهاز الفني تغطية إضافية خلال تجمع قصير ومباراتين متقاربتين، مع بقاء بونو الاسم الأكثر خبرة دولياً في المجموعة.

يتكون خط الدفاع من نصير مزراوي وأنس صلاح الدين وسفيان الكرواني ونايف أكرد ورضوان حلحال وعيسى ديوب وعبد الحميد آيت بودلال وأشرف حكيمي وعلي معمر. أبرز تغيير هو عودة الكرواني، فيما يحافظ حكيمي وأكرد ومزراوي على حضور نواة الخبرة. كما يواصل وهبي اختبار حلول شابة في قلب الدفاع والأطراف.

أما الهجوم فيضم إبراهيم دياز وياسين جسيم وعبد الصمد الزلزولي وأيوب أوفقير وياسر الزابيري ويوسف النصيري. وهكذا تتوزع القائمة الكاملة على أربعة حراس وتسعة مدافعين وسبعة لاعبي وسط وستة مهاجمين. الرقم يختلف عن قائمة سبتمبر الأوسع التي ضمت 29 لاعباً، بما يشير إلى مجموعة أكثر تركيزاً لهذه النافذة.

الدار البيضاء والرباط تستضيفان المواجهتين

تقام المباراة الأولى يوم الجمعة 13 نوفمبر عند الثامنة مساءً في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء. وتمثل العودة إلى الملعب فرصة لجمهور المدينة لمتابعة المنتخب بعد سنوات من تنقل المباريات بين ملاعب مختلفة. قال وهبي إن اللعب في الدار البيضاء تجربة أولى له مدرباً للمنتخب الأول، وإن الهدف هو تقريب المباريات من جماهير مناطق متعددة.

تأتي المباراة الثانية يوم الثلاثاء 17 نوفمبر عند الثامنة مساءً في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. ولأن المباراتين أمام المنافس نفسه خلال أربعة أيام، سيملك كل جهاز فني وقتاً قصيراً لتعديل أسلوبه بناءً على اللقاء الأول. كما يصبح التعافي البدني وإدارة الدقائق عاملين مهمين، خصوصاً للاعبين العائدين من إصابة أو ضغط مباريات الأندية.

يتصدر المغرب المجموعة الأولى بست نقاط بعد فوزين بنتيجة 2-0 على الغابون وليسوتو. ولم يعلن الاتحاد الإفريقي حسم التأهل بعد، لذلك تبقى المباراتان جزءاً من السباق الرسمي وليستا إعداديتين. وهدف وهبي المعلن هو الفوز وضمان التأهل في أقرب فرصة ممكنة، قبل تحويل التركيز بالكامل إلى بناء المجموعة النهائية للبطولة.

المعسكر يحسم الجاهزية لا الأسماء وحدها

يبدأ تجمع المنتخب في 9 نوفمبر، ومنه تظهر المؤشرات العملية بشأن جاهزية النصيري وأوفقير وبقية العائدين. قد تضطر القائمة إلى تغيير طبي إذا تعرض لاعب لإصابة قبل الالتحاق، لكن لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي عن بدائل أو استبعاد جديد. لذلك تظل الأسماء الـ26 هي المرجع الحالي.

سيحتاج الجهاز الفني إلى موازنة هدفين: حصد النقاط التي تقرب المغرب من النهائيات، ومنح بعض الوجوه الجديدة اختباراً مفيداً من دون إضعاف الانسجام. نجاح المهمة لن يُقاس بعدد اللاعبين الشباب الذين يدخلون الملعب فقط، بل بقدرة الفريق على الحفاظ على تنظيمه عندما تتغير الأسماء في الوسط والهجوم.

القائمة تجيب عن سؤال الاختيار الحالي، لكنها لا تقدم حكماً نهائياً على مستقبل أي لاعب غائب أو حاضر. أوفقير يحصل على فرصته الأولى، والنصيري يعود بخبرته، والمصابون ينتظرون التعافي، فيما تبقى مباراتا النيجر الاختبار المباشر لمدى قدرة وهبي على تحويل هذا المزيج إلى تأهل مبكر وأداء مستقر.

عبدالله الكعبي

مدير الرياضة