أعلنت رابطة التعليم الأساسي الرسمي في لبنان الإضراب يوم الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026 في جميع المدارس الرسمية المشمولة بقرارها، على أن يشمل الدوامين الصباحي والمسائي. ويأتي التحرك بعد أيام من بدء العام الدراسي، احتجاجاً على التأخر في إلحاق معلمين مستعان بهم ومتعاقدين على نفقة صناديق المدارس.
بالنسبة إلى الأسر، المعلومة العملية الأهم هي أن البيان يتحدث عن مدارس التعليم الأساسي الرسمية ودواميها، ولا يمثل تلقائياً قراراً بإقفال كل مدرسة خاصة أو ثانوية أو معهد مهني. على الأهالي مراجعة إدارة المدرسة أو قناتها الرسمية، لأن وضع مؤسسة بعينها قد يرتبط بفئة العاملين فيها وبأي تعليمات لاحقة من وزارة التربية.
ماذا يشمل إضراب الخميس؟
حددت الرابطة يوم الخميس موعداً للتوقف في المدارس الرسمية في فترتي ما قبل الظهر وما بعده. وتكتسب الإشارة إلى الدوام المسائي أهمية خاصة لأن عدداً من المدارس يستخدم المبنى نفسه لبرامج أو فئات مختلفة بعد انتهاء الدوام الصباحي. البيان المنشور لا يعلن إضراباً مفتوحاً، بل تحركاً ليوم واحد مع تلويح بخطوات تصعيدية مطلع الأسبوع المقبل إذا لم يعالج الملف.
لا ينبغي توسيع القرار بالاستنتاج. رابطة التعليم الأساسي هي الجهة التي أعلنت التحرك، بينما للثانويات الرسمية والتعليم المهني والمدارس الخاصة أطر إدارية ونقابية مختلفة. وإذا صدر لاحقاً قرار من الوزارة أو بيان من رابطة أخرى، سيكون ذلك تطوراً منفصلاً يحتاج إلى قراءة نصه وتاريخه.
كما لا يعني الإضراب أن كل مبنى سيغلق بالطريقة نفسها؛ فقد تبقى إدارات أو خدمات محدودة موجودة وفق ترتيبات محلية، بينما تتوقف الحصص. لهذا لا يكفي رؤية بوابة مفتوحة للحكم بأن التدريس مستمر، ولا تكفي رسالة غير موقعة للقول إن مدرسة محددة ألغت الدوام.
لماذا دعت الرابطة إلى التوقف؟
تربط الرابطة قرارها بالتأخر في إلحاق المعلمين المستعان بهم والمتعاقدين الذين تمول أجورهم صناديق المدارس. ويؤثر هذا التأخر مباشرة في قدرة المدارس على تغطية الحصص، لأن بعض الإدارات تعتمد على هؤلاء لسد شواغر في مواد وصفوف لا يغطيها ملاك ثابت كافٍ.
وكانت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي قد نظمت تحركاً أمام وزارة التربية مع بداية العام الدراسي، اعتراضاً على وقف نحو 3500 أستاذ متعاقد من فئتي المستعان بهم والمتعاقدين على نفقة الصناديق، بحسب ما نشر عن بيانها. الرقم يصف الفئة التي تحدثت عنها الرابطة في ذلك التحرك، ولا يعني أن 3500 مدرسة ستغلق أو أن العدد نفسه سيشارك حتماً في إضراب الخميس.
قالت الرابطة إن نقص الكادر دفع بعض المدارس إلى تقصير اليوم الدراسي أو اعتماد حلقات تعليمية لا تغطي كل الصفوف والمواد. هذه رواية الجهة النقابية عن أثر القرار، بينما لم يظهر في المصادر المتاحة حتى وقت إعداد الخبر رد تفصيلي حديث من الوزارة على إعلان إضراب الخميس يحدد موعد إلحاق المعلمين أو آلية بديلة لتأمين الحصص.
