جنحت باخرة تجارية محملة بالأخشاب قبالة مرفأ صيدا الجديد صباح الأحد 25 أكتوبر 2026، بعد أن فقدت توازنها أثناء توجهها إلى الرصيف لتفريغ الحمولة. وأعلن الدفاع المدني اللبناني أن عناصره عملوا مع القوات البحرية في الجيش على اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين السلامة العامة قبالة شاطئ صيدا.
لم تعلن الجهات الرسمية حتى إعداد هذا الخبر اسم السفينة أو علمها أو عدد أفراد طاقمها، كما لم يصدر بيان عن إصابات أو تلوث بحري. لذلك تقتصر المعلومات المؤكدة على جنوح باخرة أخشاب والتحرك المشترك للدفاع المدني والجيش، بينما تبقى النتيجة النهائية لعملية تقويمها أو إدخالها إلى المرفأ غير محسومة.
كيف فقدت الباخرة توازنها؟
أفادت مصادر ملاحية محلية بأن أخشاباً على متن الباخرة تحركت من جهة إلى أخرى بسبب فراغات وسوء توزيع الحمولة، ما أدى إلى ميلها نحو أحد الجانبين. ويحتاج السبب الفني النهائي إلى معاينة من الجهات البحرية المختصة؛ فتحرك الحمولة تفسير أولي للحادث وليس نتيجة تحقيق منشور.
وبحسب المعلومات نفسها، ازداد غاطس الجانب المثقل إلى نحو 9 أمتار، في حين لا يتجاوز عمق حوض المرفأ قرابة 8 أمتار. هذا الفارق يمنع محاولة الدخول الآمن قبل استعادة التوازن وخفض الغاطس، لأن اقتراب بدن مائل من قاع الحوض أو منشآت الرصيف قد يفاقم الضرر.
ما الذي تقوم به فرق الاستجابة؟
تحركت زوارق بحرية منذ الصباح في محيط الباخرة، وتركز العمل على تأمين المنطقة والمساعدة في تقويم السفينة وإعادة تعويمها. مشاركة القوات البحرية مهمة لضبط الحركة حول الموقع، فيما يتولى المختصون تقدير ثبات الحمولة وحالة البدن وإمكان نقل جزء من الأخشاب أو إعادة توزيعها قبل أي مناورة جديدة.
لا يعني وجود الباخرة مائلة أنها غرقت، كما لا توجد حتى الآن معلومات موثقة عن تسرب وقود أو سقوط الحمولة في البحر. ويظل إبقاء القوارب غير المشاركة بعيداً عن الموقع إجراء ضرورياً، لأن وضع السفينة قد يتغير خلال السحب أو تعديل الحمولة، ولأن اقتراب قوارب صغيرة يضيف خطراً على مسار زوارق الاستجابة.
لماذا يهم الحادث مرفأ صيدا؟
كانت الباخرة في طريقها إلى رصيف المرفأ لإفراغ شحنة الأخشاب، لذا يرتبط استئناف خطتها التشغيلية بسلامة بدنها وتوازنها وقدرتها على الدخول ضمن عمق الحوض. وإذا طال بقاؤها قبالة المدخل، قد تحتاج إدارة المرفأ إلى تنظيم حركة السفن الأخرى، لكن لم يصدر إعلان رسمي عن إغلاق المرفأ أو توقف نشاطه.
الحوادث الناتجة عن تحرك حمولة سائبة أو غير متوازنة تتطلب فحص وسائل التثبيت وخطة التحميل وحسابات الاستقرار قبل مواصلة الإبحار. وفي حالة الأخشاب، لا تكفي إعادة السفينة إلى وضع بصري مستقيم؛ بل يجب التأكد من ثبات الرزم وعدم انتقالها مجدداً عند المناورة أو تغير حالة البحر.
ما الذي لا يزال مجهولاً؟
أبرز الأسئلة المفتوحة هي هوية الباخرة، حجم الحمولة، سلامة الطاقم، وجود ضرر في البدن، ونجاح عملية التقويم. كما لم يعلن حتى الآن ما إذا كانت الخطة تقضي بإدخال السفينة إلى مرفأ صيدا بعد المعالجة، أو نقلها إلى موقع أعمق لإعادة ترتيب الحمولة، أو الاستعانة بقاطرات إضافية.
ومن المنتظر أن تحدد البيانات اللاحقة ما إذا كان الحادث سيبقى واقعة تشغيلية محدودة أم ستكون له آثار على حركة المرفأ. وحتى صدور تلك البيانات، يجب تجنب تداول أسماء سفن أو حصيلة أضرار غير مؤكدة، والاعتماد على تحديثات الجيش والدفاع المدني والجهات المشرفة على النقل البحري.

