رياضة

الأهلي يهزم الزمالك بثنائية وينفرد بصدارة الدوري

الأهلي يحسم قمة القاهرة أمام الزمالك بهدفين لمحمد هاني ومنصف بقرار، ويرفع رصيده إلى 16 نقطة في صدارة الدوري المصري.

بصمة النشر fa6d26964f
لاعبو فريق بالقميص الأحمر يحتفلون في استاد بالقاهرة
لاعبون بالقميص الأحمر يحتفلون في استاد بالقاهرة

فاز الأهلي على الزمالك بهدفين دون رد مساء الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 على استاد القاهرة الدولي، في الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز. وسجل محمد هاني الهدف الأول في الدقيقة 39، قبل أن يضيف المهاجم الجزائري منصف بقرار الهدف الثاني في الدقيقة 80.

النتيجة رفعت رصيد الأهلي إلى 16 نقطة في صدارة الترتيب بعد ست مباريات، بخمسة انتصارات وتعادل ومن دون هزيمة. وتوقف الزمالك عند 13 نقطة بعد خسارته الأولى، فتراجع إلى المركز الثالث، بينما حافظ الفارق المباشر بين الغريمين على أهمية مبكرة في سباق لم يقطع بعد سوى ست جولات.

كيف حسم الأهلي قمة القاهرة؟

بدأ الأهلي بضغط هجومي ومحاولة توسيع الملعب عبر الطرفين، ووصل إلى تهديد مبكر من كرة ثابتة ورأسية إمام عاشور. لم تتحول السيطرة فوراً إلى فرص صريحة كثيرة، لكن الفريق الأحمر حافظ على وجوده في نصف ملعب الزمالك ومنع منافسه من بناء هجمات منتظمة لفترات طويلة.

جاء الهدف الأول قبل الاستراحة بست دقائق. وصلت الكرة إلى محمد هاني خارج منطقة الجزاء، فأطلق تسديدة قوية غيرت اتجاهها بعد ملامسة مدافع وسكنت المرمى. منح الهدف الأهلي أفضلية في إدارة الشوط الثاني، وأجبر الزمالك على التقدم أكثر بحثاً عن التعادل.

كانت أخطر فرصة للزمالك في الدقيقة 52 بعد هجمة مرتدة بدأت من تمريرة أهلاوية خاطئة. أرسل محمود بنتايج كرة عرضية قابلها أحمد شريف برأسه من مسافة قريبة، لكن مصطفى شوبير تصدى لها وحافظ على تقدم فريقه. هذه اللقطة منعت تحول المباراة إلى سيناريو مختلف في وقت كان الزمالك قد بدأ فيه الخروج من مناطقه.

تبديلات عموتة تصنع الهدف الثاني

أجرى مدرب الأهلي الحسين عموتة تبديلين في الدقيقة 66، فأشرك عمر الساعي ومنصف بقرار بدلاً من إمام عاشور ويوسف بلعمري. منح التغيير الفريق طاقة جديدة في الوسط والهجوم، مع الاحتفاظ بقدرة الضغط على حامل الكرة والاستفادة من المساحات التي تركها تقدم الزمالك.

بعد 14 دقيقة من دخوله، سجل بقرار الهدف الثاني بتسديدة منخفضة من خارج منطقة الجزاء. لم يكن الهدف مجرد إضافة رقمية في اللحظات الأخيرة؛ فقد أنهى عملياً محاولة الزمالك للعودة، وكافأ الأهلي على استمرار التهديد بدلاً من التراجع الكامل للدفاع عن هدف واحد.

واصل عموتة إدارة الدقائق الأخيرة بإشراك طاهر محمد طاهر وحسين الشحات، ثم أحمد رضا في الوقت بدل الضائع. ساعدت التغييرات على توزيع الجهد وإغلاق المساحات، بينما لم يتمكن الزمالك من صناعة فرصة تعادل جديدة تضاهي رأسية أحمد شريف.

