قضت محكمة القاهرة الاقتصادية، الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بسجن محمد حمزة المعروف بمحمد وزيري، مدير الأعمال السابق للفنانة هيفاء وهبي، ثلاث سنوات في قضية غسل أموال. وأفادت بوابة الأهرام وتغطيات قضائية مصرية متطابقة بأن المحكمة غرّمته 16 مليون جنيه.
الحكم يمثل مرحلة جديدة في نزاع قضائي ممتد، لكنه يتعلق بدعوى غسل أموال مستقلة عن الأحكام السابقة في قضايا التبديد والنصب. ولهذا يجب عدم جمع العقوبات أو توصيف الوقائع القديمة والجديدة كأنها حكم واحد. كما أن المصادر المنشورة لم توضح بعد ما إذا كان الحكم الأخير نهائياً أو ما هي مواعيد وطرق الطعن المتاحة للدفاع.
ماذا قالت المحكمة في الحكم الجديد؟
التغطيات التي تابعت جلسة الأحد ذكرت أن الدائرة المختصة بمحكمة القاهرة الاقتصادية عاقبت وزيري بالسجن ثلاث سنوات وغرامة 16 مليون جنيه في القضية رقم 57 لسنة 2025 جنايات اقتصادية ثان الشيخ زايد، والمقيدة برقم 3872 لسنة 2025 كلي اقتصادي السادس من أكتوبر.
وكانت جهات التحقيق قد أحالت القضية إلى المحاكمة على خلفية اتهام بغسل أموال مرتبط بأموال قالت هيفاء وهبي في بلاغاتها إن مدير أعمالها السابق استولى عليها مستفيداً من توكيل رسمي كان يسمح له بتحصيل مستحقاتها لدى شركات الإنتاج والقنوات ومنظمي الحفلات. هذه صياغة للاتهام ومسار الإحالة، وليست بديلاً عن حيثيات الحكم التي لم تُنشر كاملة في المصادر المتاحة.
بعض المواقع ذكرت غرامة قدرها 19 مليون جنيه، في مقابل 16 مليوناً لدى بوابة الأهرام وعدة تغطيات مصرية أخرى. وبسبب هذا التعارض، تعتمد هذه المادة الرقم الأكثر تكراراً في المصادر المتقاطعة، ولا تنسب إلى الحكم أي تفاصيل إضافية عن المصادرة أو المبالغ إلا بقدر ما ورد بصورة متسقة.
كيف وصلت القضية إلى جلسة 11 أكتوبر؟
بدأ المسار الحالي بإحالة وزيري إلى المحاكمة الاقتصادية خلال أبريل/نيسان 2026. ونظرت المحكمة دفوع الدفاع، الذي طلب البراءة ودفع بعدم توافر أركان جريمة غسل الأموال، كما طلب في مراحل سابقة انتظار ما ينتهي إليه الطعن على الحكم في القضية الأصلية المرتبطة بالتبديد.
في سبتمبر/أيلول، حجزت المحكمة الدعوى للحكم في جلسة 11 أكتوبر بعد تداولها وتأجيلها لاستكمال مستندات رسمية. صدور الحكم في الموعد المحدد هو التطور الذي أعاد اسم هيفاء وهبي ومدير أعمالها السابق إلى الواجهة، وليس نزاعاً فنياً جديداً أو إعلاناً من الفنانة عن عمل فني.
التسلسل الإجرائي مهم لأنه يوضح أن حكم الأحد لم يصدر فور البلاغ، بل بعد إحالة وتحقيق وجلسات دفاع وطلبات مستندات. وفي الوقت نفسه، لا تسمح الأخبار المقتضبة المتاحة بتلخيص أسباب الإدانة القانونية تفصيلاً من دون الاطلاع على نسخة الحكم وحيثياته.
الفرق بين غسل الأموال والقضية الأصلية
سبق أن أصدرت محكمة مستأنف الشيخ زايد حكماً بحبس وزيري عامين عن تهمة التبديد، مع إلغاء إدانته في تهمة النصب وفق التغطيات القضائية المنشورة عام 2023. أما القضية الجديدة فتبحث اتهاماً مختلفاً يتعلق بالتعامل مع متحصلات يُقال إنها نتجت عن جريمة أصلية ومحاولة إضفاء مظهر مشروع عليها أو إخفاء حقيقتها.
قانون مكافحة غسل الأموال المصري رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته يفصل بين الأموال أو الأصول المغسولة وبين المتحصلات الناتجة عن الجريمة الأصلية، وينظم المصادرة والغرامات المرتبطة بها. لكن شرح القاعدة العامة لا يعني أن كل إجراء ورد في القانون طُبق تلقائياً في هذه الدعوى؛ الفيصل هو منطوق الحكم وحيثياته الرسمية.
لذلك لا يصح وصف حكم التبديد السابق بأنه حكم غسل أموال، ولا القول إن البراءة السابقة من تهمة النصب أسقطت بالضرورة كل اتهام مالي لاحق. كل قضية لها رقمها ووصفها وأدلتها ومسار الطعن الخاص بها، والمحكمة هي التي تحدد العلاقة بين الجريمة الأصلية والمتحصلات محل الفحص.
أين تقف هيفاء وهبي في الملف؟
ترتبط هيفاء وهبي بالقضية باعتبارها صاحبة البلاغ والنزاع المالي الذي انطلقت منه الإجراءات، بينما المحكوم عليه في جلسة الأحد هو محمد وزيري. ولا تتضمن التغطيات الموثوقة اتهاماً للفنانة أو حكماً ضدها، لذلك ينبغي تجنب العناوين التي توحي بأنها طرف مدان في جريمة غسل الأموال.
كما ظهر في اليوم نفسه حكم مدني منفصل بعدم قبول دعوى لشركة عقارية طلبت فسخ عقد واسترداد وحدتين متعاقداً عليهما مع وزيري، لرفع الدعوى على غير ذي صفة بالنسبة إلى المدعى عليه الأول. هذا الحكم المدني يخص وضع وحدات عقارية وإجراءات الخصومة، ولا يغير بذاته منطوق الحكم الجنائي في غسل الأموال.
ماذا يعني الحكم وما الذي ننتظره؟
المعلومة المؤكدة حالياً هي صدور عقوبة السجن ثلاث سنوات والغرامة التي أوردتها غالبية المصادر بقيمة 16 مليون جنيه. ولا ينبغي استنتاج بدء تنفيذ نهائي للعقوبة أو انتهاء جميع درجات التقاضي من خبر الجلسة وحده، ما لم يصدر توضيح عن حضور المتهم ووضعه القانوني وإجراءات الطعن.
الخطوة التالية التي تستحق المتابعة هي نشر حيثيات الحكم أو بيان موثق من المحكمة أو هيئة الدفاع يحدد قابلية الطعن والطلبات التي ستقدم. وستحسم الحيثيات أيضاً أساس حساب الغرامة، وطبيعة الأموال التي اعتبرتها المحكمة محل الجريمة، وأي أوامر مرتبطة بالمصادرة أو استمرار التحفظ.
إلى أن تتوافر تلك الوثائق، تظل الصياغة الأدق أن محكمة القاهرة الاقتصادية أصدرت حكماً بالسجن والغرامة في قضية غسل أموال، مع فصل هذا الحكم عن الملفات المدنية والأحكام الجنائية السابقة وعدم إضافة وقائع أو مبالغ مختلف عليها.

