يبدأ في دبي صباح الاثنين 26 أكتوبر 2026 إغلاق مروري مؤقت يشمل نفق مطار آل مكتوم الدولي بالكامل في الاتجاهين، إلى جانب ثلاثة مسارات على شارع الإمارات E611 في الجزء المقابل للمطار. ويستمر التنظيم حتى السبت 31 أكتوبر، يومياً بين التاسعة صباحاً والرابعة عصراً، لإتاحة اختبارات على الطرق السريعة لشركات مركبات الأجرة ذاتية القيادة.
الإعلان مهم للمسافرين والعاملين في دبي الجنوب ومستخدمي المحاور القريبة، لأن الإغلاق يجمع بين نفق يخدم الحركة المحيطة بالمطار وتقليص عدد المسارات المتاحة على طريق سريع رئيسي. ودعت هيئة الطرق والمواصلات السائقين إلى التخطيط للرحلات مسبقاً واتباع اللوحات الإرشادية في الموقع، وهي النقطة العملية الأهم مع بدء الإجراء بعد ساعات من صدور التنبيه.
ما الذي سيغلق ومتى؟
يشمل الإجراء عنصرين منفصلين خلال النافذة الزمنية نفسها. الأول إغلاق ثلاثة مسارات من شارع الإمارات E611 مقابل مطار آل مكتوم الدولي، والثاني إغلاق نفق المطار بالكامل في كلا الاتجاهين. وتمتد ساعات الإغلاق من التاسعة صباحاً حتى الرابعة عصراً في كل يوم من 26 إلى 31 أكتوبر، وليس على مدار اليوم.
ويعني ذلك أن شارع الإمارات نفسه لا يغلق بالكامل وفق التفاصيل المعلنة، بل تتقلص سعته في الجزء المحدد المقابل للمطار. أما النفق فيغلق كلياً في الاتجاهين خلال ساعات الاختبار. هذا الفارق مهم عند قراءة التنبيه، لأن مستخدم E611 قد يتمكن من مواصلة الرحلة عبر المسارات المفتوحة بحسب التنظيم الميداني، بينما يحتاج من كان مساره يعتمد على النفق إلى اتباع التحويلات واللوحات القائمة وقت المرور.
لم يتضمن الإعلان المنشور قائمة تفصيلية بالطرق البديلة أو نقطة بداية ونهاية كل تحويلة. لذلك لا يصح افتراض مسار بديل واحد يناسب الجميع. الوجهة، واتجاه القدوم، وحالة الحركة الفعلية ستحدد الخيار الأنسب، مع أولوية التعليمات المرورية المباشرة وتحديثات الملاحة لحظة الانطلاق.
كيف يخطط السائقون للرحلة؟
من لديه رحلة جوية أو موعد عمل في منطقة دبي الجنوب خلال الفترة المحددة يحتاج إلى إضافة هامش زمني قبل الوصول، خصوصاً أن تقليص المسارات قد يبطئ الحركة حتى خارج حدود الإغلاق المباشر. وينطبق الأمر أيضاً على مركبات التوصيل والشاحنات والحافلات التي تستخدم المحاور المحيطة بالمطار في ساعات النهار.
عملياً، من الأفضل مراجعة المسار قبل مغادرة المنزل أو مقر العمل، ثم إعادة فحصه عند الاقتراب من المنطقة بدلاً من الاعتماد على طريق محفوظ مسبقاً. وينبغي عدم التوقف قرب الحواجز أو تغيير المسار بصورة مفاجئة، وترك مسافة كافية عند الاندماج في المسارات المتاحة. وإذا كان الوصول إلى المطار مرتبطاً بموعد لا يحتمل التأخير، فإن التحرك قبل بداية نافذة الإغلاق أو بعد نهايتها قد يقلل عدم اليقين متى كان ذلك ممكناً.
الإغلاق يبدأ بعد ذروة الصباح المبكرة وينتهي قبل الجزء الأثقل من ذروة المساء، لكنه يمتد سبع ساعات يومياً. لذلك قد تظهر كثافة متقطعة حول نقاط دمج المسارات، ولا سيما في اليوم الأول حين يتعرف السائقون إلى الترتيب الجديد. ولا توجد في الإعلان إشارة إلى إغلاق صالات المطار أو تعليق الرحلات؛ الإجراء مروري على الطريق والنفق، وليس إعلاناً عن توقف عمليات الطيران.
