أخبار

سيول محتملة في سيناء والبحر الأحمر الأحد والاثنين

الأرصاد المصرية تحذر من أمطار رعدية قد تبلغ حد السيول في سيناء والبحر الأحمر، مع برق ورياح قوية واستمرار فرص المطر الاثنين.

بصمة النشر 568c3bad20
سحب رعدية وأمطار فوق جبال وأودية جنوب سيناء
سحب رعدية وأمطار فوق جبال جنوب سيناء

حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية من أمطار قد تكون رعدية وتصل إلى حد السيول على أجزاء من وسط وجنوب سيناء وخليج العقبة ومحافظة البحر الأحمر، الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وتمتد فرص الأمطار الرعدية إلى مناطق من جنوب الصعيد، فيما تصاحب السحب أحياناً هبات رياح قوية وضربات برق.

التحذير لا يعني أن السيول ستقع في كل مدينة أو أن المطر سيستمر طوال اليوم، لكنه يرفع مستوى الحذر في الأودية والطرق الجبلية والمناطق المنخفضة. ويهم المسافرين إلى شرم الشيخ ودهب ونويبع وسانت كاترين ومدن البحر الأحمر مراجعة حالة الطريق والتنبيهات المحلية قبل التحرك، لأن شدة السحب ومكانها يمكن أن يتغيرا خلال ساعات.

أين تتركز فرص الأمطار والسيول؟

تشير النشرة إلى أن الخطر الأعلى يتركز على أجزاء من وسط وجنوب سيناء وخليج العقبة ومحافظة البحر الأحمر، حيث قد تزداد غزارة الأمطار في بعض المواقع وتتحول المياه إلى جريان سريع داخل الأودية. كما توجد فرص لأمطار خفيفة إلى متوسطة قد تكون رعدية أحياناً على مناطق من جنوب الصعيد، على فترات متقطعة.

أما السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري فتتعرض لفرص أمطار أخف، بينما تبقى فرص وصول قطرات متفرقة إلى جنوب الوجه البحري ومدن القناة والقاهرة محدودة. ولهذا لا يصح تعميم التحذير الخاص بالسيول على القاهرة أو كل محافظات الجمهورية؛ فالفارق الجغرافي بين مناطق المطر عنصر أساسي في قراءة النشرة.

تستمر فرص الأمطار الخفيفة إلى المتوسطة والرعدية أحياناً يوم الاثنين 12 أكتوبر على أجزاء من جنوب الصعيد والبحر الأحمر ووسط وجنوب سيناء. وقد تتبدل المواقع الفعلية داخل النطاقات الواسعة بحسب حركة السحب، لذلك تكون التحديثات الأقرب إلى موعد الرحلة أدق من خريطة صدرت قبل ساعات طويلة.

لماذا ترتفع خطورة المطر في الأودية؟

لا تتوقف خطورة السيول في المناطق الجبلية على كمية المطر فوق الطريق نفسه. فقد تهطل الأمطار على مرتفعات بعيدة ثم تتجمع المياه في مجرى وادٍ وتصل إلى نقطة منخفضة بسرعة. لهذا يمكن أن يبدو الطريق جافاً في البداية قبل أن يرتفع منسوب المياه، وهو ما يجعل الوقوف داخل مجرى السيل أو محاولة عبوره مخاطرة غير محسوبة.

وصف الأرصاد هو احتمال جوي، وليس إعلاناً عن وقوع أضرار أو إغلاق طريق بعينه. وحتى وقت إعداد هذه المادة لا نعتمد خبراً عاماً عن سيول مؤكدة في كل المناطق المذكورة. إذا أغلقت محافظة أو جهة مرور طريقاً محدداً، يصبح ذلك القرار المحلي هو المرجع العملي، ولا تكفي مشاهدة مركبات أخرى تعبر لإثبات أن المرور آمن.

البرق والرياح الهابطة يضيفان مخاطر أخرى

قد تنتج عن السحب الرعدية تيارات هوائية هابطة تصل إلى سطح الأرض في صورة هبات قوية ومفاجئة. ويمكن لهذه الرياح أن تثير الرمال والأتربة في وسط وجنوب سيناء وجنوب الصعيد وجنوب الصحراء الشرقية، فتتراجع الرؤية على الطرق حتى خارج نطاق المطر الغزير.

