أخبار

إنذارات حمراء للأمطار تشمل 6 مناطق سعودية الجمعة

إنذارات حمراء من أمطار غزيرة وسيول تشمل أجزاء من تبوك والجوف والحدود الشمالية ومكة وعسير وجازان الجمعة، مع تحذيرات ضباب في الشرق.

بصمة النشر 0fa1237bb3
سيول تعبر طريقاً جبلياً تحت أمطار غزيرة
سيول تعبر طريقاً جبلياً تحت أمطار غزيرة

دخلت ست مناطق سعودية يوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تحت إنذارات حمراء من أمطار غزيرة، وفق لوحة الإنذار المبكر التابعة للمركز الوطني للأرصاد. وشملت التنبيهات أجزاء من تبوك والجوف والحدود الشمالية ومكة المكرمة وعسير وجازان، مع اختلاف المحافظات وساعات البداية والنهاية داخل كل منطقة.

وعند مراجعة اللوحة بعد منتصف الليل بتوقيت السعودية، كانت تعرض 59 إنذاراً نشطاً من درجات مختلفة، بينها 14 إنذاراً أحمر. وتوزعت الإنذارات الحمراء المرتبطة بالأمطار على ست مناطق، بينما ظهر أيضاً إنذار شديد للضباب الكثيف في أجزاء من المنطقة الشرقية. هذه الأرقام قابلة للتغير مع تحديث الحالة أو انتهاء تنبيه محلي، لذلك تبقى صفحة الإنذار المبكر المرجع المباشر لكل محافظة.

أين تتركز الإنذارات الحمراء؟

في شمال غرب المملكة، شملت التنبيهات الحمراء مدينة تبوك ومواقع أخرى بالمنطقة، كما شملت سكاكا ودومة الجندل ومواقع مجاورة في الجوف، وامتدت إلى طريف في الحدود الشمالية. ويعني اتساع الرقعة أن الخطر ليس محصوراً داخل مركز حضري واحد، بل يشمل طرقاً ومناطق مفتوحة قد تتأثر بتجمع المياه أو تدني الرؤية.

وفي منطقة مكة المكرمة، أظهرت اللوحة إنذارات حمراء للعاصمة المقدسة والجموم والطائف وأضم ومجموعات أخرى من المحافظات والمراكز. أما عسير فظهرت فيها إنذارات تشمل رجال ألمع والمجاردة ومواقع قريبة، في حين شمل التنبيه الأحمر في جازان الحرث وعدداً من المحافظات والمراكز.

لا تعني الدرجة الحمراء أن كل نقطة داخل المنطقة ستتلقى الكمية نفسها من المطر، لكنها تعني أن ظاهرة جوية شديدة أو سيولاً قد تؤثر في النطاق المحدد، وأن المطلوب هو كامل الحيطة واتباع تعليمات الدفاع المدني. ويعرض المركز كل إنذار بحسب المنطقة والمحافظة ووقت بدايته ونهايته، لا بحسب اسم المنطقة فقط.

ما المخاطر المصاحبة للأمطار؟

يربط نظام الإنذار الأحمر للأمطار الغزيرة عادة بين عدة أخطار متزامنة: رياح شديدة السرعة، وانخفاض أو انعدام في مدى الرؤية الأفقية، وتساقط البَرَد، وجريان السيول، وصواعق رعدية. وقد تصبح الطريق التي تبدو سالكة في بدايتها خطرة خلال دقائق إذا ارتفع منسوب المياه في مجرى منخفض أو عبر السيل سطح الطريق.

وكان التقرير اليومي للمركز، الصادر مساء الخميس، قد توقع استمرار أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة تؤدي إلى جريان السيول على أجزاء من جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة، وكذلك أجزاء من حائل وتبوك والجوف والحدود الشمالية. كما أشار إلى رياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار قد تخفض الرؤية بشدة، مع أمطار أخف في المدينة المنورة وجنوب المنطقة الشرقية.

