رياضة

الهند تهزم باكستان وتتوج بذهبية الكريكيت الآسيوية

فازت الهند على باكستان بفارق 19 ركضة في نهائي الكريكيت للرجال بألعاب ناغويا 2026، وحصدت الذهبية الثانية توالياً.

بصمة النشر f37bdaefed
جماهير تتابع مباراة كريكيت بين الهند وباكستان في ملعب ممتلئ
جماهير خلال مواجهة كريكيت بين الهند وباكستان

توج منتخب الهند بذهبية منافسات الكريكيت للرجال في دورة الألعاب الآسيوية 2026، بعد فوزه على باكستان بفارق 19 ركضة في المباراة النهائية التي أقيمت السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول على ملعب كوروغي الرياضي في مدينة نيشين اليابانية. أنهت الهند أدوارها العشرين عند 211 ركضة مقابل ستة لاعبين خارج اللعب، قبل أن تتوقف مطاردة باكستان عند 192 ركضة لستة.

تمنح النتيجة الهند ثاني ذهبية متتالية في مسابقة الرجال بالألعاب الآسيوية، بينما غادرت باكستان بالميدالية الفضية بعد مطاردة بقيت مفتوحة حتى الأدوار الأخيرة بفضل ضربة كبيرة من حسن نواز. ولم تكن المباراة مجرد استعلام عن موعد أو بث؛ فالنتيجة حسمت الميدالية وقدمت تطوراً رياضياً كاملاً بعد يومين من تأهل المنتخبين إلى النهائي.

بدأت أفضلية الهند من قرار القائد شرياس أيير اختيار الضرب أولاً، ثم من إيقاع هجومي مرتفع فرض على باكستان مطاردة 212 ركضة للفوز. ورغم أن باكستان فقدت ثلاثة لاعبين مبكراً، أعاد حسن نواز وسايم أيوب التوازن مؤقتاً، لكن معدل الركض المطلوب ظل مرتفعاً حتى النهاية.

كيف بنت الهند مجموع 211 ركضة؟

قاد أبهيشيك شارما الانطلاقة بتسجيل 61 ركضة من 28 كرة، بينها ثلاث ضربات رباعية وسبع سداسيات. هذا الإيقاع منح الهند مساحة للتعامل مع خسارة لاعبين في فترات متقاربة من منتصف الأدوار، وأجبر رماة باكستان على الدفاع عن حدود الملعب منذ وقت مبكر.

أضاف شرياس أيير 21 ركضة، وسجل إيشان كيشان 20، لكن أهم دفعة في نهاية الأدوار جاءت من تيلاك فارما. بقي فارما دون خروج وسجل 51 ركضة من 22 كرة، فرفع المجموع إلى 211 مقابل ستة بعد 20 دوراً. وكانت مساهمته حاسمة لأن باكستان نجحت قبلها في كبح الاندفاع الهندي عبر انتزاع بوابات متتابعة.

على جانب باكستان، أنهى عرفات منهاس مهمته برقمين جيدين بلغَا بوابتين مقابل 25 ركضة، فيما حصل أحمد دانيال على بوابتين مقابل 43. وقدم أبرار أحمد أربع أدوار اقتصادية نسبياً، منح خلالها 29 ركضة وحصل على بوابة، وأضاف سايم أيوب بوابة أخرى.

لكن تقليص الخسائر لم يكن كافياً أمام البداية القوية والنهاية السريعة. فالرقم 211 في مباراة من 20 دوراً وضع المطاردين أمام حاجة إلى أكثر من عشر ركضات في الدور الواحد منذ البداية، وهي معادلة لا تسمح بفترة طويلة من إعادة البناء بعد خسارة بوابات مبكرة.

حسن نواز يعيد باكستان إلى المباراة

تعرضت مطاردة باكستان لضربة مبكرة عندما انخفض رصيدها إلى 39 ركضة مقابل ثلاثة لاعبين خارج اللعب في الدور السابع. عند هذه النقطة بدا أن الهند تسيطر على النهائي، لكن حسن نواز وسايم أيوب شكلا شراكة من 87 ركضة للبوابة الرابعة وأبقيا فرصة العودة قائمة.

سجل حسن 96 ركضة من 51 كرة، بينها خمس رباعيات وسبع سداسيات، ووصل إلى نصف القرن بعد 28 كرة. حافظ على الهجوم مع ارتفاع المطلوب، ووصل بالمباراة إلى الدور الأخير قبل أن يخرج في الكرة الأخيرة، مبتعداً أربع ركضات فقط عن المئة.

قدم سايم أيوب 29 ركضة من 22 كرة، وأضاف معاذ صداقت 23 ركضة. وفي النهاية سجل الوافد الجديد سعد مسعود 12 ركضة دون خروج من خمس كرات، بينها سداسيتان، لكن الفارق المتراكم في الأدوار السابقة جعل بلوغ الهدف بعيداً. أنهت باكستان مطاردتها عند 192 مقابل ستة، أي بفارق 19 ركضة عن التعادل.