محمد هاني يجمع بين الهدف والجائزة

اختير محمد هاني أفضل لاعب في المباراة بعد دوره في الجهة اليمنى وتسجيله هدف الافتتاح. جاء تأثيره من التقدم المحسوب والقدرة على إنهاء الهجمة، لا من الهدف وحده، إذ منح الأهلي منفذاً ثابتاً لتدوير الكرة والوصول إلى الثلث الأخير.

أما مصطفى شوبير، فكانت مساهمته الأهم في التصدي لفرصة الدقيقة 52. مباريات القمة قد تتغير بلقطة واحدة، والحفاظ على نظافة الشباك عند تقدم ضئيل منح زملاءه وقتاً لاستعادة التنظيم والوصول لاحقاً إلى الهدف الثاني.

وسجل منصف بقرار أول أثر حاسم له في المباراة بعد دخوله بديلاً، ما يعزز المنافسة على مركز المهاجم ويمنح الجهاز الفني خياراً مختلفاً عندما يحتاج إلى لاعب يستقبل الكرة بعيداً عن المرمى ثم يسدد من المسافة المتوسطة.

ماذا تعني الصدارة بعد ست جولات؟

يتصدر الأهلي برصيد 16 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن بيراميدز، وفق جدول الترتيب بعد المباراة، بينما يملك الزمالك 13 نقطة. الصدارة المبكرة لا تحسم اللقب، لكنها تمنح الأهلي أفضلية معنوية ورقمية قبل انتقال اهتمامه إلى استحقاقات محلية وقارية متقاربة.

الأهم أن الأهلي خرج من أول مواجهة مباشرة مع منافس تقليدي بثلاث نقاط وفارق هدفين وشباك نظيفة. وفي البطولات الطويلة، لا تظهر قيمة هذه النتيجة فقط ليلة القمة، بل عند مقارنة المواجهات المباشرة وفارق الأهداف واستجابة الفريق للمباريات عالية الضغط لاحقاً.

بالنسبة إلى الزمالك، الخسارة لا تلغي بدايته القوية التي جمع خلالها 13 نقطة من ست جولات، لكنها تكشف حاجة الفريق إلى تحويل الاستحواذ والتقدم في الشوط الثاني إلى فرص أكثر جودة. فرصة الدقيقة 52 كانت واضحة، إلا أن الفريق لم يستثمرها ولم يكرر مستوى الخطورة نفسه قبل استقبال الهدف الثاني.

ما الذي ينبغي متابعته بعد القمة؟

سيحتاج الأهلي إلى إدارة أثر الفوز من دون استنزاف، لأن صدارة أكتوبر لا تمنح نقاطاً إضافية في الجولات التالية. وسيكون معيار التطور هو الحفاظ على التوازن بين الضغط الهجومي والحماية من المرتدات، خصوصاً أن الخطأ الذي صنع فرصة الزمالك كان يمكن أن يعيد المباراة إلى التعادل.

ويستعد الأهلي بعد القمة لمواجهة كيتارا الأوغندي في كأس الكونفدرالية يوم 17 أكتوبر، ما يجعل تدوير الجهد واستعادة اللاعبين جزءاً عملياً من قيمة الفوز المحلي.

أما الزمالك، فسيكون أمامه عمل على سرعة نقل الكرة وربط الوسط بالمهاجمين عندما يواجه كتلة دفاعية منظمة. كما ينتظر أن تراجع أجهزته طريقة التعامل مع التسديد من خارج المنطقة، بعد أن جاء الهدفان من محاولتين بعيدتين نسبياً.

المؤكد بعد صافرة النهاية هو فوز الأهلي 2-0 واعتلاؤه الصدارة بـ16 نقطة، وتوقف الزمالك عند 13. أما أحكام المنافسة على اللقب أو أثر النتيجة الطويل، فتحتاج إلى جولات أكثر ولا يمكن اختزالها في مباراة واحدة مهما كانت قيمتها الجماهيرية.

عمر الشمري

مدير الاقتصاد والأعمال