ما الفرق بين الملاك والمتعاقدين والمستعان بهم؟
يعمل في التعليم الرسمي موظفون في الملاك إلى جانب متعاقدين يتقاضون أجورهم وفق ساعات أو صيغ تعاقدية، كما تستعين مدارس بمعلمين تمولهم صناديقها لتغطية حاجات محلية. اختلاف الصفة الوظيفية ينعكس على مصدر الأجر والضمانات والاستقرار، لكنه لا يغير حاجة الصف إلى مدرس متخصص عند بدء الحصة.
الخلاف الحالي لا يقتصر على قيمة راتب مجردة؛ إنه يرتبط بمن يسمح له بالعودة إلى الصف وكيف تمول ساعات عمله ومن يغطي المواد الشاغرة. لذلك تستخدم الرابطة الإضراب للضغط من أجل قرار إداري ومالي يتيح إلحاق الفئات المتأخرة، فيما تتحمل الأسر والطلاب أثر تعطل يوم جديد في بداية السنة.
ومن المهم عدم الخلط بين رابطة التعليم الأساسي التي أعلنت الإضراب وبين كل تجمع يحمل اسم المتعاقدين. قد تتفق الروابط على مطلب وتختلف في وسيلة التحرك أو توقيته، وقد يتغير موقف إحداها بعد اجتماع مع الوزارة. المرجع هو البيان المؤرخ الصادر عن الجهة التي تمثل العاملين في المدرسة المعنية.
ماذا يفعل الأهالي قبل صباح الخميس؟
الخطوة الأولى هي التواصل مع إدارة المدرسة عبر الرقم أو مجموعة الرسائل المعتمدة، لا عبر منشور أعيد تداوله من سنة سابقة. ينبغي السؤال بوضوح عن الدوام الصباحي والمسائي، وما إذا كانت الإدارة ستفتح لتسليم مستندات أو استقبال مراجعات، وما إذا كان مطلوباً من التلميذ تنفيذ واجبات أو متابعة مواد من المنزل.
الأسر التي تعتمد على النقل المدرسي تحتاج إلى تأكيد منفصل من الشركة أو السائق، لأن إلغاء الحصص لا يضمن وصول الخبر إلى كل مقدم خدمة. كما يجب ألا يُرسل الطفل إلى البوابة لاختبار ما إذا كانت المدرسة مفتوحة، خصوصاً إذا أعلنت الإدارة مسبقاً توقف التدريس.
إذا كانت المدرسة خاصة أو ثانوية رسمية أو مهنية، فلا يفترض الأهل أنها مشمولة لمجرد وجود كلمة «المدارس» في عنوان متداول. نطاق الإعلان الحالي هو التعليم الأساسي الرسمي، وأي توسيع للنطاق يجب أن يأتي ببيان مستقل. ويمكن أن تتغير التعليمات مساء الأربعاء أو فجر الخميس إذا حصل تفاهم أو صدر تعميم جديد.
ما الذي ننتظر معرفته بعد الإضراب؟
السؤال الأول هو ما إذا كانت وزارة التربية ستعلن آلية وموعداً لإلحاق المعلمين المستعان بهم والمتعاقدين على نفقة الصناديق. يلي ذلك معرفة ما إذا كانت الرابطة ستكتفي بتحرك الخميس أو تنتقل إلى الخطوات التي لوحت بها للأسبوع المقبل، وكيف ستعوض المدارس الحصص التي فاتت.
حتى صدور تحديث جديد، المؤكد هو إضراب الخميس في المدارس الرسمية الأساسية بالدوامين وفق إعلان الرابطة، وأن سببه المباشر ملف المعلمين غير الملحقين. أما تفاصيل دوام كل مدرسة، ورد الوزارة، واتساع أي تصعيد مقبل، فتبقى معلومات تحتاج إلى تأكيد منفصل وليست محسومة في البيان الأول.

