أخبار

عُمان: أمطار رعدية محتملة على جبال الحجر وظفار

الأرصاد العمانية تتوقع سحباً ركامية وأمطاراً محتملة على جبال الحجر وظفار، مع غبار وضباب وتراجع للرؤية حتى الاثنين.

بصمة النشر d8075afb15
غيوم رعدية وأمطار بعيدة فوق جبال الحجر في عُمان
سحب ركامية وأمطار فوق جبال الحجر

توقعت الأرصاد العمانية تشكل سحب ركامية وهطول أمطار متفرقة قد تكون رعدية أحياناً على أجزاء من جبال الحجر بعد ظهر الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع فرص إضافية للأمطار في محافظة ظفار. وقد ترافق الخلايا الرعدية رياح هابطة نشطة، بينما يحتمل تصاعد الغبار في المناطق الصحراوية والمكشوفة من محافظتي الوسطى وظفار.

لا تشمل التوقعات جميع ولايات السلطنة بالمستوى نفسه؛ فمعظم المحافظات تبقى صحوة بوجه عام، في حين تتركز فرص السحب النشطة في نطاقات جبلية ومحلية. الخطر العملي يأتي من سرعة تغير الرؤية والرياح تحت السحابة الرعدية، ومن احتمال جريان المياه في بعض الأودية إذا تركز الهطول فوق حوض واحد.

أين تتركز فرص المطر الأحد والاثنين؟

تشير النشرة الرسمية إلى سحب ركامية محتملة فوق أجزاء من جبال الحجر خلال فترة الظهيرة، مع أمطار متفرقة قد يصاحبها الرعد ورياح هابطة. ويشمل ذلك نطاقاً جبلياً واسعاً، لذلك لا تعني النشرة أن كل ولاية قريبة من الحجر ستشهد مطراً أو أن الهطول سيستمر ساعات طويلة.

على سواحل ومحافظة ظفار، يتوقع طقس صحو إلى غائم جزئياً وفرص أمطار متفرقة قد تصبح رعدية في بعض المواقع. كما تظهر السحب المنخفضة أو الضباب في ساعات آخر الليل والصباح الباكر على أجزاء من سواحل بحر عمان وبحر العرب، وأجزاء من جنوب الشرقية والوسطى وظفار.

وتتكرر الصورة العامة يوم الاثنين بحسب التوقع المنشور مساء السبت: سحب وأمطار محتملة على ظفار، وتكونات محلية فوق جبال الحجر، وغبار أو أتربة في المناطق المفتوحة. استمرار الفرصة ليومين لا يعني هطولاً متواصلاً؛ بل يعني أن البيئة الجوية تظل مناسبة لتطور خلايا محلية في التوقيتات والمواقع المشار إليها.

الرياح الهابطة قد تسبق المطر

عندما تنمو السحب الركامية، قد تهبط منها كتلة هواء باردة نسبياً وتنتشر قرب سطح الأرض بسرعة. ويمكن أن تثير هذه الرياح الغبار قبل وصول المطر إلى الطريق، فتتراجع الرؤية فجأة حتى في موقع لم يبدأ فيه الهطول. لذلك ينبغي للسائق ألا ينتظر رؤية الماء حتى يخفض السرعة ويزيد مسافة الأمان.

المناطق الصحراوية والمكشوفة في الوسطى وظفار أكثر عرضة للغبار المتصاعد مع نشاط الرياح. وقد ينتقل المسافر بين مقطع واضح وآخر منخفض الرؤية خلال وقت قصير، خصوصاً على الطرق الطويلة. تشغيل المصابيح المناسبة وتجنب التجاوز والتوقف في مكان آمن بعيداً عن مسار المركبات إجراءات أكثر فاعلية من مواصلة السير بالسرعة المعتادة.

أما في المواقع الجبلية، فقد تجمع المنعطفات بين سطح مبتل وحصى منقول ومحدودية في مجال الرؤية. لا يكفي أن يكون الطريق جافاً عند نقطة الانطلاق، لأن الخلية قد تتشكل أو تتحرك فوق جزء آخر من المسار. متابعة تحديثات الأرصاد وحالة الطريق قبل الرحلات الجبلية ضرورية خلال فترة الظهيرة.

