مجتمع

أمن الدولة يتخذ إجراءات بحق 4 مزودي كهرباء في بيروت

شملت الإجراءات أربعة مزودي كهرباء خاصة في بربور والزيدانية ورأس بيروت ورأس النبع، على خلفية عدادات وتسعيرة وإيصالات، مع بقاء النتائج النهائية بيد القضاء.

بصمة النشر dcee89bda2
مولد كهربائي خاص بجوار مبان سكنية في بيروت
مولد كهربائي خاص بجوار مبان سكنية في بيروت

اتخذت المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان إجراءات بحق أربعة من مزودي الكهرباء الخاصة في بيروت، بعد تحقيقات أولية تناولت تركيب العدادات والالتزام بالتسعيرة الرسمية وإصدار الإيصالات للمشتركين. وجرت العملية في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 بإشارة من المحامي العام التمييزي في بيروت، وفق بيان للمديرية نُشر الجمعة.

شملت المتابعة مواقع في بربور والزيدانية ورأس بيروت ورأس النبع. وأُحضر الأشخاص الأربعة إلى قسم الاستعلام والتحقيق في مديرية بيروت الإقليمية، قبل أن تقرر النيابة توقيف ثلاثة منهم لمدة 24 ساعة ومراجعة وضعهم بعد انتهاء المهلة، بينما تُرك الرابع رهن التحقيق بسبب وضعه الصحي وبعد توقيعه تعهداً.

أربع حالات بين العدادات والتسعيرة والإيصالات

نسب البيان إلى صاحب مولد في بربور عدم استكمال تركيب العدادات للمشتركين، وإلى صاحب مولد في الزيدانية عدم التقيد بالتسعيرة الرسمية. كما تناول صاحب كابل كهربائي في رأس بيروت بسبب بيع الكهرباء من دون إصدار إيصالات، وصاحب مولد في رأس النبع، بشارع عمر بن الخطاب، لعدم استكمال تركيب العدادات.

استخدمت المديرية الأحرف الأولى للأسماء، وهو ما يحافظ عليه هذا التقرير. والمعلومات المنشورة تصف نتائج تحقيق أولي وإجراءات قضائية مؤقتة، لا أحكام إدانة نهائية. فالنيابة قررت مراجعة الملف مجدداً بعد مهلة الساعات الأربع والعشرين، ولم يعلن البيان عن غرامة نهائية أو مصادرة مولد أو إحالة إلى محاكمة في هذه المرحلة.

كما أن ترك الشخص الرابع رهن التحقيق لا يعني إغلاق ملفه؛ البيان ربط القرار بوضعه الصحي وبالتعهد الذي وقعه، مع استمرار المتابعة. ويظل تحديد المسؤولية القانونية والعقوبة، إن تقررت، من اختصاص القضاء بعد فحص الوقائع والمستندات، بما فيها العدادات والفواتير وطريقة احتساب بدل الاشتراك.

تعرفة أكتوبر تحدد 52,622 ليرة لكل كيلوواط ساعة

تمنح تعرفة وزارة الطاقة والمياه لشهر أكتوبر/تشرين الأول المشترك معياراً رقمياً لمراجعة فاتورته. في المدن، حُدد سعر الكيلوواط ساعة عند 52,622 ليرة لبنانية، يضاف إليه شطر ثابت قدره 385 ألف ليرة لاشتراك 5 أمبير، أو 685 ألف ليرة لاشتراك 10 أمبير.

وتضاف 300 ألف ليرة إلى الشطر الثابت عن كل 5 أمبير إضافية. أما السعر الأعلى البالغ 57,884 ليرة للكيلوواط ساعة، فتربطه الوزارة بحالات محددة: القرى الواقعة فوق 700 متر، أو الشبكات التي يمتد فيها خط التوزيع لأكثر من 300 متر. لذلك لا يجوز نقل هذه الفئة الأعلى تلقائياً إلى كل فاتورة داخل بيروت من دون انطباق الشرط.