كما حذرت الهيئة من ضربات البرق المصاحبة لبعض الخلايا الرعدية. عند اقتراب الرعد، يكون الاحتماء داخل مبنى محكم أو مركبة مغلقة أكثر أماناً من البقاء في مكان مكشوف. وينبغي الابتعاد عن قمم المرتفعات والأشجار المنفردة وأعمدة الكهرباء والأجسام المعدنية المكشوفة، وعدم استخدام حافة وادٍ كمكان لمشاهدة العاصفة أو تصويرها.

ماذا يفعل السائق قبل وأثناء المطر؟

قبل الانطلاق، يجب فحص تنبيه المحافظة وحالة الطريق ورقم الرحلة أو الحجز إذا كانت الوجهة سياحية، وإبلاغ شخص بمسار الرحلة في المناطق البعيدة. أثناء المطر، تخفّض السرعة وتزاد مسافة الأمان، وتستخدم الإضاءة المناسبة من دون تشغيل إشارات الانتظار طوال القيادة لأنها قد تربك السائقين الآخرين.

إذا غمرت المياه الطريق أو تعذر تقدير عمقها وسرعتها، فالقرار الآمن هو عدم العبور والعودة إلى نقطة مرتفعة أو انتظار توجيه الجهات المختصة. لا تكشف صورة سطح الماء عن حفرة أو انهيار أسفلها، وقد يفقد السائق السيطرة في تيار أضعف مما يتوقع. كما لا ينبغي الوقوف أسفل منحدر صخري قد تتساقط منه أحجار مع تشبع التربة بالمياه.

في حال وجود رحلة جبلية أو نشاط بحري، يجب التعامل مع تغير الطقس باعتباره سبباً كافياً لتعديل الخطة. فالرؤية والرياح والبرق قد تكون مؤثرة حتى إذا لم تقع سيول. أما المقيمون قرب مجاري الأودية فعليهم إبقاء المركبات بعيداً عن النقاط المنخفضة واتباع تعليمات الحماية المدنية والمحافظة إذا صدر تنبيه بالإخلاء أو منع الحركة.

الحرارة والشبورة تختلفان من منطقة إلى أخرى

رغم الأمطار المحتملة، يبقى الطقس مائلاً للحرارة إلى حار نهاراً على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، وشديد الحرارة على جنوب الصعيد، ثم يميل إلى البرودة ليلاً وفي الصباح الباكر. وتبلغ العظمى المتوقعة في القاهرة نحو 30 درجة مئوية، ما يوضح أن وجود السحب أو المطر في منطقة لا يعني موجة باردة عامة.

وتتكون شبورة مائية صباحاً على بعض الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد. الخطر هنا مختلف عن السيل: انخفاض الرؤية يستدعي سرعة أهدأ ومسافة أكبر وتجنب التوقف المفاجئ، مع متابعة تعليمات المرور إذا اشتدت الشبورة.

ما الذي يجب مراقبته حتى الاثنين؟

أهم ما يجب مراقبته هو تحديث خريطة السحب، وأي إغلاق رسمي للطرق، ورسائل المحافظات والحماية المدنية. فالتحذير الحالي يحدد نطاقات محتملة، بينما تحدد المراقبة اللحظية أين تتطور الخلايا الرعدية فعلياً. وينبغي عدم تداول مقطع سيل قديم على أنه من مدينة مصرية اليوم ما لم يتضح مكان التصوير ووقته.

الخلاصة أن نطاق الحذر العملي يشمل سيناء وخليج العقبة والبحر الأحمر وجنوب الصعيد الأحد، مع استمرار فرص المطر الرعدي في أجزاء من هذه المناطق الاثنين. لا توجد دعوة إلى إلغاء كل التحركات، لكن الرحلات عبر الأودية والطرق الجبلية تحتاج قراراً مبنياً على أحدث تنبيه، ولا يجوز عبور مياه متحركة أو تجاهل إغلاق رسمي.

راشد المنصوري

مدير الشؤون المحلية