أخبار

تنفيذ حكم الإعدام في مداني قضية «طبيب الساحل»

تقارير مصرية متطابقة تفيد بتنفيذ حكم الإعدام بحق أحمد شحتة وأحمد فرج بعد تأييد محكمة النقض، مع بقاء سجن المتهمة الثالثة 15 عاماً.

بصمة النشر e32ef5fe71
دار القضاء العالي وشارع 26 يوليو في وسط القاهرة
دار القضاء العالي وشارع 26 يوليو في وسط القاهرة

أفادت تقارير صحفية مصرية متطابقة، السبت 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بتنفيذ حكم الإعدام في أحمد شحتة وأحمد فرج، بعد إدانتهما في قضية مقتل الطبيب أسامة صبور المعروفة إعلامياً باسم «طبيب الساحل». وجاء التنفيذ بعد أن رفضت محكمة النقض الطعون المقدمة في القضية وأبقت العقوبة الصادرة عن محكمة الجنايات.

يمثل التنفيذ آخر مرحلة تخص المحكوم عليهما الأول والثاني في مسار قضائي بدأ بعد اكتشاف الجريمة في 2023. أما المتهمة الثالثة إيمان محمد صالح، فقد ظل الحكم الصادر بحقها بالسجن المشدد 15 عاماً قائماً، ولم يشملها تنفيذ عقوبة الإعدام.

لم تُنشر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، تفاصيل رسمية موسعة عن مكان التنفيذ أو توقيته الدقيق. لذلك تقتصر المادة على ما اتفقت عليه التقارير المنشورة وعلى الأحكام النهائية وحيثيات محكمة النقض التي سبق إعلانها، من دون إضافة روايات غير موثقة عن إجراءات التنفيذ.

ما الذي تأكد في تطور 3 أكتوبر؟

التطور الجديد هو انتقال الحكم النهائي الصادر بحق أحمد شحتة وأحمد فرج من مرحلة استنفاد الطعون إلى مرحلة التنفيذ. ونشرت عدة وسائل إعلام مصرية الخبر صباح السبت، واتفقت على اسمي المحكوم عليهما وعلى ارتباط التنفيذ بالحكم البات في قضية مقتل أسامة صبور.

كانت محكمة النقض قد قضت في 27 ديسمبر/كانون الأول 2025 برفض الطعون وتأييد حكمي الإعدام، كما أيدت السجن المشدد 15 عاماً للمتهمة الثالثة. وبذلك أصبحت الأحكام نهائية بعد المرور بدرجات التقاضي المقررة. ثم أودعت المحكمة في فبراير/شباط 2026 أسباب حكمها، موضحة الأساس الذي بنت عليه رفض دفوع الطاعنين.

الفصل بين هذه المراحل ضروري لفهم الخبر: حكم الجنايات صدر قبل سنوات، وحكم النقض أنهى مسار الطعن، أما واقعة السبت فهي تنفيذ العقوبة بحق المدانين الأول والثاني. ولا توجد محاكمة جديدة أو حكم جديد بحق المتهمة الثالثة في التطور الحالي.

كيف بدأت القضية؟

تعود وقائع الملف إلى يونيو/حزيران 2023، عندما اختفى طبيب العظام أسامة صبور أثناء توجهه إلى عمله. قادت التحقيقات إلى عيادة في منطقة الساحل بالقاهرة، ثم أحالت النيابة ثلاثة متهمين إلى المحاكمة على خلفية استدراج الطبيب واحتجازه وقتله بقصد الاستيلاء على أمواله، وفق ما أثبته الحكم القضائي.

نظرت محكمة جنايات القاهرة القضية، وانتهت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 إلى إعدام أحمد شحتة وأحمد فرج، ومعاقبة إيمان محمد صالح بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً. ونسب الحكم إلى المتهمة الثالثة دوراً في الاستدراج والمساعدة، بينما أدان المتهمين الأول والثاني بالقتل العمد مع سبق الإصرار وجرائم مرتبطة بالخطف والسرقة بالإكراه والاحتجاز.

هذه الصياغة تستند إلى ما انتهت إليه المحاكم، ولا تعيد عرض التفاصيل العنيفة التي لا تضيف قيمة لفهم المسار القضائي. المهم للقارئ أن القضية لم تعتمد على وصف إعلامي فقط، بل مرت بمحكمة جنايات ثم عُرضت أحكامها على محكمة النقض التي فحصت الطعون وأيدت النتيجة النهائية.

ماذا قالت محكمة النقض في حكمها؟

حملت القضية أمام النقض رقم الطعن 541 لسنة 94 قضائية، بحسب التقارير التي نشرت الحيثيات. وخلصت المحكمة إلى سلامة استدلال محكمة الموضوع في ما يتعلق بخطة الاستدراج والخطف والسرقة والقتل، ورفضت أوجه الطعن التي قدمها الدفاع ضد الإدانة والعقوبات.

