رياضة

باكستان تبلغ نهائي الكريكيت في الألعاب الآسيوية بفوزها على بنغلادش

بلغ منتخب باكستان نهائي كريكيت الرجال في الألعاب الآسيوية للمرة الأولى بعد فوزه على بنغلادش بستة ويكيت في مباراة خُفضت إلى 13 شوطاً.

بصمة النشر 005e5185d8
معدات كريكيت على أرضية ملعب مبتلة بعد الأمطار
معدات كريكيت على أرضية ملعب مبتلة بعد الأمطار

بلغ منتخب باكستان نهائي منافسات كريكيت الرجال في دورة الألعاب الآسيوية 2026 للمرة الأولى، بعدما تغلب على بنغلادش بستة ويكيت في نصف النهائي الأول على ملعب كوروجي سبورتس بارك بمدينة نيشين اليابانية. وحسم الفريق المطاردة عند 112 نقطة مقابل أربعة ويكيت في 11.3 شوط، بعد أن سجلت بنغلادش 111 نقطة مقابل سبعة ويكيت خلال 13 شوطاً.

منحت النتيجة باكستان بطاقة المنافسة على الميدالية الذهبية، لا مجرد فوز في مباراة قصيرة. وسيواجه المنتخب الباكستاني في النهائي المقرر يوم 3 أكتوبر الفائز من نصف النهائي الآخر بين الهند وسريلانكا، بينما تنتقل بنغلادش إلى مباراة الميدالية البرونزية أمام الخاسر من المواجهة الثانية.

مباراة أقصر بسبب أرضية الملعب

تأخرت البداية بسبب رطوبة الملعب، ثم تقرر خفض المباراة من 20 إلى 13 شوطاً لكل فريق. وفي هذا النوع من المباريات يصبح هامش الخطأ ضيقاً، لأن كل مجموعة من ست كرات تمثل جزءاً أكبر من الوقت المتاح، كما أن فقدان ويكيتين متتاليين قد يغير خطة الضرب بالكامل. فازت باكستان بالقرعة واختارت الرمي أولاً، محاولة الاستفادة من ظروف الأرضية وإجبار بنغلادش على تحديد رقم للمطاردة.

بدأت بنغلادش بسرعة متقطعة لكنها خسرت ثلاثة لاعبين والنتيجة 21 فقط. خرج تانزيد حسن تميم بعد سبع نقاط، ثم لم يضف القائد ليتون داس سوى نقطتين، وتبعه بارفيز حسين إيمون بنقطة واحدة. وعند سقوط سيف حسن مقابل 19 نقطة أصبحت النتيجة 45 لأربعة ويكيت في الشوط السابع، ما وضع ضغط بناء الأدوار على توحيد هريدو ومصادق حسين.

هريدو يعيد بنغلادش إلى المباراة

قاد توحيد هريدو أفضل فترات الضرب البنغلادشي، مسجلاً 42 نقطة من 25 كرة، بينها ضربتان رباعيتان وأربع سداسيات. وشكل مع مصادق حسين شراكة أضافت 53 نقطة، فنقلت الفريق من وضع مهدد بنتيجة محدودة إلى مجموع يمكن الدفاع عنه في مباراة من 13 شوطاً. لكن سقوط هريدو ومصادق في الشوط الثاني عشر منع بنغلادش من الحصول على دفعة أكبر في النهاية.

أنهت بنغلادش أدوارها عند 111 لسبعة، وساهمت الأخطاء الباكستانية في رفع المجموع؛ إذ جاءت 19 نقطة إضافية، بينها 15 كرة واسعة. كان سفيان مقيم أبرز رماة باكستان بثلاثة ويكيت مقابل 26 نقطة، وأضاف عرفات منهاس ويكيتين مقابل 23، فيما قدم صائم أيوب شوطين اقتصاديين تلقى خلالهما ثلاث نقاط فقط وأخرج ليتون داس.

باكستان تتعثر ثم تستعيد السيطرة

لم تبدأ المطاردة كما أراد القائد صاحب زاده فرحان، الذي خرج في الشوط الأول مقابل نقطة واحدة. قدم معاذ صداقت انطلاقة سريعة بـ15 نقطة من سبع كرات، لكنه خرج والنتيجة 16 لويكيتين. وبعد مساهمتين قصيرتين من صائم أيوب، 21 نقطة من 12 كرة، وعثمان خان، 14 من تسع، وجدت باكستان نفسها عند 53 لأربعة في بداية الشوط السابع.

