أخبار

تونس: أمطار رعدية حتى 40 ملم وتحذير من رياح قوية

أمطار رعدية وغزيرة محلياً تشمل شرق الشمال والوسط في تونس حتى الاثنين، مع رياح قوية وبَرَد وتنبيه بحري لخليج قابس وشمال البلاد.

بصمة النشر a2ed7125b4
أمطار غزيرة ورياح على حي ساحلي تونسي
أمطار ورياح على حي ساحلي في تونس

حذّر المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس من خلايا رعدية وأمطار محلياً غزيرة تبدأ من آخر نهار الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قبل أن تمتد خلال الليل من المرتفعات الغربية إلى الجهات الشرقية للشمال والوسط. وقد تتراوح أعلى الكميات قرب السواحل بين 20 و40 مليمتراً، مع رياح قوية وتساقط محلي للبَرَد أثناء نشاط السحب الرعدية.

التنبيه لا ينتهي بانقضاء ليلة الأحد؛ فالتوقع الرسمي يشير إلى استمرار الأمطار يوم الاثنين 19 أكتوبر في المناطق الشرقية للشمال والوسط، على أن تكون مؤقتاً رعدية ومحلياً غزيرة. وهذا يعني أن الخطر قد يتغير سريعاً من منطقة إلى أخرى، وأن هدوء الطقس لفترة قصيرة لا يلغي احتمال عودة خلية ممطرة في اليوم نفسه.

أين ومتى تتركز الأمطار؟

تبدأ المرحلة الأولى فوق المرتفعات الغربية في آخر نهار الأحد، ثم تتحرك السحب الممطرة ليلاً نحو الجهات الشرقية من الشمال والوسط. وخصت نشرة المتابعة المناطق القريبة من السواحل باحتمال تسجيل أعلى الكميات، وهي نقطة مهمة لأن سقوط 20 إلى 40 مليمتراً في فترة قصيرة قد يختلف أثره عن الكمية نفسها إذا توزعت على ساعات طويلة.

خلال الاثنين، يبقى التركيز على شرق الشمال والوسط، مع أمطار قد تصبح غزيرة محلياً وليست بالضرورة متساوية في كل ولاية أو معتمدية. لذلك لا يصح التعامل مع الرقم الأعلى باعتباره كمية مؤكدة في جميع المناطق؛ هو سقف متوقع في البؤر الأكثر نشاطاً، بينما قد تتلقى مناطق قريبة كميات أقل بكثير.

لم يعلن المعهد في نشرة المتابعة حصيلة أضرار أو فيضانات مرتبطة بهذه الموجة عند صدورها، لأنها نشرة توقع وتحذير مسبق. وأي معلومات عن طرق مقطوعة أو تدخلات للحماية المدنية تحتاج إلى بيانات ميدانية لاحقة، ولا ينبغي استنتاجها من خريطة المطر وحدها.

رياح قوية وبَرَد مع السحب الرعدية

إلى جانب المطر، نبهت النشرة إلى هبوب رياح قوية وتساقط محلي للبَرَد أثناء ظهور السحب الرعدية. هذه الظواهر تكون عادة قصيرة ومحلية، لكنها قد تؤثر في الرؤية على الطرق، وتفاجئ السائقين بتغير سريع في تماسك الطريق، كما قد تحرك الأجسام الخفيفة الموضوعة في الشرفات أو فوق الأسطح.

القيمة العملية للتحذير هي الاستعداد للفترة التي تنشط فيها السحب، لا افتراض استمرار الرياح والبَرَد بالقوة نفسها طوال اليوم. وإذا بدأت الأمطار بغزارة أثناء القيادة، فالأكثر أماناً خفض السرعة تدريجياً، وزيادة مسافة التوقف، وتشغيل الإضاءة المناسبة، وتجنب عبور تجمع ماء لا يُعرف عمقه أو حالة الطريق تحته.

أما في المنازل والمتاجر، فيفيد تثبيت الأغراض الخفيفة وتنظيف مصارف المياه القريبة متى أمكن ذلك بأمان، مع عدم الاقتراب من الأسلاك أو التجهيزات الكهربائية المبتلة. وينبغي تأجيل أي محاولة لفتح مصرف أثناء جريان قوي للمياه، لأن سلامة الأشخاص أهم من حماية مركبة أو غرض يمكن تعويضه.

تنبيه بحري لخليج قابس وشمال تونس

نشر المعهد كذلك إعلاماً خاصاً بالرياح القوية يحمل الرقم 157، ويشمل خليج قابس ومحلياً شمال تونس. تبدأ صلاحيته عند الساعة التاسعة مساء الأحد بالتوقيت العالمي، أي العاشرة ليلاً بالتوقيت المحلي في تونس، ويمتد 24 ساعة حتى العاشرة ليلاً الاثنين.

