تبدأ الجزائر صباح الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 عملية وطنية لتوزيع 133,780 وحدة سكنية وإعانة بمختلف الصيغ عبر ولايات البلاد. وأعلن وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية محمد طارق بلعريبي أن الانطلاق الرسمي سيكون عند الساعة العاشرة صباحاً، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية.
الرقم المعلن لا يعني 133,780 شقة جاهزة من نوع واحد؛ فهو يجمع وحدات سكنية فعلية، قطعاً ضمن التجزئات الاجتماعية، وإعانات للسكن الريفي، إضافة إلى صيغ بيع بالإيجار وترقٍ مدعم وحر. هذا التفريق مهم حتى يعرف كل مستفيد ما الذي يدخل فعلياً في حصته ولا يقرأ الإجمالي على أنه برنامج موحد بالشروط نفسها.
كيف تتوزع حصة 133,780؟
بحسب التفصيل الذي أعلنه الوزير ونقلته وكالة الأنباء الجزائرية ووسائل إعلام محلية في 31 أكتوبر، تتوزع العملية على سبع فئات رئيسية:
- 36,865 وحدة بصيغة السكن العمومي الإيجاري.
- 36,382 قطعة أو حصة مرتبطة بالتجزئات الاجتماعية.
- 27,440 إعانة مخصصة للسكن الريفي.
- 17,538 وحدة بصيغة السكن الترقوي الحر.
- 11,566 وحدة بصيغة السكن الترقوي المدعم.
- 3,789 وحدة بصيغة البيع بالإيجار ضمن برنامج «عدل 3».
- 200 وحدة بصيغة السكن الترقوي العمومي.
يبلغ مجموع هذه البنود 133,780 بالضبط. وتوضح الأرقام أن السكن العمومي الإيجاري والتجزئات الاجتماعية يمثلان معاً أكثر من نصف العملية، بينما تشكل إعانات السكن الريفي كتلة كبيرة أخرى. أما وحدات «عدل 3» في هذه الدفعة فعددها 3,789، أي إنها جزء محدود من الإجمالي وليست كامل العملية.
ماذا يعني بدء التوزيع في 1 نوفمبر؟
الإعلان يحدد موعد انطلاق عملية التسليم والتوزيع عبر الولايات، لكنه لا يفتح تلقائياً باب تسجيل وطني جديد ولا يعني أن كل مستفيد سيتسلم مفاتيحه في اللحظة نفسها. التنفيذ العملي يرتبط بقوائم المستفيدين وبرامج كل ولاية والجهة المشرفة على الصيغة المعنية، وقد تختلف ترتيبات الاستدعاء والتسليم من موقع إلى آخر.
لذلك ينبغي للمسجلين متابعة الإعلانات الصادرة عن الولاية أو الدائرة أو مديرية السكن أو وكالة «عدل» بحسب الصيغة، وعدم الاعتماد على منشورات غير رسمية تزعم إضافة أسماء أو تغيير المواعيد. الرقم الوطني يرسم حجم العملية، أما الاسم والموقع وموعد الحضور فتحددها الوثائق المحلية الخاصة بكل مشروع.
ولا يفيد البيان بأن باب الطعون أو مراجعة القوائم سيفتح على المستوى الوطني في موعد واحد. من لديه اعتراض على ملفه أو لم يجد اسمه يحتاج إلى الرجوع إلى الجهة التي عالجت طلبه أصلاً، لأن اختلاف الصيغ يعني اختلاف مسار دراسة الملف والوثائق والآجال.
كما يجب التمييز بين «الوحدة السكنية» و«الإعانة». إعانة السكن الريفي، مثلاً، ليست شقة جاهزة بل دعم يدخل في مسار إنجاز سكن وفق القواعد المطبقة على هذا البرنامج. والتجزئة الاجتماعية ترتبط بقطعة أو ترتيب عمراني مختلف عن تسليم وحدة مبنية، لذلك لا تتطابق الإجراءات أو الالتزامات المالية بين الفئات.
