أعاد مطار الملك خالد الدولي في الرياض تشغيل الصالتين رقم 1 و2 اعتباراً من اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، ضمن ترتيب تشغيلي يخصص الصالة الأولى للرحلات الداخلية، والصالة الثانية للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية السعودية. ودعا المطار المسافرين إلى مراجعة شركة الطيران قبل التوجه، للتأكد من رقم الصالة وتفاصيل الرحلة.
التغيير مهم للمغادرين والقادمين لأن رقم الصالة يحدد نقطة الوصول بالسيارة، وموقع منصات إنهاء الإجراءات وتسليم الأمتعة، ومسار التفتيش والبوابة. لكنه لا يعني أن كل رحلة داخلية أصبحت تلقائياً في الصالة 1، أو أن كل رحلة دولية تستخدم الصالة 2؛ المرجع النهائي هو الحجز المحدث وإشعار الناقل وشاشة الرحلة.
كيف وُزعت الرحلات بين الصالتين؟
بحسب إعلان المطار، خُصصت الصالة رقم 1 للرحلات الداخلية، بينما خُصصت الصالة رقم 2 للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية. والمقصود بالناقلات الوطنية شركات الطيران السعودية، لا أي شركة أجنبية تهبط في الرياض. لذلك لا ينبغي لمسافر على ناقل دولي أجنبي أن يفترض أن رحلته انتقلت إلى الصالة 2 لمجرد أنها رحلة خارجية.
ولم ينشر الإعلان المختصر قائمة تفصيلية بأرقام الرحلات أو الشركات المشمولة في كل ساعة من اليوم، كما لم يحدد ما إذا كانت هناك استثناءات تشغيلية مؤقتة. قد تتغير الصالة لرحلة بعينها لأسباب تتعلق بالجاهزية أو الربط أو الطائرة، وهو سبب كافٍ للتحقق مرة أخرى حتى لمن اعتاد استخدام الصالة نفسها سابقاً.
ما الذي على المسافر فعله قبل المغادرة؟
الخطوة الأولى هي فتح تطبيق شركة الطيران أو رسالة الحجز والبحث عن رقم الصالة بعد تحديث بيانات الرحلة، لا الاعتماد على نسخة قديمة من التذكرة. وإذا اختلف التطبيق مع رسالة سابقة، يُفضّل التواصل مع الناقل أو استخدام قنوات المطار الرسمية. كما ينبغي إبلاغ السائق أو خدمة النقل برقم الصالة المحدد، لأن الوصول إلى مبنى غير صحيح يضيف وقتاً غير محسوب.
أما من لديه رحلة مواصلة، فعليه التأكد من صالتي الوصول والمغادرة معاً. الانتقال بين رحلة داخلية ودولية قد يتطلب وقتاً للانتقال وإجراءات إضافية، ولا يكفي معرفة صالة الجزء الأول من الرحلة. وينطبق الأمر نفسه على الأمتعة: ما إذا كانت تُسلّم حتى الوجهة النهائية تحدده شركة الطيران وترتيب التذكرة، وليس رقم الصالة وحده.
يُنصح كذلك بالحضور ضمن الوقت الذي تحدده شركة الطيران، ولا سيما في اليوم الأول لإعادة توزيع الحركة، لأن أنماط الوصول إلى المواقف ونقاط الإنزال وصفوف إنهاء الإجراءات قد تحتاج وقتاً حتى تستقر. وليس المقصود الوصول المبكر بلا حد؛ الأفضل اتباع الموعد الموصى به للرحلة المحلية أو الدولية مع إضافة هامش معقول للتنقل داخل المطار.
لماذا يبدو التوزيع مختلفاً عن الخطة السابقة؟
نفذ مطار الملك خالد في فبراير 2026 مشروعاً واسعاً لمناقلة الرحلات بين الصالات. وكانت الخطة المستقرة آنذاك تخصص الصالتين 1 و2 لدولية الناقلات الوطنية، والصالتين 3 و4 للرحلات الداخلية، والصالة 5 لدولية الناقلات الأجنبية. إعلان 25 أكتوبر يضع الآن الرحلات الداخلية في الصالة 1 ودولية الناقلات الوطنية في الصالة 2 ضمن التشغيل المستأنف للصالتين.