عند تلك اللحظة كانت باكستان تحتاج إلى 59 نقطة، بينما حصل رماة بنغلادش البطيئون على دوران واضح من السطح. حافظ حسن نواز على أحد الطرفين، واختار عبد الصمد الانتظار حتى ظهرت الكرة المناسبة للهجوم. الشراكة غير المهزومة بينهما أضافت 59 نقطة من 32 كرة، وهو تماماً الفارق الذي احتاجه الفريق لعبور خط النهاية من دون خسارة ويكيت خامس.

شوط واحد قلب حسابات المطاردة

دخلت باكستان آخر أربعة أشواط وهي بحاجة إلى 36 نقطة، وهو معدل مرتفع على أرضية بطيئة. لكن الشوط العاشر الذي رماه مصطفى الرحمن حسم الاتجاه: أخذ حسن نواز نقطة من الكرة الأولى، ثم سجل عبد الصمد سداسية وأربع ضربات رباعية متتالية، ليخرج الفريق بـ23 نقطة من الشوط. سجل الصمد وحده 22 نقطة من الكرات الخمس التي واجهها خلال تلك السلسلة.

أنهى عبد الصمد المباراة من دون خروج عند 30 نقطة من 15 كرة، بخمس رباعيات وسداسية، بينما بقي حسن نواز عند 27 نقطة من 22 كرة وضرب الكرة الحاسمة إلى الحدود. وصلت باكستان إلى الهدف قبل تسع كرات من النهاية. وفي المقابل تلقى مصطفى الرحمن 41 نقطة في شوطين، بينما كان ريشاد حسين الأكثر اقتصاداً لبنغلادش بويكيت واحد مقابل 12 نقطة في 2.3 شوط.

لماذا نجحت خطة باكستان؟

أول مفاتيح الفوز كان توزيع عشرة من الأشواط الثلاثة عشر على الرماة البطيئين، وهو قرار متوافق مع سطح منح الكرة دوراناً وتفاوتاً في الارتداد. ورغم أن باكستان قدمت 15 كرة واسعة، فإنها عوضت ذلك بإخراج أربعة من أول خمسة ضاربين قبل اكتمال سبعة أشواط. المفتاح الثاني كان عدم الانهيار بعد الوصول إلى 53 لأربعة، إذ فصل نواز والصمد بين حماية الويكيت واختيار الرامي المستهدف.

أخرت بنغلادش عودة ريشاد حسين، الذي كان الأكثر صعوبة في مواجهته، حتى الشوط قبل الأخير، بينما تحمل مصطفى عبء الشوط العاشر الحاسم. لا يعني ذلك أن قراراً واحداً يفسر الخسارة؛ فالمجموع كان قابلاً للدفاع، لكن 23 نقطة في ست كرات ألغت تقريباً أفضلية الضغط التي صنعها الرماة خلال النصف الأول من المطاردة.

نهائي تاريخي وما ينتظر الفريقين

وصول باكستان إلى النهائي يمثل أفضل نتيجة لمنتخب الرجال في تاريخ مشاركاته الآسيوية. كان الفريق قد أحرز البرونزية في نسخة غوانغجو 2010، ثم أنهى نسخة هانغتشو الأخيرة في المركز الرابع بعد خسارة نصف النهائي ومباراة البرونزية. أما في اليابان، فقد وصل إلى نصف النهائي من دون لعب ربع النهائي أمام هونغ كونغ بسبب الأمطار، مستفيداً من ترتيبه الأعلى وفق لوائح البطولة، لكنه حجز بطاقة النهائي هذه المرة بانتصار مكتمل داخل الملعب.

قبل مباراة الذهب، سيحتاج الجهاز الفني إلى معالجة عدد الكرات الواسعة والحفاظ على هدوء الوسط الضارب إذا تكرر فقدان الويكيت المبكر. وتنتظر بنغلادش فرصة للخروج بميدالية برونزية، مع البناء على أدوار هريدو وأداء ريشاد الاقتصادي. أما هوية منافس باكستان في النهائي فتتحدد بنتيجة الهند وسريلانكا، ولذلك لا يمكن تقييم مواجهة الذهب تكتيكياً بصورة نهائية قبل اكتمال نصف النهائي الثاني.

عبدالله الكعبي

مدير الرياضة