حدد الإعلام رياحاً جنوبية شرقية بقوة 7 على سلم بوفور في شمال تونس، ورياحاً جنوبية شرقية تتجه إلى جنوبية غربية بالقوة نفسها في خليج قابس. وتعادل القوة المعلنة 28 إلى 33 عقدة، أي نحو 52 إلى 61 كيلومتراً في الساعة، وهو مستوى يستوجب من البحارة وأصحاب القوارب متابعة التعليمات الملاحية المحدثة وعدم الاكتفاء بتوقع عام منشور في وقت سابق.

وربط المعهد الوضع البحري بمنخفض ضغط جوي يبلغ 1014 هكتوباسكال على الجنوب الشرقي التونسي ويتجه نحو خليج قابس، بالتزامن مع منخفض آخر غرب البحر المتوسط يتوقع أن يزداد فاعلية ويصل إلى 1009 هكتوباسكال في نهاية فترة الصلاحية. هذه الأرقام تشرح منشأ الرياح المتوقعة، لكنها لا تعني وحدها تحديد حالة كل ميناء أو رحلة بحرية؛ القرار التشغيلي يعود إلى النشرات المحلية والسلطات المختصة.

ماذا تعني كمية 20 إلى 40 مليمتراً؟

المليمتر الواحد من المطر يعادل لتراً واحداً من الماء فوق كل متر مربع. وبذلك تعني كمية 20 إلى 40 مليمتراً نظرياً ما بين 20 و40 لتراً على المتر المربع في المكان الذي يسجلها. لكن الأثر الفعلي يعتمد على مدة الهطول، وطبيعة الأرض، وقدرة شبكة التصريف، وما إذا كانت التربة مشبعة من أمطار سابقة.

لهذا يمكن أن تمر كمية متوسطة من دون مشكلة كبيرة إذا نزلت تدريجياً فوق منطقة جيدة التصريف، بينما تسبب الكمية نفسها تجمعات سريعة عندما تهطل في وقت قصير أو فوق طريق منخفض. لا تعلن النشرة الحالية حكماً عاماً بحدوث سيول في كل المناطق، بل تشير إلى عناصر تستدعي الحذر والمتابعة، خصوصاً قرب السواحل وأثناء الخلايا الأقوى.

إرشادات عملية للسائقين والسكان

قبل التنقل صباح الاثنين، يفيد فحص آخر تحديث لخريطة اليقظة وحالة الطريق المقصود، لا الاكتفاء بصورة قديمة متداولة عبر الشبكات الاجتماعية. ومن لديه موعد طويل أو رحلة بين ولايتين يمكنه ترك وقت إضافي، لأن الرؤية قد تنخفض مؤقتاً وقد تتباطأ الحركة في المقاطع التي تتجمع فيها المياه.

يجب تجنب الأودية والمنخفضات ومجاري المياه وقت اشتداد المطر، وعدم ركن السيارات في نقاط معروفة بتجمع المياه. وإذا ارتفع الماء حول مركبة متوقفة، لا ينبغي المجازفة بالدخول إليها أو محاولة تحريكها من دون تقدير آمن. كما يلزم إبقاء الأطفال بعيداً عن قنوات التصريف والمنشآت الساحلية خلال الرياح القوية.

أصحاب الأنشطة البحرية والصيادون معنيون مباشرة بالإعلام البحري الساري، فيما يحتاج المزارعون وأصحاب البيوت البلاستيكية إلى تأمين المعدات الخفيفة ومتابعة البَرَد والرياح في منطقتهم. ولا توجد في النشرة العامة تعليمات موحدة بإغلاق مؤسسات أو تعطيل الدراسة؛ أي قرار من هذا النوع، إن صدر، يعلن عبر السلطات المعنية وليس من توقع الطقس وحده.

ما الذي يجب متابعته خلال الاثنين؟

أهم ما يتغير خلال الساعات المقبلة هو مكان تمركز الخلايا وشدتها ومدتها. المعهد حدّث صفحته الرسمية مساء الأحد، وتظل خريطة اليقظة والنشرات الخاصة المرجع لمعرفة انتقال مستوى التحذير أو تمديد الإعلام البحري أو تقصير مدته.

الخلاصة أن تونس أمام فترة مطر رعدي غير متجانسة: البداية من المرتفعات الغربية، ثم امتداد ليلي نحو شرق الشمال والوسط، مع أعلى كميات متوقعة قرب السواحل واستمرار الاضطراب يوم الاثنين. الحذر مطلوب من المطر القصير والغزير والرياح والبَرَد، لكن من دون تحويل التوقع إلى خبر عن أضرار لم تقع أو لم تعلن رسمياً.

راشد المنصوري

مدير الشؤون المحلية