توزعت البوابات الهندية الست بالتساوي بين أكسار باتيل وواشنطن سوندار وشيفام دوبي. حصل باتيل على بوابتين مقابل 29 ركضة، وسوندار على بوابتين مقابل 29، ودوبي على بوابتين مقابل 33. هذا التوزيع يعكس نجاح الهند في منع الاعتماد على رامٍ واحد، وفي إيجاد تدخل عند الحاجة كلما بدأت شراكة باكستانية بالاستقرار.

أين حُسم النهائي فعلياً؟

حُسمت المباراة عبر مرحلتين متكاملتين. الأولى كانت قدرة الهند على تحويل بداية أبهيشيك شارما إلى نهاية قوية بفضل تيلاك فارما، بدلاً من الاكتفاء بمجموع متوسط بعد خسارة البوابات. والثانية كانت الضغط المبكر على مطاردة باكستان، إذ إن الوصول إلى 39 مقابل ثلاثة في الدور السابع رفع تكلفة كل كرة لاحقة.

شراكة حسن نواز وسايم أيوب خففت الضرر وأثبتت أن الهدف لم يكن مستحيلاً، لكنها استهلكت جزءاً من الأدوار المطلوبة لإعادة بناء المطاردة. ومع بقاء معدل الركض مرتفعاً، أصبحت كل كرة بلا حدود تصب في مصلحة الهند، حتى عندما استمر حسن في تسجيل السداسيات.

الفارق النهائي البالغ 19 ركضة لا يعكس مباراة محسومة منذ منتصفها بالكامل؛ فقد أبقى حسن النتيجة حية حتى النهاية. لكنه يعكس بصورة واضحة قيمة الركضات السريعة التي أضافها فارما في ختام أدوار الهند، وقيمة البوابات الثلاث التي سقطت قبل أن تجد باكستان شراكتها الأفضل.

ماذا تعني الذهبية للهند والفضية لباكستان؟

دافعت الهند عن لقب الرجال الذي حصلت عليه في نسخة هانغتشو 2022، التي أقيمت منافساتها فعلياً في 2023 بعد التأجيل. في تلك النسخة حُسمت الذهبية للهند على أساس التصنيف الأعلى بعد تعذر استكمال النهائي بسبب المطر، أما ذهبية ناغويا فجاءت هذه المرة عبر نتيجة مكتملة في الملعب.

دخل المنتخبان النهائي دون خسارة. عبرت الهند إلى نصف النهائي بعد إلغاء مباراتها أمام أفغانستان بسبب المطر والاستناد إلى تصنيفها الأعلى، ثم تغلبت على سريلانكا بفارق 124 ركضة. وتأهلت باكستان بالطريقة نفسها من ربع النهائي بعد إلغاء مواجهتها مع هونغ كونغ، قبل أن تهزم بنغلادش بست بوابات في نصف نهائي خُفض إلى 13 دوراً بسبب الطقس.

الفضية تمثل حصيلة مهمة لباكستان بعد مسار قصير فرضت عليه الأمطار شكلاً غير معتاد. ومع ذلك، أظهر النهائي الفارق بين صناعة فرصة للميدالية الذهبية وحسمها: الهند امتلكت أكثر من مساهمة هجومية كبيرة ثم وزعت البوابات بين ثلاثة رماة، بينما اعتمدت مطاردة باكستان بدرجة كبيرة على أدوار حسن نواز الاستثنائية.

الصورة النهائية لمنصة الكريكيت

أنهت الهند مسابقة الرجال بالذهب، وباكستان بالفضة، فيما حصلت سريلانكا على البرونز بعد فوزها على بنغلادش بفارق 63 ركضة في مباراة تحديد المركز الثالث. كانت سريلانكا قد سجلت 165 مقابل تسعة، ثم أوقفت بنغلادش عند 102.

بالنسبة إلى متابعي النتيجة، الأرقام الأساسية واضحة: الهند 211 مقابل ستة، وباكستان 192 مقابل ستة، والفارق 19 ركضة. وكان أبهيشيك شارما وتيلاك فارما صاحبي الركيزتين الهجوميتين للهند، بينما قدم حسن نواز أعلى رصيد فردي في النهائي لكنه لم يمنع انتقال الذهب إلى الهند.

ما يستحق المتابعة بعد المباراة هو إعلان الجوائز الفردية النهائية وأي تحديث رسمي لسجلات البطولة، لا نتائج لحظية أو روايات غير موثقة. أما الميداليات فقد حُسمت: ذهب للهند، فضة لباكستان، وبرونز لسريلانكا.

عبدالله الكعبي

مدير الرياضة