رياضة

لامين يامال يقود إسبانيا للفوز على كرواتيا 4-1 بثنائية وصناعة هدف

سجل لامين يامال هدفين وصنع ثالثاً في فوز إسبانيا على كرواتيا 4-1 بالجولة الثانية من دوري الأمم الأوروبية، ليمنح المنتخب الإسباني صدارة مجموعته منفرداً.

بصمة النشر c8d0ce0f95
كرة قدم وقميص أحمر وقماش بالمربعات الحمراء والبيضاء على مقاعد ملعب ليلي
سياقي لمواجهة إسبانيا وكرواتيا

قاد لامين يامال منتخب إسبانيا إلى فوز واضح على كرواتيا بنتيجة 4-1، مساء الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2026، في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات بدوري الأمم الأوروبية. وسجل الجناح الإسباني هدفين وصنع هدفاً ثالثاً على ملعب رامون سانشيز بيزخوان في إشبيلية، في أول ظهور للمنتخب على أرضه بعد تتويجه بكأس العالم.

لم تكن مساهمة يامال مجرد رقم في مباراة انتهت بفارق ثلاثة أهداف. اللاعب افتتح التسجيل بعد نحو 70 ثانية، ثم صنع هدف استعادة التقدم بعد تعادل كرواتيا، قبل أن يسجل الهدف الثالث في الشوط الثاني. بهذا التسلسل، ظهر تأثيره في اللحظات التي احتاجت فيها إسبانيا إلى تحويل السيطرة إلى نتيجة، وفي اللحظة التي حاول فيها المنتخب الكرواتي العودة إلى المباراة.

أهداف إسبانيا وكرواتيا: كيف تحركت النتيجة؟

بدأت إسبانيا بسرعة كبيرة، ووصلت الكرة إلى يامال في الجهة اليمنى بعد هجمة جماعية، فسددها مباشرة داخل المرمى في الدقيقة الثانية. وأكد الاتحاد الإسباني أن الهدف جاء بعد 70 ثانية فقط، ليواصل اللاعب عادته في التسجيل المبكر بعد هدف آخر في الدقائق الأولى من المباراة السابقة للمنتخب.

رغم الاستحواذ الإسباني والمحاولات المتكررة، أدركت كرواتيا التعادل في الدقيقة 28. أرسل إيفان بيريشيتش كرة عرضية قابلها ديون بيلجو برأسه إلى شباك أوناي سيمون. غير أن التعادل لم يستمر سوى ثلاث دقائق؛ إذ لعب يامال عرضية بقدمه اليمنى، قابلها الظهير مارك بوبيل برأسه مسجلاً هدفه الدولي الأول، لتعود إسبانيا إلى المقدمة بنتيجة 2-1.

قبل الاستراحة، اصطدمت محاولة فيرمين لوبيز بالقائم، كما ألغي هدف لميكيل أويارزابال بداعي التسلل. وفي الدقيقة 63، مرر بيدري كرة في المساحة داخل المنطقة، ووصل إليها يامال من اليمين قبل أن يسددها عند القائم القريب مسجلاً هدفه الثاني. واختتم نيكو ويليامز النتيجة في الدقيقة 88 بتسديدة قوية جعلت الفوز أكثر وضوحاً.

لماذا كانت ليلة لامين يامال مختلفة؟

جمع يامال في مباراة واحدة بين إنهاء الهجمات وصناعتها. هدفه الأول منح إسبانيا بداية مريحة، وعرضيته إلى بوبيل جاءت فور لحظة كان يمكن أن تمنح كرواتيا ثقة أكبر بعد التعادل، أما هدفه الثاني فأنهى عملياً مساحة الشك في النتيجة. وغادر الملعب في الدقيقة 68 بعدما أدى الدور الهجومي الأبرز في الفريق.

الأهمية لا تتوقف عند الثنائية. الاتحاد الإسباني سجل أن هدفي يامال المبكرين في مباراتين متتاليتين جاءا داخل أول دقيقتين، وهي سابقة لم يحققها لاعب إسباني من قبل بهذه الصورة. كما أشاد المدرب لويس دي لا فوينتي بما قدمه اللاعب جماعياً وفردياً، وهي نقطة تعكس أن تأثيره لم يُقاس فقط بعدد الأهداف، بل بقدرته على تحريك الجبهة اليمنى وخلق مساحات لزملائه.

