افتتحت النسخة الثالثة من معرض قطر للقوارب، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في ميناء الدوحة القديم، وتستمر حتى مساء السبت 7 نوفمبر. ويجمع الحدث بين عرض اليخوت والقوارب والتجهيزات البحرية وبرنامج للزوار، فيما تشارك وزارة المواصلات بجناح يعرّف بمشروع التاكسي المائي ومبادرات السلامة والملاحة.
يحمل الافتتاح قيمة تتجاوز مشاهدة القوارب الفاخرة. فالمنظمون يقدمون المعرض منصة للشركات المصنعة ومزودي المعدات والخدمات البحرية، وفي الوقت نفسه يفتحونه للجمهور بتذاكر يومية وبرنامج مسائي. وتفيد بيانات ميناء الدوحة القديم بأن مشاركة العارضين الخليجيين ارتفعت 30 في المئة مقارنة بالنسخة السابقة، وأن 70 في المئة من العارضين عادوا للمشاركة هذا العام.
ست مناطق تجمع القوارب والتقنيات البحرية
يقسم المعرض محتواه إلى ست مناطق، بما يساعد الزائر على التمييز بين عرض القوارب والمنتجات والخدمات المتخصصة. تضم منطقة العرض البحري اليخوت الكبيرة واليخوت الفاخرة والقوارب التي يتجاوز طولها 15 متراً، بينما تعد منطقة العرض الساحلي أكبر مساحة خارجية وتعرض قوارب أصغر ومنتجات مرتبطة بالحياة البحرية.
ويخصص الجناح الخليجي للابتكار والتراث البحري في دول مجلس التعاون، في حين تركز منطقة «إكويب برو» على المعدات والتقنيات والخدمات. أما منطقة الصيد فتجمع أدوات مثل القصبات والبكرات والخطافات ومستلزمات الهواة. ويعني هذا التقسيم أن المعرض لا يستهدف مشتري اليخوت وحدهم؛ فهناك محتوى للمهنيين ومشغلي الخدمات وهواة الصيد والغوص والزوار الراغبين في التعرف إلى القطاع.
توجد القوارب على الماء وفي المساحات المحيطة بالميناء، من يخوت كبيرة إلى قوارب سرعة وصيد. لكن إمكان الصعود إلى كل قارب أو دخوله يخضع لتنظيم العارض والمنطقة، ولا ينبغي اعتبار تذكرة الدخول تصريحاً مفتوحاً لدخول جميع الوحدات المعروضة. ومن الأفضل أن يحدد الزائر أولوياته قبل الوصول بسبب اتساع البرنامج وتعدد العارضين.
عودة 70% من العارضين ونمو الحضور الخليجي
يوفر معدل عودة 70 في المئة من العارضين مؤشراً على استمرار العلاقة التجارية بين الحدث والشركات، بينما تعكس زيادة المشاركة الخليجية 30 في المئة اتساع الحضور الإقليمي. ولا تعني النسبتان قياساً مباشراً للمبيعات أو العقود؛ فلم يعلن المنظمون في البيانات التي راجعتها «الفضاء» قيمة صفقات أو عدد طلبات شراء مرتبطة بالنسخة الحالية.
الأثر الاقتصادي المباشر يظهر في جمع المصنعين والموردين والعملاء المحتملين ومقدمي الصيانة والخدمات في موقع واحد. أما الأثر الأوسع فيرتبط بنشاط الميناء والضيافة والفعاليات والسياحة البحرية. ويظل الحكم على النتائج التجارية للنسخة الثالثة مرتبطاً بما سيعلنه المنظمون أو الشركات بعد انتهاء المعرض، لا بحجم القوارب المعروضة وحده.
وتشمل عروض يوم الافتتاح تقديمات ليخوت ومنتجات جديدة، إلى جانب لقاءات لشركات تصنيع وخدمات بحرية. وهذه الفعاليات المهنية توضح وظيفة المعرض كسوق للتعريف بالمنتج وبناء العلاقات، في مقابل البرنامج العام الذي يمنح الزوار تجربة مختلفة على الواجهة البحرية.
التاكسي المائي يظهر بمحطاته الثلاث
تشارك وزارة المواصلات بصفتها شريكاً استراتيجياً، وتعرض في جناحها نموذجاً لمشروع التاكسي المائي. ويبين النموذج ثلاث نقاط رئيسية: محطة مدينة لوسيل، وموقف عبارات جزيرة اللؤلؤة، وموقف عبارة الخليج الغربي عند الكورنيش. وتصف الوزارة المشروع بأنه خيار نقل مائي يعتمد تقنيات صديقة للبيئة ويهدف إلى تنويع وسائل التنقل العام.
