أقرت لجنة متابعة أسعار الجازولين والديزل في الإمارات خفض أسعار البنزين بمقدار 24 فلساً للتر خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2026، مع تراجع سعر الديزل 5 فلوس للتر. وتدخل الأسعار الجديدة حيز التطبيق اعتباراً من الأحد 1 نوفمبر في محطات الوقود بجميع إمارات الدولة، بعد الزيادة الكبيرة التي طُبقت في أكتوبر.
يصبح سعر لتر «سوبر 98» 4.16 دراهم بدلاً من 4.40 دراهم، وينخفض «خصوصي 95» إلى 4.04 دراهم من 4.28 دراهم، بينما يسجل «إي بلس 91» سعر 3.97 دراهم مقابل 4.21 دراهم في أكتوبر. أما الديزل فيتراجع من 4.80 إلى 4.75 دراهم للتر.
يعادل الخفض نحو 5.5% في «سوبر 98»، و5.6% في «خصوصي 95»، و5.7% في «إي بلس 91»، فيما تبلغ نسبة تراجع الديزل قرابة 1%. لذلك سيظهر أثر أكبر لدى مستخدمي سيارات البنزين، بينما يظل الوفر في مركبات الديزل محدوداً نسبياً خلال الشهر الجديد.
أسعار الوقود في الإمارات خلال نوفمبر
الأسعار المعتمدة هي 4.16 دراهم للتر من «سوبر 98»، و4.04 دراهم للتر من «خصوصي 95»، و3.97 دراهم للتر من «إي بلس 91»، و4.75 دراهم للتر من الديزل. ويبدأ العمل بها مع أول يوم من نوفمبر، لذلك فإن التعبئة المنفذة قبل منتصف ليلة 31 أكتوبر تبقى محسوبة وفق سعر الشهر السابق.
الفرق بين درجات البنزين الثلاث لا يقتصر على السعر؛ فالأرقام 98 و95 و91 تشير إلى رقم الأوكتان. الدرجة المناسبة للمركبة يحددها دليل الشركة المصنعة أو الملصق الموجود قرب غطاء خزان الوقود. انخفاض سعر درجة معينة لا يعني أن على السائق الانتقال إليها إذا كانت السيارة تتطلب أوكتاناً أعلى، كما أن استخدام درجة أغلى من الموصى بها لا يضمن وحده تحسناً ملموساً في الأداء أو الاستهلاك.
تطبق الأسعار الشهرية على مستوى الدولة، وليست تعرفة مختلفة لكل إمارة. وقد تختلف الفاتورة النهائية بين سائق وآخر بسبب سعة الخزان وكمية الوقود المتبقية ونمط القيادة، لا بسبب وجود سعر رسمي خاص بدبي أو أبوظبي أو الشارقة.
كم توفر تعبئة خزان السيارة؟
لأن درجات البنزين الثلاث انخفضت بالقيمة نفسها، وهي 24 فلساً للتر، يمكن حساب الوفر مباشرة بضرب سعة التعبئة في 0.24 درهم. تعبئة 40 لتراً توفر 9.60 دراهم مقارنة بأكتوبر، وتعبئة 50 لتراً توفر 12 درهماً، بينما ينخفض حساب 60 لتراً بمقدار 14.40 درهماً. هذه الأرقام تفترض تعبئة الكمية كاملة، وليست تقديراً شهرياً ثابتاً لكل سيارة.
وفق أسعار نوفمبر، تكلف تعبئة 40 لتراً 166.40 درهماً من «سوبر 98»، أو 161.60 درهماً من «خصوصي 95»، أو 158.80 درهماً من «إي بلس 91». وعند 50 لتراً تصبح التكلفة 208 دراهم و202 درهم و198.50 درهماً على الترتيب. أما تعبئة 60 لتراً فتبلغ 249.60 درهماً و242.40 درهماً و238.20 درهماً.
في الديزل، يبلغ الوفر 5 فلوس فقط لكل لتر؛ أي درهمين لخزان 40 لتراً، و2.50 درهم لخزان 50 لتراً، و3 دراهم لخزان 60 لتراً. وتبلغ تكلفة 60 لتراً من الديزل في نوفمبر 285 درهماً، مقابل 288 درهماً وفق سعر أكتوبر.