دفعة «عدل 3» ضمن برنامج أوسع
تأتي 3,789 وحدة من «عدل 3» في وقت تقول فيه وزارة السكن إن 200 ألف وحدة من البرنامج قيد الإنجاز، مع التحضير لإطلاق 300 ألف وحدة أخرى عبر البلاد. هذه الأرقام الأوسع تتعلق بمسار الإنشاء المستمر، ولا ينبغي جمعها مع دفعة 1 نوفمبر على أنها كلها جاهزة للتسليم الآن.
وكان بلعريبي قد أعلن خلال زيارات ميدانية في أكتوبر أن أولى وحدات البرنامج ستدخل التوزيع في مطلع نوفمبر في عدد من الولايات. وبذلك تمثل الدفعة الحالية انتقال جزء من «عدل 3» من مرحلة الورش إلى مرحلة التسليم، لكنها لا تعني اكتمال ملفات المشتركين أو المشاريع في جميع الولايات.
وتظهر أمثلة محلية تفاوت حجم البرامج؛ ففي ولاية ميلة، أعلنت حصة إضافية تتراوح بين 7 آلاف و8 آلاف وحدة بيع بالإيجار، إلى جانب مشاريع قائمة، بينما تحدثت الوزارة عن معالجة طلبات «عدل 3» في أم البواقي خلال فترة تصل إلى 24 شهراً. هذا يوضح أن الجدول الوطني يتقدم على مراحل وليس في يوم واحد.
كيف ترتبط العملية بخطة السكن الوطنية؟
قال الوزير إن العملية تندرج ضمن برنامج يستهدف إنجاز وتوزيع مليوني وحدة سكنية خلال الفترة من 2025 إلى 2029. وفي عرض حديث لميزانية القطاع، أفادت الوزارة بأن 179,168 وحدة وزعت حتى 5 يوليو 2026، وأنها تستهدف توزيع 220,832 وحدة أخرى قبل نهاية السنة.
لا يوضح الإعلان المركزي ما إذا كانت حصة 133,780 تمثل جزءاً كاملاً من الرقم المتبقي حتى نهاية العام أو تتقاطع معه عبر بعض الصيغ، ولذلك من الأفضل عدم جمع الرقمين آلياً. المؤكد أن دفعة نوفمبر محطة كبيرة ضمن برنامج سنوي أوسع، وأن تفاصيلها الميدانية تحتاج إلى متابعة على مستوى كل ولاية.
ما الذي ينبغي للمستفيدين التحقق منه؟
على المستفيد مراجعة الصيغة المسجل فيها، الجهة التي أصدرت قرار الاستفادة، موقع المشروع، والوثائق المطلوبة يوم الاستدعاء. وإذا كان الملف متعلقاً بإعانة أو قطعة أرض، فيجب التأكد من المراحل الإدارية والمالية اللاحقة بدلاً من انتظار إجراء يشبه تسليم مفاتيح شقة.
ولم ينشر الإعلان الوطني قائمة اسمية موحدة أو توزيعاً تفصيلياً للحصة على جميع الولايات. هذه المعلومات يفترض أن تظهر في بيانات محلية لاحقة. وحتى صدورها، يظل أهم ما ثبت هو بدء العملية في 1 نوفمبر عند العاشرة صباحاً، وإجمالي الفئات السبع، وكون التنفيذ موزعاً عبر الولايات لا محصوراً في العاصمة.
ومن المفيد أيضاً عدم دفع أي رسوم بناءً على رسالة هاتفية أو صفحة غير رسمية. التسليم أو استكمال الدفعات يجب أن يستند إلى استدعاء ووثائق صادرة عن الهيئة المختصة، مع الاحتفاظ بالإيصالات. فحجم العملية يجعلها هدفاً محتملاً لرسائل مضللة تستغل استعجال المستفيدين.

