أخبار

أمطار ورعود تمتد عبر ولايات الجزائر الثلاثاء

تتواصل التقلبات الجوية في الجزائر الثلاثاء مع أمطار ورعود عبر مناطق واسعة، بعد نشرات برتقالية سجلت توقعات تصل إلى 40 ملم في ولايات غربية وجنوبية.

بصمة النشر 3ead984fde
سحب كثيفة فوق شمال الجزائر في لقطة جوية
سحب كثيفة تغطي مساحات واسعة من شمال الجزائر

تتواصل التقلبات الجوية في الجزائر، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع توقع أمطار مصحوبة برعود في نطاق واسع يمتد من ولايات الساحل والوسط إلى الشرق والجنوب. وجاءت هذه الحالة بعد نشرات خاصة أصدرها الديوان الوطني للأرصاد الجوية الاثنين، تضمنت تنبيهات من المستويين البرتقالي والأصفر وكميات متوقعة بلغت 40 ملم في بعض المناطق.

المعلومة الأهم صباح الثلاثاء هي أن مدد التنبيه البرتقالي المحددة لعدد من ولايات الغرب انتهت بين الواحدة والسادسة صباحاً، بينما يستمر احتمال الأمطار والرعود خلال اليوم في ولايات أخرى كثيرة وفق التنبيه اليومي. لذلك لا تعني نهاية نافذة النشرة البرتقالية أن الطقس استقر في جميع أنحاء البلاد، كما لا يعني التنبيه الأصفر أن المطر سيهطل بالقوة نفسها في كل بلدية.

أين تستمر الأمطار والرعود الثلاثاء؟

تشمل قائمة الولايات المعنية خلال الثلاثاء: الطارف، عنابة، سكيكدة، جيجل، بجاية، تيزي وزو، بومرداس، الجزائر، تيبازة، الشلف، مستغانم، وهران، عين تموشنت، سوق أهراس، قالمة، قسنطينة، ميلة، سطيف، برج بوعريريج، البويرة، المدية، البليدة وعين الدفلى.

وتمتد القائمة إلى تيسمسيلت، معسكر، غليزان، تيارت، سعيدة، تبسة، خنشلة، أم البواقي، باتنة، بسكرة، المسيلة، الوادي، عين صالح، تمنراست، أدرار، تندوف وبرج باجي مختار. اتساع النطاق الجغرافي يفسر الاهتمام الكبير بحالة الطقس، لكنه لا يلغي اختلاف شدة السحب ومدة الهطول بين ولاية وأخرى.

أما التنبيه الأصفر المنشور الاثنين فشمل أمطاراً في بجاية وتيزي وزو وبومرداس والجزائر وتيبازة والشلف وسطيف وبرج بوعريريج والبويرة والمدية والبليدة وعين الدفلى وتيسمسيلت والجلفة والأغواط وغرداية والمسيلة وباتنة وبسكرة وأولاد جلال والمغير وخنشلة وأم البواقي وإليزي وعين صالح وتمنراست وبرج باجي مختار.

ماذا قالت النشرة البرتقالية عن الكميات؟

حددت النشرة الخاصة الأولى ولايات مستغانم ومعسكر وغليزان وتيارت، مع كميات متوقعة تراوحت بين 20 و30 ملم من ظهر الاثنين حتى السادسة صباح الثلاثاء. وشملت نشرة أخرى تلمسان وعين تموشنت ووهران وسيدي بلعباس وسعيدة والنعامة والبيض وبشار، بكميات تراوحت بين 20 و40 ملم حتى الواحدة صباح الثلاثاء.

هذه المواعيد مهمة عند قراءة الخبر بعد بدايتها أو انتهائها: الأرقام تخص نافذة زمنية محددة وليست كمية يومية ثابتة لكل الولاية. كما أنها توقعات رسمية على مستوى مناطق واسعة، ولا ينبغي تحويلها إلى ادعاء بأن كل مدينة سجلت بالفعل 40 ملم ما لم تصدر قياسات رصد لاحقة.

وكالة الأنباء الجزائرية أكدت أن الأمطار تمتد الاثنين والثلاثاء في ولايات الغرب والجنوب بكميات تصل إلى 40 ملم، فيما نشر التلفزيون الجزائري قائمة التنبيهات الصفراء للأمطار والرعود. وتلتقي المصادر في جوهرها على استمرار الاضطراب واتساع رقعته، مع اختلاف مستوى الخطر والتوقيت من منطقة إلى أخرى.

الفرق بين التنبيه البرتقالي والأصفر

التنبيه البرتقالي يعني أن ظواهر جوية خطرة متوقعة وتتطلب يقظة مرتفعة واتباع تعليمات السلطات، خصوصاً عند اشتداد الهطول أو نشاط الرعد. أما المستوى الأصفر فيدعو إلى الانتباه، ولا سيما لمن يمارسون أنشطة تتأثر بالطقس أو يسافرون عبر طرق معرضة لتجمع المياه.