الضباب والسحب المنخفضة في الصباح

تتوقع النشرة احتمال تشكل سحب منخفضة أو ضباب آخر الليل والصباح الباكر على أجزاء من المناطق الساحلية. هذا الخطر مختلف عن العاصفة الرعدية: قد يحدث في أجواء هادئة نسبياً، لكنه يخفض مدى الرؤية على الطرق الساحلية ويجعل تقدير سرعة المركبات والمسافات أكثر صعوبة.

إذا انخفضت الرؤية، ينبغي تخفيف السرعة تدريجياً وتجنب التوقف المفاجئ داخل حارة السير، وعدم استخدام الإضاءة العالية عندما تعكس قطرات الضباب الضوء باتجاه السائق. كما يفيد تأجيل الانطلاق دقائق عندما يكون الضباب كثيفاً ومحلياً، بدلاً من محاولة تجاوز منطقة لا تظهر نهايتها.

وقد يجتمع الضباب الصباحي مع الغبار أو المطر في اليوم نفسه ولكن في مناطق وأوقات مختلفة. لهذا فإن عبارة «تدني الرؤية» في التنبيه لا تشير إلى سبب واحد في كل السلطنة، بل إلى مجموعة ظواهر تحتاج إلى قراءة موقعية: ضباب على الساحل، وغبار في المناطق المفتوحة، ومطر ورياح قرب الخلايا الركامية.

ماذا تعني التوقعات للبحر والرحلات البرية؟

بحسب التنبيه المتداول عن الأرصاد العمانية، يكون البحر هادئاً إلى متوسط الموج على سواحل بحر عمان ومحافظة مسندم، بينما يكون متوسطاً إلى هائج على سواحل بحر العرب، مع موج قد يصل إلى نحو ثلاثة أمتار في النشرة البحرية. يحتاج الصيادون وأصحاب القوارب الصغيرة إلى مراجعة آخر نشرة بحرية قبل الإبحار، لأن حالة الساحل تختلف بين بحر عمان وبحر العرب.

للمسافرين براً، الأهم هو عدم عبور وادٍ جارٍ حتى لو بدا مستوى الماء محدوداً. قد تصل دفعة مياه من مرتفعات لا يظهر مطرها من موقع العبور، وقد تخفي المياه تلفاً في سطح الطريق. كما ينبغي تجنب الوقوف داخل مجرى الوادي للتصوير أو الانتظار، وترك المجال لمركبات الطوارئ إذا صدر تنبيه محلي.

لا يوجد في النشرة الحالية إعلان عن أضرار أو إغلاقات واسعة مرتبطة بطقس الأحد؛ المادة تحذير استباقي مبني على توقع رسمي. وإذا أصدرت شرطة عمان السلطانية أو هيئة الدفاع المدني والإسعاف قراراً عن طريق أو وادٍ بعينه، تكون التعليمات الميدانية أحدث وأكثر تحديداً من التوقع العام.

ما الذي ينبغي مراقبته خلال الساعات المقبلة؟

تتحدد شدة الأثر وفق مكان نمو السحب فوق جبال الحجر وظفار، ومدة بقائها فوق الحوض نفسه، وقوة الرياح الهابطة. التحديثات الأقرب إلى الظهيرة، وصور الرادار، والتنبيهات الرسمية هي الأكثر فائدة لتقرير رحلة أو نشاط خارجي، لأن التكونات المحلية لا توزع المطر بالتساوي.

ينبغي التحقق أيضاً من حالة البحر قبل الأنشطة الساحلية، ومن الرؤية قبل الرحلات الليلية والصباحية. وإذا اشتد الرعد، يكون الابتعاد عن الأماكن المكشوفة ومجاري الأودية والمسطحات المائية خياراً أكثر أماناً. وتظل التوقعات قابلة للتحديث؛ لذا لا يعني هدوء الطقس في الصباح أن فرصة السحب الركامية بعد الظهر انتهت.

راشد المنصوري

مدير الشؤون المحلية