انخفاض بعد قفزة أكتوبر وليس عودة إلى سبتمبر
يمثل قرار نوفمبر تراجعاً جزئياً عن قفزة الشهر الماضي، لكنه لا يعيد الأسعار إلى مستويات سبتمبر. كان «سوبر 98» عند 3.80 دراهم في سبتمبر، و«خصوصي 95» عند 3.69 دراهم، و«إي بلس 91» عند 3.61 دراهم، والديزل عند 4.30 دراهم.
بالمقارنة مع سبتمبر، يظل «سوبر 98» في نوفمبر أعلى بـ36 فلساً للتر، و«خصوصي 95» أعلى بـ35 فلساً، و«إي بلس 91» أعلى بـ36 فلساً، والديزل أعلى بـ45 فلساً. لذلك فالوصف الأدق هو أن أسعار نوفمبر خففت جزءاً من زيادة أكتوبر، لا أنها عادت إلى ما كانت عليه قبل شهرين.
هذا الفارق مهم لمن يراجع ميزانية الوقود على مدى أكثر من شهر. فالأسرة أو الشركة التي قارنت فاتورة أكتوبر بسبتمبر ستلاحظ أن انخفاض نوفمبر يعوض بعض الزيادة فقط. كما أن الوفر الشهري الفعلي يتوقف على عدد الكيلومترات وكفاءة المركبة والازدحام وضغط الإطارات، وليس على سعر اللتر وحده.
كيف تحدد الإمارات السعر كل شهر؟
تعتمد الإمارات منذ أغسطس 2015 سياسة تحرير أسعار الجازولين والديزل وربطها بحركة الأسعار العالمية، مع مراجعة شهرية تجريها لجنة متابعة الأسعار. وتوضح المنصة الرسمية لحكومة الإمارات أن الآلية لا تعتمد على سوق عالمي واحد، كما تراعي تكاليف التوزيع وربحية معقولة لشركات الوقود.
لهذا لا تتحرك أسعار المحطات بالضرورة بالنسبة نفسها التي يظهر بها سعر خام واحد في يوم محدد. التسعير الشهري يعكس فترة مراجعة وتكاليف منتجات مكررة وتوزيع، ثم تعلن اللجنة الرقم النهائي القابل للتطبيق. ولا يمكن استخدام هبوط نوفمبر وحده للتنبؤ بسعر ديسمبر؛ أي توقع للشهر التالي يبقى غير رسمي حتى صدور قرار اللجنة في نهاية نوفمبر.
وتشمل أسعار الوقود للمستهلك ضريبة القيمة المضافة المطبقة على البنزين عند المضخة. لذلك يستطيع السائق استخدام الأرقام المعلنة مباشرة لحساب تكلفة التعبئة، من دون إضافة نسبة ضريبية أخرى إلى السعر الظاهر في المحطة.
ما الذي ينبغي على السائقين الانتباه إليه؟
يبدأ السعر الجديد في 1 نوفمبر، ولا يحتاج المستهلك إلى تسجيل أو طلب للاستفادة منه. ولحساب ميزانية أقرب إلى الواقع، يمكن للسائق ضرب متوسط اللترات التي يعبئها شهرياً في السعر الجديد، ثم مقارنة الناتج بفاتورة أكتوبر. من يستهلك 200 لتر من البنزين مثلاً يوفر 48 درهماً خلال نوفمبر إذا بقي استهلاكه ثابتاً.
أما اختيار نوع البنزين فينبغي أن يبقى مرتبطاً بمواصفات المركبة. وإذا كان الدليل يسمح بدرجتين، يمكن مقارنة توصية الشركة وظروف الاستخدام، لكن لا ينبغي اتخاذ فرق السعر وحده أساساً لاستخدام وقود أقل من الحد المطلوب. كما تساعد مراقبة ضغط الإطارات وتجنب التسارع الحاد وتقليل فترات تشغيل المحرك بلا حركة على خفض الاستهلاك، وهي عوامل قد تفوق أثر فروق بسيطة في السعر.
الثابت حالياً هو أن أسعار نوفمبر أقل من أكتوبر: 24 فلساً أقل لكل لتر بنزين و5 فلوس أقل للديزل. أما مسار الأسعار بعد نهاية الشهر فيعتمد على المراجعة الرسمية التالية، ولذلك تظل الأرقام المتداولة قبل إعلان اللجنة تقديرات لا أسعاراً معتمدة.