لون التنبيه لا يصف فقط وجود المطر، بل يجمع تقدير الشدة والاحتمال والأثر والفترة الجغرافية. ولهذا قد تكون ولاية ضمن المستوى الأصفر يوم الثلاثاء بعد انتهاء نشرة برتقالية لليل، أو قد تتلقى مناطق متجاورة كميات مختلفة جداً رغم ظهورها على الخريطة نفسها.

التحديثات الرسمية تظل المرجع إذا تغيرت حركة السحب أو صدرت نشرات جديدة خلال اليوم. والقائمة المنشورة لا ينبغي أن تُستخدم بديلاً عن متابعة تنبيه الولاية في وقت التنقل، لأن العواصف الرعدية قد تكون محلية وسريعة التطور.

ما الذي يعنيه الطقس للسائقين والسكان؟

عند اشتداد المطر، الخطر الأكثر مباشرة هو انخفاض الرؤية وتجمع المياه على الطرق، خصوصاً في المنخفضات والأنفاق ومقاطع الطرق التي لا تصرف المياه بسرعة. الأفضل تخفيف السرعة، زيادة مسافة الأمان، تجنب الفرملة المفاجئة وعدم محاولة عبور طريق غمرته المياه من دون معرفة عمقها أو حالة سطحه.

في المناطق القريبة من الأودية والمجاري الموسمية، ينبغي الابتعاد عن نقاط تجمع السيول وعدم ركن المركبات داخل مجرى الوادي حتى لو كان جافاً عند الوصول. وقد تتحول أمطار تقع في منطقة أعلى إلى تدفق يصل لاحقاً إلى مواقع لم تشهد هطولاً بالقوة نفسها.

الرعد يضيف خطراً منفصلاً عن كمية المطر. عند سماع الرعد، يكون الاحتماء داخل مبنى متين أو مركبة مغلقة أكثر أمناً من البقاء في مكان مكشوف أو قرب جسم معدني مرتفع. كما يستحسن تأجيل الأعمال فوق الأسطح أو قرب أعمدة الكهرباء ومراقبة تنبيهات الحماية المدنية عند حدوث انقطاع أو سقوط أغصان.

هل تشمل التحذيرات العاصمة فقط؟

لا. الجزائر العاصمة مدرجة ضمن نطاق الأمطار والرعود، لكن الحالة أوسع بكثير وتشمل ولايات ساحلية وداخلية وصحراوية. وفي العاصمة، تشير التوقعات المتاحة إلى غيوم متفرقة واحتمال زخات رعدية خلال أجزاء من النهار، إلا أن هذا الوصف المحلي لا يمكن تعميمه على وهران أو قسنطينة أو تمنراست.

المتابعة المفيدة تكون باسم الولاية والبلدية لا بكلمة «طقس الجزائر» وحدها. فالمسافات الكبيرة وتنوع التضاريس يسمحان بوجود سحب رعدية في الشرق أو الجنوب في وقت يكون فيه الجو أكثر استقراراً في منطقة أخرى.

كما أن صور الأقمار الصناعية تظهر الغطاء السحابي الواسع، لكنها لا تقدم وحدها قياساً لكمية المطر عند سطح الأرض ولا تثبت وقوع أضرار. لذلك يجب الجمع بين الصورة الجوية والنشرات الرسمية وبيانات الرصد المحلية، وعدم تفسير كل سحابة بيضاء على أنها عاصفة شديدة.

ما الذي يبقى غير معروف؟

حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تعلن المصادر الرسمية المستخدمة حصيلة وطنية موحدة للأضرار أو الفيضانات مرتبطة بنشرة الثلاثاء. لذلك لا يصح افتراض وقوع خسائر لمجرد وجود تنبيه، ولا ربط أي صورة متداولة بهذه الحالة من دون التحقق من مكانها وتاريخها.

كذلك لم تصدر في المادة الرسمية المتاحة قياسات نهائية لكميات المطر في كل ولاية بعد انتهاء فترات التنبيه الليلي. وستكون بيانات محطات الرصد أو بيانات الحماية المدنية اللاحقة هي المرجع لمعرفة أين تجاوزت الكميات التوقعات أو تسببت في تدخلات.

خلال الساعات المقبلة، ينبغي متابعة أي تمديد للنشرات الخاصة، وأي تغيير في لون التنبيه، وبلاغات الطرق والحماية المدنية. فالخبر الحالي يثبت اتساع توقعات المطر والرعد، لكنه يترك حجم الأثر الفعلي مفتوحاً إلى أن تظهر قياسات وبلاغات ميدانية موثقة.

راشد المنصوري

مدير الشؤون المحلية