رياضة

هويلوند يوضح خلافه مع خورخي جيسوس وينفي صلته برونالدو

قال راسموس هويلوند إن احتكاكه بمدرب البرتغال خورخي جيسوس جاء بسبب طريقة المصافحة بعد المباراة، نافياً ارتباط الواقعة بقرار يخص كريستيانو رونالدو.

بصمة النشر 76fb2d135a
راسموس هويلوند خلال لقاء مع أحد المشجعين
راسموس هويلوند خلال لقاء مع أحد المشجعين

وضع المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند روايته لواقعة الاحتكاك مع مدرب البرتغال خورخي جيسوس، موضحاً أن رد فعله بعد مباراة المنتخبين لم يكن مرتبطاً بكريستيانو رونالدو أو بأي قرار فني يخص قائد البرتغال. وجاء التوضيح في تصريحات أدلى بها إلى قناة «TV 2 Sport» بعد فوز الدنمارك على ويلز مساء الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026 في دوري الأمم الأوروبية.

قال هويلوند إن ما أزعجه كان طريقة التحية في نهاية مباراة الدنمارك والبرتغال، إذ شعر بأن جيسوس لم ينظر إليه أثناء المصافحة واكتفى بلمسة وصفها اللاعب بالباردة على صدره. وبحسب شرحه، جاء رد فعله القصير للتعبير عن استغرابه من الموقف، لا للدخول في مواجهة مرتبطة برونالدو. ويمنح هذا التصريح للمرة الأولى تفسيراً مباشراً من اللاعب لمشهد جرى تداوله على نطاق واسع خلال الأيام الماضية.

ماذا قال هويلوند عن الواقعة؟

أوضح المهاجم الدنماركي أن التحية بين اللاعبين والمدربين بعد المباريات ينبغي أن تتم بصورة لائقة، وأنه اعتبر تجاهل التواصل البصري سلوكاً غير رياضي. ولم يقدم الواقعة باعتبارها اعتداءً مخططاً أو خلافاً ممتداً، بل وصفها كرد فعل لحظي على الطريقة التي انتهت بها المصافحة. وتبقى هذه رواية هويلوند للمشهد، فيما لم يصدر في المصادر التي راجعتها «الفضاء» رد تفصيلي من جيسوس على تفسير اللاعب نفسه.

أهمية التوضيح أنه يفصل بين حدثين تزامنا في المباراة ذاتها: احتفال هويلوند بعد هدفه بطريقة اشتهر بها رونالدو، ثم احتكاكه بمدرب البرتغال عقب صافرة النهاية. الجمع بين اللقطتين قاد إلى تكهنات بأن المهاجم الدنماركي كان يوجه رسالة إلى جيسوس على خلفية الجدل داخل المنتخب البرتغالي، لكن هويلوند نفى هذا الربط صراحة.

وبذلك يصبح الجزء المؤكد من القصة أكثر تحديداً: الاحتفال كان، وفق اللاعب، تحية لنجم يعده مثله الأعلى، أما الاحتكاك فكان مرتبطاً بما اعتبره طريقة غير مناسبة في المصافحة. ولا توجد في تصريحه إشارة إلى اتفاق مسبق أو رغبة في الانتقام لرونالدو، كما لا يصح تحويل تفسيره إلى حكم نهائي على نوايا الطرف الآخر.

كيف بدأ الجدل في مباراة الدنمارك والبرتغال؟

وقعت الحادثة بعد لقاء أقيم في كوبنهاغن يوم الخميس 1 أكتوبر ضمن الجولة الثالثة من دور مجموعات دوري الأمم الأوروبية. فازت البرتغال 4-2، بعدما قدم المنتخبان مباراة مفتوحة شهدت تقلباً في النتيجة. وسجل هويلوند هدف التعادل 2-2 في الدقيقة 53، ثم احتفل بأسلوب «سيو» المرتبط برونالدو، قبل أن تحسم البرتغال المباراة في الدقائق التالية.

قال هويلوند بعد ذلك إن احتفاله كان تكريماً لرونالدو، الذي تحدث اللاعب الدنماركي مراراً عن تأثيره في مسيرته وشغفه بكرة القدم. لكنه شدد في تصريحه الأحدث على أن هذا التكريم لا يفسر احتكاكه بجيسوس. هذا الفصل مهم لأن مقاطع الفيديو القصيرة قد تُظهر تسلسلاً زمنياً، لكنها لا تثبت وحدها الدافع وراء السلوك.