وأوضحت الحيثيات أن تقدير الأدلة والوقائع يدخل في سلطة محكمة الموضوع ما دام استنتاجها مبنياً على أسباب سائغة في أوراق الدعوى. كما تناولت توافر أركان الخطف بطريق التحايل والسرقة بالإكراه، وهي الجرائم التي اقترنت بجريمة القتل في الحكم النهائي.

تأييد النقض لا يعني إصدار إدانة منفصلة من الصفر؛ بل يعني أن أعلى محكمة مختصة بمراجعة تطبيق القانون الجنائي رفضت الطعون وأبقت الأحكام. ولهذا أصبح الطريق العادي للطعن منتهياً قبل أشهر من إعلان التنفيذ.

ما وضع المتهمة الثالثة؟

أيدت محكمة النقض عقوبة السجن المشدد 15 عاماً بحق إيمان محمد صالح. ولا يغير تنفيذ عقوبتي الإعدام هذا الجزء من الحكم، كما لا يعني أن العقوبة المقررة لها رُفعت أو خُففت. وضعها القانوني يظل محكوماً بالقرار النهائي الصادر في القضية ما لم يظهر لاحقاً إجراء قانوني رسمي مختلف.

من المهم عدم الخلط بين أسماء المتهمين أو القول إن الحكم نُفذ في جميع أطراف القضية. التقارير المنشورة تتحدث عن التنفيذ بحق أحمد شحتة وأحمد فرج فقط، بينما تستمر عقوبة السجن بحق المتهمة الثالثة.

كما أن التنفيذ لا يفتح تلقائياً ملفاً جديداً أو اتهامات جديدة. التطور يتعلق بإنفاذ حكم بات في قضية محددة، وكل ادعاء إضافي يحتاج إلى بيان قضائي أو وثيقة رسمية مستقلة.

لماذا بقيت القضية حاضرة في الاهتمام العام؟

حظيت القضية بمتابعة واسعة منذ 2023 لأنها بدأت ببلاغ عن اختفاء طبيب، ثم تحولت إلى تحقيق جنائي ومحاكمة شملت ثلاثة متهمين تربط بعضهم معرفة سابقة بالمجني عليه. كما امتد مسارها عبر سنوات بين حكم الجنايات والطعن وإيداع الحيثيات ثم التنفيذ، فكان كل انتقال قانوني يعيدها إلى واجهة الأخبار.

ونقلت وسائل إعلام عن أسرة الطبيب شعورها بالارتياح بعد إعلان التنفيذ. لكن ردود الفعل الإنسانية لا تحل محل الوثائق القضائية، ولذلك يبقى جوهر الخبر هو التسلسل المثبت: إدانة أمام الجنايات، مراجعة أمام النقض، حكم بات، ثم تنفيذ العقوبة في 3 أكتوبر 2026 وفق التقارير المتطابقة.

التغطية المسؤولة لمثل هذه القضايا تقتضي تجنب الصور القاسية والتفاصيل التي تمس كرامة الضحية أو تحول الجريمة إلى مادة مثيرة. وهي تقتضي أيضاً استخدام وصف «المدانين» بعد صدور الحكم النهائي، وعدم تقديم ادعاءات أوسع من منطوق الأحكام المنشورة.

ما الذي لا يزال غير معلن؟

لم تتضمن المواد المنشورة تفاصيل موحدة عن ساعة التنفيذ أو السجن الذي جرى فيه، ولم يظهر بيان علني مفصل يشرح إجراءاته. هذه معلومات لا تغير حقيقة التطور المركزي، لكنها تظل غير متاحة بما يكفي للنشر المسؤول، ولذلك لم تُنسب إلى جهة بعينها.

كذلك لا يوجد في تطور السبت ما يغير الحكم الصادر بحق المتهمة الثالثة أو يضيف متهماً جديداً إلى القضية. وإذا صدرت لاحقاً وثيقة رسمية عن التنفيذ أو تفاصيل قانونية إضافية، فستكون هي المرجع الأنسب لأي تحديث.

المؤكد حالياً أن الحكم النهائي نُفذ بحق أحمد شحتة وأحمد فرج بعد تأييد محكمة النقض، وأن عقوبة السجن المشدد 15 عاماً بحق إيمان محمد صالح بقيت قائمة. وبذلك وصل المسار القضائي للمحكوم عليهما الأول والثاني إلى مرحلته الأخيرة، بعد أكثر من ثلاثة أعوام على وقوع الجريمة.

ياسين الإدريسي

مدير الشؤون العربية