شارك في صناعة الأداء أيضاً فيرمين لوبيز وأليكس باينا وأويارزابال، بينما منح دخول بيدري ونيكو ويليامز المنتخب حلولاً إضافية بعد الاستراحة. لذلك تبدو النتيجة نتاجاً لأداء جماعي، مع بقاء يامال اللاعب الأكثر حسماً في التفاصيل التي صنعت الفارق.

تكتيكياً، استفاد يامال من تثبيت اللعب على الجهة المقابلة ثم نقل الكرة سريعاً إلى اليمين، حيث واجه الدفاع وهو يتحرك نحو مرماه. وعندما حاولت كرواتيا إغلاق زاوية قدمه اليسرى، استخدم اليمنى في العرضية التي سجل منها بوبيل. هذا التنوع هو ما جعل مراقبته أصعب من الاكتفاء بمنعه من التسديد.

ماذا يعني الفوز لإسبانيا في دوري الأمم؟

جاء الانتصار في الجولة الثانية، بعد أن دخلت إسبانيا وكرواتيا اللقاء وفي رصيد كل منهما فوز من الجولة الأولى. وبالنتيجة الجديدة، انفرد المنتخب الإسباني بصدارة مجموعته، بينما تلقى المنتخب الكرواتي خسارته الأولى في هذه النسخة من البطولة. وهذا يمنح إسبانيا أفضلية مبكرة، لكنه لا يحسم التأهل في مرحلة ما زالت في بدايتها.

حافظت إسبانيا أيضاً على سلسلة طويلة بلا هزيمة وصلت، وفق إحصاء الاتحاد المحلي بعد المباراة، إلى 40 لقاءً متتالياً. وعلى ملعب سانشيز بيزخوان تحديداً، ارتفع سجل المنتخب إلى 26 مباراة من دون خسارة. وتزداد قيمة هذه الأرقام لأن كرواتيا وصلت إلى إشبيلية بعد فوزها على التشيك، وليست منافساً يمكن تقييمه من خلال النتيجة الكبيرة وحدها.

أول مباراة على الأرض بعد لقب كأس العالم

حملت الليلة بعداً احتفالياً قبل صافرة البداية. قدم خيسوس نافاس كأس العالم إلى قائد المنتخب رودري أمام الجماهير، وامتلأت المدرجات بنحو 40 ألف متفرج. لكن المباراة تحولت سريعاً من احتفال باللقب إلى اختبار تنافسي في بطولة جديدة، خصوصاً بعد التعادل الكرواتي وارتفاع حدة الالتحامات في الشوط الثاني.

هذا السياق يفسر حرص الجهاز الفني الإسباني على عدم التعامل مع اللقاء على أنه مناسبة احتفالية فقط. الفوز أكد أن الفريق استطاع العودة إلى العمل التنافسي بعد اللقب العالمي، وأن البدلاء حافظوا على الإيقاع عندما أجرى دي لا فوينتي تبديلاته في النصف الثاني من المباراة.

ما المباراة المقبلة للمنتخب الإسباني؟

ينتقل منتخب إسبانيا إلى أوفييدو لمواجهة جمهورية التشيك يوم السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول في الجولة الثالثة. وسيكون التركيز على قدرة الفريق على تثبيت الصدارة واستعادة الجاهزية خلال فترة قصيرة، مع إدارة دقائق اللاعبين بعد مباراة قوية أمام كرواتيا.

أما كرواتيا، فتحتاج إلى معالجة المساحات التي ظهرت على الطرفين وقدرة المنافس على الوصول خلف خط الوسط. وما يزال مبكراً إصدار حكم نهائي على ترتيب المجموعة، لكن مواجهة إشبيلية قدمت مؤشراً واضحاً: إسبانيا تملك حلولاً هجومية متعددة، ويامال قادر حالياً على تحويل أفضلية الفريق إلى أهداف في وقت مبكر وحاسم.

عبدالله الكعبي

مدير الرياضة