هذا الفرق يجعل الاعتماد على دليل سفر قديم مخاطرة عملية. المعلومات المنشورة قبل 25 أكتوبر قد تصف توزيع فبراير بصورة صحيحة في وقتها، لكنها لا تعكس بالضرورة الوضع الجاري اليوم. ولم يقل الإعلان إن الخطة الجديدة دائمة أو إنها تلغي جميع ترتيبات الصالات الأخرى؛ بل حدد استخدام الصالتين المعاد تشغيلهما، ولذلك يبقى التحقق من كل رحلة ضرورياً.
هل يعني الإعلان عودة جميع الرحلات؟
إعادة تشغيل الصالتين علامة على توسيع القدرة التشغيلية، لكنها ليست بياناً بأن كل رحلة كانت معلقة أو معدلة عادت تلقائياً إلى جدولها الأصلي. قرار تشغيل رحلة محددة يظهر لدى الناقل وفي سجل المطار، وقد تبقى بعض الحجوزات ملغاة أو منقولة أو مؤجلة حتى بعد فتح الصالة المخصصة لها.
كما أن الإعلان لم يربط في نصه المختصر هذا التوزيع مباشرة بسبب واحد، ولم يقدم حصيلة تشغيلية لعدد الرحلات أو المسافرين في اليوم الأول. شهد المطار اضطرابات خلال أكتوبر، لكن لا يصح استنتاج حالة رحلة فردية من الخلفية العامة. المعلومة المؤكدة هي بدء تشغيل الصالتين بالتخصيص المعلن اعتباراً من الأحد.
ولا يشمل الإشعار المنشور تفاصيل المواقف أو خدمات النقل بين الصالات أو مسارات الدخول من الطرق المحيطة، لذلك لا ينبغي بناء قرار بشأن نقطة الإنزال على رقم الصالة المتداول في منشور غير رسمي. المسافر الذي تلقى تغييراً إلى رحلة بديلة يحتاج أيضاً إلى التحقق من رقم الرحلة الجديدة، لأن الناقل قد يعيد الحجز على مسار أو شركة أو وقت مختلف، وقد يتغير معه مبنى إنهاء الإجراءات حتى إذا بقيت الوجهة نفسها.
ومن المهم التمييز بين تشغيل مبنى الصالة وتشغيل الرحلة: فتح الصالة يعني جاهزيتها لاستقبال الفئة المعلنة من الرحلات، أما إقلاع طائرة بعينها فيتطلب بقاء الحجز مؤكداً وظهورها في الجدول. لهذا لا يُعد خبر إعادة التشغيل بديلاً عن رسالة التأكيد، ولا يضمن تلقائياً صلاحية تذكرة ألغيت قبل صدوره من دون إعادة إصدارها.
ما الذي يبقى ثابتاً للمسافرين؟
حتى مع تغير أرقام الصالات، تظل قواعد وثائق السفر والأمتعة وإغلاق منصات التسجيل مرتبطة بالناقل والوجهة. على المسافر الدولي التأكد من صلاحية الجواز والتأشيرة ومتطلبات الدخول، وعلى المسافر الداخلي حمل وثيقة الهوية المقبولة. كما يجب مراجعة الوزن المسموح به وموعد إغلاق تسليم الأمتعة، ففتح الصالة لا يمدد مهلة إنهاء الإجراءات.
وسيكون المؤشر الأهم خلال الساعات التالية هو استقرار بيانات الرحلات على قنوات المطار وشركات الطيران، وصدور أي توضيح عن الشركات أو المسارات التي تستخدم الصالتين. إلى أن تتضح الصورة التشغيلية الكاملة، القاعدة الأبسط هي: تحقق من رقم الصالة عند الحجز، ثم أعد التحقق في يوم السفر وقبل التحرك إلى المطار.

