يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي في مصر فجر الجمعة 30 أكتوبر 2026، بعد انتهاء مدة التوقيت الصيفي بنهاية يوم الخميس 29 أكتوبر. وفي لحظة الانتقال تُؤخر الساعة 60 دقيقة؛ فعندما تصل إلى الثانية عشرة منتصف الليل تعاد إلى الحادية عشرة مساء الخميس، ثم تمضي الساعات بعد ذلك وفق التوقيت المعتاد.
الموعد ليس قراراً جديداً يصدر كل عام، بل نتيجة مباشرة للقانون رقم 24 لسنة 2023. وينص القانون على تقديم الساعة القانونية في مصر 60 دقيقة من الجمعة الأخيرة في أبريل حتى نهاية الخميس الأخير في أكتوبر من كل سنة. وبذلك يكون 29 أكتوبر آخر أيام التوقيت الصيفي في 2026، ويصبح توقيت مصر بعد العودة متقدماً بساعتين على التوقيت العالمي المنسق بدلاً من ثلاث ساعات.
متى تتغير الساعة بالضبط؟
يحدث التغيير عند نهاية الخميس 29 أكتوبر وبداية الجمعة 30 أكتوبر. عملياً، لا تستمر الساعة من 11:59 مساء إلى 12:00 كالمعتاد؛ بل تعود إلى 11:00 مساء، فتتكرر الساعة الأخيرة من يوم الخميس. لذلك يحصل السكان على ساعة إضافية في تلك الليلة، على عكس بداية التوقيت الصيفي في أبريل حين تقفز الساعة إلى الأمام.
من المهم التفريق بين تاريخ الإعلان عن الموعد وتاريخ تطبيقه. الاهتمام يبدأ مع دخول أكتوبر، لكن الساعات لا تُؤخر في أول الشهر ولا في منتصفه. القاعدة القانونية مرتبطة بالخميس الأخير، وهو في 2026 يوم 29 أكتوبر. وأي رسالة تزعم تغيير الساعة قبل ذلك لا تتفق مع النص الرسمي ما لم يصدر تعديل تشريعي جديد.
بعد الانتقال تصبح القاهرة على توقيت UTC+2. وهذا يعني أن الفارق مع السعودية والكويت وقطر والبحرين يصبح ساعة واحدة، ومع الإمارات وسلطنة عمان ساعتين. أما الفارق مع دول أوروبا فيعتمد على مواعيد انتهاء توقيتها الصيفي، لذلك ينبغي عدم حفظ فارق ثابت لاجتماعات أو رحلات تمتد عبر نهاية أكتوبر.
هل يضبط الهاتف والكمبيوتر الساعة تلقائياً؟
معظم الهواتف الحديثة تضبط الوقت تلقائياً إذا كان خيارا «التاريخ والوقت التلقائيان» و«المنطقة الزمنية التلقائية» مفعلين، وكانت قاعدة بيانات المناطق الزمنية في الجهاز محدثة. الأفضل ترك المنطقة على القاهرة أو استخدام تحديد المنطقة عبر الشبكة، وعدم اختيار توقيت رقمي ثابت مثل UTC+3، لأن هذا الاختيار لا يعرف موعد انتهاء التوقيت الصيفي.
على مستخدمي أندرويد وآيفون مراجعة إعدادات التاريخ والوقت قبل ليلة التغيير، وتثبيت تحديثات النظام المتاحة. وفي أجهزة ويندوز وماك ينبغي تفعيل الضبط التلقائي للساعة والمنطقة الزمنية. وإذا كان الجهاز قديماً أو غير متصل بالإنترنت، يمكن مقارنة الوقت صباح الجمعة بساعة موثوقة قبل الاعتماد عليه في موعد عمل أو سفر.
الساعات اليدوية وساعات الحائط وبعض أنظمة السيارات والأجهزة المنزلية لن تتغير من تلقاء نفسها، وتحتاج إلى تأخير يدوي بمقدار ساعة. كذلك قد تحتفظ أجهزة تسجيل الحضور أو كاميرات المراقبة أو الخوادم بإعداد مختلف إذا كانت منطقتها الزمنية غير صحيحة، ما يستدعي فحص السجلات في المؤسسات التي تعتمد على توقيت دقيق.