لماذا تحتاج سيارات الأجرة الذاتية إلى اختبار طريق سريع؟
حددت الهيئة الغرض بأنه إجراء اختبارات على الطرق السريعة لشركات مركبات الأجرة ذاتية القيادة. والاختبار في بيئة طريق سريع يختلف عن التشغيل داخل الأحياء، لأن النظام يتعامل مع سرعات أعلى، ومسافات توقف واندماج أطول، وتغيرات متتابعة في المسارات. كما يتطلب قياس قدرة المستشعرات والبرمجيات على قراءة حدود الطريق وحركة المركبات بصورة مستقرة.
ولا تعني فترة الإغلاق أن الجمهور سيستخدم خدمة جديدة على هذا المحور فور انتهائها، كما لا يكشف التنبيه أسماء الشركات المشاركة أو عدد المركبات أو نتيجة الاختبارات المتوقعة. المعلومة المؤكدة هي تخصيص نافذة مرورية مضبوطة لإجراء الاختبارات، بينما تبقى تفاصيل التقييم الفني وخطوات التشغيل اللاحقة بحاجة إلى إعلان منفصل.
أين وصلت خدمات الأجرة الذاتية في دبي؟
تأتي الاختبارات ضمن توسع أوسع في التنقل الذاتي بدبي. ففي مارس 2026 بدأت عمليات تجارية لسيارات أجرة ذاتية القيادة في منطقتي أم سقيم وجميرا بالشراكة مع «أبولو غو» و«وي رايد»، وشملت المرحلة الأولى مئة مركبة متاحة للحجز عبر التطبيقات المرتبطة بالمشغلين. وسبقت الإطلاق تجارب تشغيلية على طرق محددة للتحقق من الأداء والجاهزية في البيئة المرورية المحلية.
كما افتتحت الإمارة في سبتمبر مختبرات دبي للتنقل، وهي منشأة لاختبار تقنيات المركبات الذاتية والتنقل المستقبلي عبر 248 سيناريو. واستضافت المنشأة تجارب لشركات دولية، وتعمل ضمن مسار يهدف إلى تقييم التقنيات قبل تشغيلها الآمن على شبكة الطرق. ولا يعني ذلك أن إغلاق E611 يجري داخل المختبر أو يرتبط بشركة بعينها؛ السياق يوضح فقط أن الاختبارات الميدانية جزء من منظومة تحقق أوسع.
وتستهدف استراتيجية دبي للتنقل الذاتي تحويل 25 في المئة من إجمالي الرحلات في المدينة إلى رحلات ذاتية عبر وسائل النقل المختلفة بحلول 2030. ولذلك لا يقتصر الملف على سيارة بلا سائق، بل يشمل التنظيم والبنية التحتية والخرائط الرقمية وإجراءات السلامة والاتصال بين المشغلين والجهة المنظمة.
ما الذي ينبغي متابعته خلال الأيام الستة؟
المعلومة المتغيرة الأولى هي حالة الطريق الفعلية. فقد تتبدل كثافة الحركة من يوم إلى آخر، وقد تظهر تعليمات ميدانية إضافية بحسب تقدم الاختبارات. ولهذا تبقى اللوحات المرورية وحسابات الهيئة الرسمية وتطبيقات الملاحة المحدثة أفضل مرجع لحظة الرحلة، بدلاً من تداول مسارات بديلة غير مؤكدة.
أما المعلومة الثانية فهي انتهاء الإغلاق في موعده. الجدول الحالي ينتهي عند الرابعة عصراً يوم 31 أكتوبر، لكن السائق يحتاج إلى التحقق إذا صدرت تحديثات بسبب متطلبات التشغيل أو الطقس أو السلامة. وحتى ظهور إعلان جديد، تظل الساعات والتواريخ المعلنة هي المرجع، ولا يوجد ما يشير إلى إغلاق ليلي أو تمديد بعد ذلك التاريخ.
الخلاصة للسائق واضحة: النفق مغلق في الاتجاهين، وثلاثة مسارات فقط من E611 تغلق مقابل المطار، والإجراء نهاري ومؤقت. التخطيط المبكر، وترك وقت إضافي، واتباع الإرشادات في الموقع هي الخطوات التي تقلل أثر التغيير، بينما تمنح الاختبارات الجهات المشغلة فرصة تقييم التقنية على طريق سريع ضمن نطاق مروري منظم.

