حذر الديوان الوطني للأرصاد الجوية في الجزائر من أمطار رعدية معتبرة تمتد من مساء الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى صباح السبت، بكميات تتراوح بين 20 و40 مليمتراً في ولايات من الجنوب والغرب والهضاب العليا. وتأتي النشرة بعد أيام من عدم الاستقرار الجوي شملت مساحات واسعة من البلاد.
تقسم النشرة الخاصة الحالة إلى مجموعتين زمنيتين: ولايات يُنتظر أن تسجل بين 20 و30 مليمتراً حتى الثانية صباح السبت، وأخرى قد تستقبل بين 20 و40 مليمتراً حتى السادسة صباحاً. ويعني ذلك أن توقيت انتهاء التحذير ليس واحداً في كل المناطق، وأن متابعة تحديث الولاية أهم من الاكتفاء بعنوان عام عن الطقس.
الولايات المعنية حتى الثانية صباحاً
تشمل المجموعة الأولى بشار والمنيعة وورقلة وإليزي وعين صالح وتمنراست وغرداية. وبدأت فترة التحذير المحددة لهذه الولايات عند الثالثة بعد ظهر الجمعة، وتستمر حتى الثانية من صباح السبت، مع كميات متوقعة بين 20 و30 مليمتراً.
هذه الكميات موزعة على فترة قصيرة نسبياً وقد تختلف داخل الولاية الواحدة. فقد تستقبل منطقة زخات قوية في وقت تبقى فيه منطقة أخرى أقل تأثراً، خصوصاً مع الطبيعة الركامية للسحب. لذلك لا تعني القيمة المتوقعة أن المطر سيهطل بالوتيرة نفسها في كل بلدية أو طوال ساعات النشرة.
وتكتسب التحذيرات أهمية إضافية في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية، حيث يمكن لجريان المياه أن يظهر بعيداً عن مكان الهطول المباشر. فالوادي قد يستقبل سيولاً مصدرها مرتفعات أو تجمعات سحابية تقع على مسافة، ما يجعل العبور أو التخييم في المجرى مخاطرة حتى إذا بدا الطقس هادئاً محلياً.
أمطار أقوى حتى السادسة صباح السبت
تضم المجموعة الثانية النعامة وتلمسان وسيدي بلعباس والبيض والأغواط وسعيدة. وتتراوح الكميات المتوقعة فيها بين 20 و40 مليمتراً، من الثالثة بعد ظهر الجمعة إلى السادسة صباح السبت. وهي الفترة الأطول والأعلى في سقف الكمية ضمن التحديث المنشور.
لا تعني الإشارة إلى 40 مليمتراً أن هذا الرقم سيسجل في جميع المحطات، بل إنه الحد الأعلى المتوقع في نطاق التحذير. وقد ترفع الخلايا الرعدية الكمية محلياً في وقت قصير، فيما تبقى المحصلة أقل في مواقع مجاورة. وتُحسم الأرقام الفعلية لاحقاً بقياسات محطات الرصد، لا بالمشاهد المتداولة على الشبكات الاجتماعية.
وكان الديوان قد أصدر في الأيام السابقة تنبيهات لولايات جنوبية بكميات بين 20 و40 مليمتراً قد تتجاوز 50 مليمتراً محلياً ضمن موجة أسبق. أما النشرة الحالية فتمتد إلى صباح السبت وتحدد المجموعتين المذكورتين أعلاه؛ لذلك ينبغي عدم خلط مدد التحذير أو الأرقام القديمة بالجديدة.
ماذا تعني النشرة للسائقين؟
ينبغي للسائقين خفض السرعة وترك مسافة أكبر عن المركبة الأمامية، لأن الطريق المبلل يزيد مسافة التوقف وقد يخفي الحفر وحواف المسار. وعند ضعف الرؤية، يجب استخدام الأضواء المناسبة وتجنب المناورات المفاجئة والتوقف في موضع يعرض المركبات الأخرى للخطر.
إذا غطت المياه الطريق ولم يعد العمق واضحاً، فالمسار الآمن هو العودة أو اختيار طريق بديل. لا يمكن تقدير قوة التيار من سطح الماء وحده، كما قد تكون طبقة الإسفلت متضررة أو الحافة غير ظاهرة. ويجب عدم الاقتراب من الأودية والمنخفضات لمشاهدة الجريان أو تصويره.
في الرحلات بين الولايات، من الأفضل فحص حالة الطريق قبل الانطلاق وإبلاغ شخص بمسار الرحلة، خصوصاً في المقاطع الطويلة بين المدن الجنوبية. ومن المفيد شحن الهاتف وحمل ماء ومصباح، لكن تجهيز المركبة لا يجعل عبور السيل آمناً؛ قرار تجنب المجرى يبقى الإجراء الأهم.
ما الفرق بين التنبيه والتسجيل الفعلي للأمطار؟
النشرة الجوية تقدير احتمالي مبني على معطيات الرصد والنماذج، وليست تقريراً نهائياً بأن كل ولاية استقبلت الكمية المذكورة. وقد تتغير حركة السحب وسرعتها، لذلك يصدر الديوان تحديثات أقرب إلى وقت الظاهرة. أما التسجيل الفعلي فيأتي من المحطات بعد مرور الخلايا وقياس التراكم.
لهذا ينبغي قراءة ثلاثة عناصر معاً: الولاية، ومدة صلاحية النشرة، والكمية المتوقعة. تداول صورة مقتطعة من تحذير سابق من دون وقت الانتهاء قد يؤدي إلى قرار سفر خاطئ، كما أن غياب المطر في الساعات الأولى لا يعني انتهاء الخطر إذا كانت النشرة ما زالت سارية.
وتظهر صورة الأقمار الصناعية لنهار الجمعة انتشار سحب على مساحات من الجزائر، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد كمية المطر على الأرض أو إصدار تحذير محلي. المرجع العملي هو النشرة الرسمية وبيانات الحماية المدنية وحالة الطرق التي تعلنها الجهات المختصة.
ما الذي ينبغي متابعته حتى صباح السبت؟
على سكان الولايات الثلاث عشرة متابعة أي تمديد أو تعديل يصدر عن الديوان الوطني للأرصاد الجوية، إضافة إلى تنبيهات الحماية المدنية والسلطات المحلية. وقد يقتصر التحديث على بلديات أو طرق بعينها إذا تركزت الخلايا الرعدية أو سجلت محطات الرصد كميات أعلى من المتوقع.
يستحسن إبعاد المركبات عن المنخفضات ومجاري تصريف المياه، وتثبيت الأشياء الخفيفة في الأماكن المكشوفة إذا رافقت العواصف هبات قوية، والتأكد من أن قنوات تصريف مياه الأسطح غير مسدودة. ويجب الاتصال بالحماية المدنية عند وجود خطر مباشر بدلاً من محاولة إنقاذ ممتلكات داخل تيار جارٍ.
المؤكد الآن هو سريان نشرية لأمطار رعدية بين 20 و30 مليمتراً في سبع ولايات حتى الثانية صباحاً، وبين 20 و40 مليمتراً في ست ولايات حتى السادسة. أما مواقع الخلايا الأشد والكميات النهائية وأي آثار على الطرق، فستتضح من التحديثات الميدانية والرسمية خلال الليل.