ما الذي يتأثر في السفر والمواعيد الرقمية؟
تذاكر الطيران والقطارات تُعرض عادة بالتوقيت المحلي الساري يوم الرحلة، لا بالتوقيت الذي كان سارياً يوم الحجز. لذلك لا ينبغي للراكب إضافة ساعة أو طرحها بنفسه من وقت مكتوب على تذكرة محدثة. الإجراء الأكثر أماناً هو مراجعة الحجز وتطبيق شركة النقل قبل الانطلاق، خصوصاً للرحلات التي تقلع ليلة 29 أكتوبر أو تصل صباح 30 أكتوبر.
الاجتماعات الرقمية المحفوظة بمنطقة زمنية صحيحة يفترض أن تتكيف آلياً، لكن الموعد المكتوب كنص في رسالة، مثل «الساعة التاسعة بتوقيت القاهرة»، لا يتغير تلقائياً. وعلى الفرق التي تعمل بين مصر والخليج أو أوروبا إعادة تأكيد الوقت المحلي لكل مشارك، وخاصة إذا أنشئ الموعد قبل تحديث الجهاز أو أضيف كتذكير يدوي.
قد تتأثر أيضاً مواعيد النسخ الاحتياطي والدفعات المجدولة ونشر المحتوى والعمليات التي تعمل عند ساعة محددة. الأنظمة الجيدة تحفظ الحدث بتوقيت عالمي ثم تعرضه محلياً، لكن الأنظمة القديمة قد تسجل الساعة المكررة مرتين أو تتجاوز مهمة. ولهذا تحتاج أقسام التقنية إلى مراجعة المنطقة الزمنية والسجلات بدلاً من تغيير ساعة الخادم عشوائياً.
ماذا عن العمل والمدارس ومواقيت الصلاة؟
تغيير الساعة القانونية لا يغير تلقائياً عدد ساعات العمل أو الدراسة، لكنه يغير الوقت الذي يظهر على الساعة عند بدء اليوم ونهايته. وأي تعديل خاص في مواعيد مؤسسة يحتاج إلى إعلان منها. لذلك يجب الرجوع إلى جهة العمل أو المدرسة أو الجامعة عند وجود دوام صباح الجمعة أو موعد مرتبط ببداية التوقيت الجديد.
أما مواقيت الصلاة فتتبع موقع الشمس والتوقيت المحلي، وستظهر على الساعة أبكر بنحو ساعة بعد العودة مقارنة باليوم السابق، مع استمرار التغير اليومي الطبيعي في الشروق والغروب. التطبيقات التي تحدد القاهرة أو المحافظة الصحيحة وتستخدم الوقت التلقائي ينبغي أن تحدث العرض، بينما يلزم تصحيح الساعات المطبوعة أو الأجهزة غير المتصلة.
ولا تتغير مدة الصيام أو الظواهر الفلكية بسبب تحريك عقارب الساعة؛ الذي يتغير هو طريقة تسمية اللحظة بالتوقيت المدني. تنطبق الفكرة نفسها على مواعيد الأدوية: الجرعات المرتبطة بفاصل زمني طبي يجب ألا يعاد ترتيبها اعتباطاً بسبب الساعة الإضافية، ويُسأل الطبيب أو الصيدلي عند وجود علاج حساس للتوقيت.
لماذا تطبق مصر هذا النظام؟
أعاد القانون الصادر في أبريل 2023 العمل بالتوقيت الصيفي بهدف الاستفادة من ساعات النهار وترشيد استخدام الطاقة، وفق المذكرة التي ناقشها مجلس النواب. ويجعل النظام ساعة العمل الرسمية متقدمة خلال الأشهر الأطول نهاراً، ثم يعيدها إلى التوقيت المعتاد مع اقتراب الشتاء.
القانون نفسه قصير وواضح: يبدأ التقديم في الجمعة الأخيرة من أبريل وينتهي بنهاية الخميس الأخير من أكتوبر. لذلك لا يحتاج المواطن إلى انتظار شائعة سنوية لتحديد الموعد، بل إلى تطبيق القاعدة على التقويم. وفي 2026 تكون الخطوة العملية هي تأخير الساعة ليلة الخميس 29 أكتوبر، ثم التحقق صباح الجمعة من الهاتف والمواعيد والحجوزات التي تعتمد على وقت دقيق.