على سبيل التدقيق الحسابي فقط، استهلاك 100 كيلوواط ساعة في المدينة يساوي 5,262,200 ليرة قبل الشطر الثابت. يصبح الإجمالي 5,647,200 ليرة لاشتراك 5 أمبير، أو 5,947,200 ليرة لاشتراك 10 أمبير، قبل أي ضريبة قيمة مضافة مستحقة قانوناً. المثال لا يثبت فاتورة بعينها، لكنه يوضح طريقة فصل الاستهلاك عن بدل القدرة الثابت.

تقول الوزارة إن التسعيرة مبنية على متوسط سعر صفيحة المازوت سعة 20 ليتراً، إلى جانب أكلاف الزيوت والفلاتر واهتلاك المولد وهامش الربح. وقد اعتمدت في حساب أكتوبر سعراً وسطياً لصفيحة المازوت بلغ 2,662,915 ليرة، ومتوسطاً لسعر الدولار عند 89,700 ليرة، وفق البيان الرسمي المنشور في 30 أكتوبر.

رسوم الصيانة والطاقة الشمسية ليست إضافات مفتوحة

حددت الوزارة أيضاً مبالغ لا يجوز إدخالها إلى الفاتورة تحت ذرائع عامة. وتشمل ضريبة قيمة مضافة غير مدعومة بتسجيل رسمي لدى مديرية الضريبة على القيمة المضافة، ورسوم صيانة للمولد أو الشبكات، ورسماً إضافياً على المشترك الذي يستخدم ألواح الطاقة الشمسية إلى جانب اشتراك المولد.

هذه القيود تفسر لماذا لا يقتصر الضبط على مقارنة رقم الكيلوواط ساعة. الفاتورة يمكن أن تخالف القواعد بسبب غياب العداد، أو استخدام تسعيرة أعلى، أو إضافة رسوم لا يجيزها البيان، أو عدم تسليم إيصال يمكّن المشترك من معرفة ما دفعه. وفي حالة رأس بيروت الواردة في بيان أمن الدولة، كان غياب الإيصالات هو المخالفة المنسوبة تحديداً.

وتلزم آلية التسعير أصحاب المولدات بتركيب العدادات، لأن حساب الاستهلاك بالكيلوواط ساعة لا يمكن التحقق منه عملياً إذا بقي الاشتراك مقطوعاً بلا قياس. لذلك ظهر عدم استكمال العدادات في حالتين من الحالات الأربع، بينما ظهرت التسعيرة والإيصالات في الحالتين الأخريين.

المشترك يستطيع تدقيق ثلاثة عناصر في فاتورته

يمكن للمشترك في بيروت البدء بثلاثة عناصر واضحة: قراءة العداد واستهلاكه الفعلي، سعر الكيلوواط ساعة المعلن للشهر، والشطر الثابت المطابق لقدرة الاشتراك. ثم يراجع أي بند إضافي ويطلب إيصالاً يبين المبلغ المدفوع. وجود هذه التفاصيل لا يحسم وحده أي نزاع، لكنه يوفر أساساً قابلاً للمقارنة بدل الاكتفاء بمبلغ إجمالي غير مفصل.

إذا اختلفت الفاتورة عن التعرفة، فمن المفيد الاحتفاظ بنسخة منها وصورة قراءة العداد وأي إيصال أو رسالة تتعلق بالمبلغ. هذه المستندات تساعد الجهة الرقابية أو القضائية على تحديد موضع الاختلاف، سواء كان في الاستهلاك المسجل أو سعر الوحدة أو الشطر الثابت أو رسم إضافي. ولا يبرر الخلاف تعريض تجهيزات الكهرباء للخطر أو العبث بالشبكة.

الإجراء الأخير في بيروت يظل محدوداً بأربع حالات محددة، ولا يثبت حكماً أن كل مزودي المنطقة يخالفون القواعد. لكنه يوضح أن الرقابة باتت تلاحق تفاصيل قابلة للقياس: عداد مركب، تسعيرة منشورة، وإيصال للمشترك. والخطوة التالية المؤكدة هي عودة النيابة إلى ملفات الموقوفين بعد انتهاء المهلة لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب.

راشد المنصوري

مدير الشؤون المحلية