لا يعني عرض النموذج أن الخدمة بدأت تجارياً ضمن أيام المعرض، ولا يتضمن الإعلان موعد تشغيل أو تعرفة للرحلات. المعروض هو تصور للمرافق والمحطات ومسار ضمن جهود تطوير النقل المائي. ويهم هذا التمييز الزائر حتى لا يخلط بين جناح تعريفي وبين وسيلة نقل متاحة للوصول إلى الحدث.
كما تعرض الوزارة وسائل مساعدة للملاحة البحرية بهدف شرح دورها في توجيه الطواقم والربابنة بعيداً عن مناطق الخطر. ويضيف هذا الجانب بعداً عملياً للمعرض، لأن نمو حركة القوارب يحتاج إلى خدمات ملاحية وسلامة وتنظيم، وليس إلى مراسٍ ومنتجات ترفيهية فقط.
مواعيد الدخول والتذاكر حتى 7 نوفمبر
يفتح المعرض أبوابه عند الرابعة عصراً يومياً. يغلق في التاسعة مساء يومي الأربعاء 4 نوفمبر والسبت 7 نوفمبر، بينما يمتد إلى العاشرة مساء يومي الخميس والجمعة. وتبلغ تذكرة الدخول العامة اليومية 50 ريالاً قطرياً، فيما تبلغ تذكرة الأيام الأربعة 160 ريالاً. وتوجد تذكرة ضيافة يومية بسعر 450 ريالاً تشمل دخول صالة الضيوف ومنطقة التسجيل الخاصة ومواقف مخصصة.
تنص قواعد الدخول المنشورة على أن كل طفل يحتاج إلى تذكرة كاملة، وأن من هم دون 12 عاماً يجب أن يرافقهم بالغ لدخول منطقة المارينا. كما تمنع عربات الأطفال داخل المارينا، وتطبق سياسة دخول لمرة واحدة لكل تذكرة في اليوم المحدد. ولا تسمح الشروط المعلنة باسترداد قيمة التذكرة أو تبديلها أو نقلها إلى تاريخ آخر.
هذه القيود مهمة للعائلات خصوصاً؛ فحظر عربة الطفل داخل المارينا واشتراط تذكرة لكل طفل قد يغيران خطة الزيارة وتكلفتها. كما أن الخروج من الموقع قد يعني عدم إمكان العودة بالتذكرة نفسها، لذلك ينبغي ترتيب الوصول ووقت الطعام والبرنامج المسائي قبل مسح التذكرة عند المدخل.
برنامج مسائي بين الأفلام والعروض البحرية
يربط المعرض بين النشاط التجاري وبرنامج ترفيهي يتضمن عروضاً نارية وطائرات مسيرة وموسيقى حية. ويشارك معهد الدوحة للأفلام ببرنامج يومي لأفلام أنجزها مخرجون قطريون أو مقيمون في قطر. وخلال يوم الافتتاح أُدرج عرض ناري وطائرات مسيرة عند السابعة والنصف مساء، تلاه عرض فيلم «أغنية البحر» ضمن البرنامج الثقافي.
ولا تقتصر التجربة على قاعات أو منصات مغلقة؛ فالواجهة البحرية نفسها جزء من توزيع الأنشطة، مع مطاعم ومقاه وتجارب على الرصيف. ويستحسن للزائر الذي يهتم بالقوارب والتقنيات الوصول في بداية الفترة المسائية، ثم تخصيص الجزء الأخير للعروض، لأن ازدحام الممرات يزداد عادة قرب الفعاليات الرئيسية.
يستمر المعرض ثلاثة أيام بعد الافتتاح، وتبقى المعلومة العملية الأهم هي اختلاف ساعة الإغلاق بين الأيام. أما المهنيون فيستفيدون من وجود المصنعين ومقدمي المعدات والخدمات، بينما يجد الجمهور برنامجاً بحرياً وثقافياً في مكان واحد. وستتضح حصيلة النسخة الثالثة بعد إعلان أعداد الزوار والصفقات أو الشراكات التي أُنجزت خلال الفترة من 4 إلى 7 نوفمبر.