تزامنت المباراة مع نقاش واسع حول مستقبل رونالدو الدولي بعد مغادرته معسكر البرتغال، من دون إعلان رسمي عن اعتزاله. وفي هذا المناخ، نالت كل إشارة إليه اهتماماً مضاعفاً. إلا أن جيسوس قال لاحقاً إن باب المنتخب لم يُغلق أمام رونالدو، وإن إمكانية استدعائه مجدداً تبقى قائمة إذا كان يلعب ويرغب في العودة، وهو ما يقلل من دقة تصوير الوضع كقطيعة نهائية محسومة.

هويلوند يحسم مباراة ويلز بعد أيام من الجدل

لم تتوقف قصة هويلوند عند المشهد المثير للجدل. بعد ثلاثة أيام، قاد الدنمارك إلى فوز خارج أرضها على ويلز 1-0 في كارديف. وسجل ركلة الجزاء الحاسمة في الدقيقة 75، بعد أن تسبب الحارس داني وارد في المخالفة خلال محاولته إيقاف غوستاف إيساكسن داخل منطقة الجزاء.

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن الهدف كان الثالث لهويلوند في آخر أربع مباريات خاضها في النسخة الحالية من دوري الأمم. ومنح الفوز المنتخب الدنماركي انتصاره الثاني في المسابقة، كما مدد سلسلة عدم خسارته أمام ويلز إلى خمس مباريات. وأشار الاتحاد الويلزي بدوره إلى أن الدنمارك فرضت ضغطاً متزايداً في الشوط الثاني قبل أن تحسم ركلة الجزاء المواجهة.

من الناحية الرياضية، قدمت مباراة كارديف سياقاً مهماً لتصريحات اللاعب. فهو لم يتحدث في ذروة الانفعال مباشرة بعد الخسارة أمام البرتغال، بل عاد إلى الواقعة عقب مباراة جديدة كان فيها صاحب هدف الفوز. وهذا لا يجعل روايته صحيحة تلقائياً في كل تفصيل، لكنه يوضح توقيت التصريح ويمنع الخلط بين مقابلة الأحد ورد فعل فوري مساء الخميس.

ما علاقة رونالدو بالقصة فعلياً؟

العلاقة المباشرة التي أقر بها هويلوند هي الإعجاب الرياضي. أوضح أن رونالدو كان شخصية مؤثرة بالنسبة إليه، وأنه يتمنى تسوية الخلاف داخل منتخب البرتغال بدلاً من نهاية غير واضحة لمسيرة دولية طويلة. كما سبق أن وصل هويلوند إلى مانشستر يونايتد بعد أشهر من رحيل النجم البرتغالي، لذلك ظل الربط بينهما حاضراً في الأسئلة الإعلامية الموجهة إليه.

لكن الإعجاب لا يثبت أن كل تصرف لهويلوند كان رسالة سياسية داخل غرفة ملابس البرتغال. اللاعب نفسه ميّز بين الاحتفال بالهدف وبين ما وقع مع المدرب. وتقتضي القراءة الدقيقة اعتماد هذا النفي ما لم تظهر معلومات موثوقة تناقضه، مع إبقاء وصف الاحتكاك محايداً وعدم استخدام عبارات توحي بعنف أكبر مما يظهر في الواقعة الموثقة.

أما موقف جيسوس من رونالدو، فالمتاح حالياً أنه لم يغلق الباب أمام عودته في تجمع لاحق. ولا يعني ذلك أن الخلاف انتهى أو أن الاستدعاء أصبح مؤكداً؛ فالقرار يرتبط بحالة اللاعب ورغبته والاختيارات الفنية المقبلة. لذلك تبقى محاولة جعل هويلوند طرفاً في هذا الملف أوسع من الوقائع التي قدمها اللاعب نفسه.

ما الذي لا يزال غير محسوم؟

لا تتضمن البيانات الرسمية التي راجعتها «الفضاء» إعلاناً عن عقوبة انضباطية بحق هويلوند بسبب الواقعة، كما لم يظهر رد مباشر من جيسوس على تفاصيل روايته بشأن المصافحة. وقد يتغير ذلك إذا فتح الاتحاد الأوروبي أو أحد الاتحادين الوطنيين إجراءً رسمياً، لكن لا يمكن افتراض وجود تحقيق أو عقوبة قبل إعلانها.

المؤكد حتى الآن أن هويلوند نفى أن يكون احتكاكه بمدرب البرتغال انتقاماً لرونالدو، وشرح أنه اعترض على أسلوب التحية بعد المباراة. كما أن أداءه اللاحق أمام ويلز نقل الاهتمام من اللقطة الجدلية إلى تأثيره الرياضي مع الدنمارك. وما ينبغي متابعته تالياً هو أي موقف رسمي من الواقعة، إلى جانب اختيارات البرتغال المقبلة وما إذا كان رونالدو سيعود إلى قائمة المنتخب.

عبدالله الكعبي

مدير الرياضة