في الشرق، تبرز مشكلة مختلفة خلال الليل والصباح الباكر، وهي الضباب الكثيف على الأجزاء الساحلية. الخطر هنا يرتبط بسرعة القيادة ومسافة التوقف أكثر من ارتباطه بتجمع المياه، ولذلك لا ينبغي جمع كل التحذيرات في وصف واحد؛ فتعليمات الطريق الماطر تختلف عن القيادة في الضباب، وإن كان تقليل السرعة وترك مسافة أمان أكبر ضرورياً في الحالتين.

إرشادات عملية للسكان والمسافرين

توصي المديرية العامة للدفاع المدني بالابتعاد عن المناطق المنخفضة وتجمعات المياه وبطون الأودية، وعدم المجازفة بعبور الوادي أثناء جريان السيل. وهذه النصيحة تنطبق على المركبات المرتفعة أيضاً؛ فعمق الماء وسرعة الجريان وحالة سطح الطريق لا يمكن تقديرها بأمان من داخل السيارة.

قبل التنقل بين المدن أو إلى المواقع البرية، يفيد فحص التنبيه الخاص بالمحافظة ومسار الطريق، لا الاكتفاء بتوقع عام للمنطقة. وإذا بدأت الأمطار أثناء الرحلة، فالأفضل التوقف في موقع آمن بعيد عن مجرى السيل، وتجنب الوقوف أسفل منحدر صخري أو قرب أعمدة مكشوفة خلال العاصفة الرعدية، وعدم الاقتراب من مياه مجهولة العمق.

عند الطوارئ، يحدد الدفاع المدني الرقم 911 لمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، والرقم 998 لبقية مناطق المملكة. ولا ينبغي استخدام أرقام الطوارئ للاستفسار العام عن الطقس؛ فهي مخصصة لطلب المساعدة عند وجود خطر أو احتجاز أو إصابة، بينما تُتابع التفاصيل الجوية عبر المركز وتطبيقاته الرسمية.

لماذا لا تكفي توقعات الأمس؟

الإنذار المبكر منتج قصير المدى يُحدّث مع تحرك السحب وتغير شدة الحالة، ولذلك قد تُرفع الدرجة أو تُخفض، وقد تتغير قائمة المحافظات وساعات التأثير خلال اليوم. أما التقرير اليومي فيقدم صورة عامة أوسع، والتوقعات الموسمية تصف احتمال أن يكون الشهر أكثر مطراً من المعتاد، لكنها لا تحدد توقيت السيل في شارع أو وادٍ بعينه.

كان المركز قد أعلن في 4 أكتوبر أن فرص الأمطار خلال الشهر أعلى من المعدل على أغلب مناطق المملكة، وقد تصل احتمالات هذا النمط إلى 80 في المئة في نطاقات واسعة. لكن هذا التقدير المناخي لا يساوي وعداً بالمطر يومياً، ولا يغني عن تنبيه الجمعة المحدد زمنياً ومكانياً.

ما الذي ينبغي متابعته خلال الجمعة؟

الأولوية هي متابعة وقت انتهاء الإنذار في المحافظة الفعلية، وأي تحديث يغير درجته، ثم حالة الطرق والإعلانات المحلية للجهات المختصة. ومن المهم كذلك عدم تداول صور قديمة أو مقاطع من مناطق أخرى باعتبارها توثق الحالة الحالية، لأن ذلك قد يربك قرارات السفر والاستجابة.

الخلاصة أن التحذير الأهم صباح الجمعة يخص الأمطار الغزيرة والسيول في ست مناطق، مع أخطار إضافية من الرؤية والبَرَد والصواعق، إلى جانب الضباب الكثيف في الشرق. القرار العملي الآمن هو تأجيل العبور غير الضروري للأودية والطرق المنخفضة، وقراءة التنبيه الخاص بالمحافظة قبل التحرك، والتعامل مع أي حاجز مائي باعتباره غير قابل للعبور حتى تؤكد الجهات المختصة عكس ذلك.

نورة القحطاني

مديرة الأخبار