مجتمع

هيئة الطرق: تآكل كوبري الجامعة سطحي ولا يمس سلامته

معاينة فنية تحصر التلف في طبقة خرسانة سطحية برصيف كوبري الجامعة، مع بدء صيانة تشمل الأرصفة والأسفلت والفواصل والحواجز.

بصمة النشر 33b38c67ce
فنيان يفحصان مصرفاً في رصيف كوبري فوق نهر النيل بالقاهرة
فحص مصرف في رصيف كوبري فوق نهر النيل بالقاهرة

أكدت الهيئة العامة للطرق والكباري في مصر أن الفتحة التي ظهرت في مقاطع متداولة برصيف كوبري الجامعة على نهر النيل ناتجة عن تآكل محدود في طبقة الخرسانة السطحية، ولا تؤثر في السلامة الإنشائية للكوبري أو عناصره الرئيسية.

صدر التوضيح الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بعد انتشار صور ومقطع أثارا أسئلة عن حالة الكوبري. وقالت الهيئة إن لجاناً فنية متخصصة عاينت المنشأ بالكامل، وإن الحالة العامة للأرصفة وبقية العناصر سليمة وجيدة، مع بدء إجراءات صيانة ورفع كفاءة أوسع.

ماذا وجدت المعاينة الفنية؟

بحسب البيان، يتركز التلف في أجزاء صغيرة من الطبقة الخرسانية السطحية للرصيف، وظهر بصيغة فتحة محدودة. وأرجعت الهيئة السبب إلى تكرار تراكم المياه حول فتحات تصريف الأمطار التي غطتها طبقات رصف خلال أعمال صيانة سابقة.

يفصل هذا التوصيف بين الرصيف المخصص للمشاة وبين العناصر الإنشائية الحاملة للكوبري. فالصور المتداولة أظهرت مشكلة تحتاج إلى إصلاح، لكن المعاينة لم تسجل، وفق ما أعلنته الهيئة، خللاً في قدرة المنشأ على حمل الحركة أو ضرراً في العناصر الرئيسية. لذلك لا يصح وصف الواقعة بانهيار جزئي للكوبري.

وفي الوقت نفسه، لا يعني وصف التآكل بأنه سطحي أن تركه بلا علاج مقبول. تجمع المياه حول فتحات التصريف قد يعيد المشكلة ويوسعها، كما أن أي فجوة في مسار المشاة تمثل خطراً موضعياً حتى عندما لا تهدد الهيكل العام. ولهذا يشمل التدخل معالجة السبب ومسار التصريف، لا إغلاق الفتحة الظاهرة فقط.

صيانة تشمل الرصيف والأسفلت والفواصل

أعلنت الهيئة تكليف شركة متخصصة بالبدء الفوري في أعمال صيانة شاملة ورفع كفاءة. وتشمل الخطة أرصفة الكوبري بالكامل، وطبقات الأسفلت، والفواصل الإنشائية، والحواجز المعدنية، وهي عناصر تختلف وظائفها لكنها تؤثر مجتمعة في سلامة الاستخدام واستمرارية حركة السيارات والمشاة.

الفواصل تسمح لأجزاء الكوبري بالحركة المحدودة الناتجة عن تغير الحرارة والأحمال، بينما تنظم فتحات الصرف خروج مياه الأمطار بعيداً عن طبقات الرصف والخرسانة. أما الحواجز والأرصفة فترتبط مباشرة بأمان المستخدمين. إدراج هذه العناصر في نطاق العمل يشير إلى رفع كفاءة متكامل، لا معالجة نقطة واحدة ظهرت في الفيديو.

لم يحدد البيان المنشور مدة تنفيذ تفصيلية أو مواعيد غلق وتحويلات مرورية مرتبطة بالأعمال. لذلك ينبغي للسائقين والمشاة الاعتماد على أي إعلانات لاحقة من المرور أو وزارة النقل إذا استلزمت الصيانة إغلاق حارة أو جزء من الرصيف، وعدم تداول جداول غير صادرة عن الجهات المختصة.

كوبري يعود إلى عام 1957

افتُتح كوبري الجامعة رسمياً في 16 فبراير/شباط 1957، ما يجعله من كباري النيل القديمة في القاهرة الكبرى. وقالت الهيئة إن تبعية هذه الكباري نُقلت من المحافظات إليها ضمن توجه يهدف إلى توحيد الفحص والصيانة الدورية والاستفادة من كوادر ومعدات متخصصة.

وضعت الهيئة خطة لصيانة ورفع كفاءة كباري النيل القديمة، وذكرت أن كوبري الجامعة يأتي في مقدمتها. وتؤكد قدم المنشأ أهمية التفتيش الدوري، لكنه لا يثبت وحده وجود خطر؛ الحكم الفني يعتمد على المعاينة والقياسات وحالة العناصر الحاملة، لا على سنة الافتتاح أو صورة منفردة.

ما الذي ينبغي متابعته؟

المعلومة المؤكدة حالياً هي وجود تآكل سطحي محدود في الرصيف، مع تأكيد رسمي أن الحالة الإنشائية العامة جيدة، وبدء صيانة تشمل عدة مكونات. وما لم يُعلن بعد هو الجدول التنفيذي المفصل، وترتيبات المرور، وموعد انتهاء الأعمال.

ينبغي الإبلاغ عن أي تلف جديد أو عائق في مسار المشاة من خلال القنوات الرسمية بدلاً من الاقتراب من الفتحة أو محاولة فحصها فردياً. كما يفيد توثيق الموقع والاتجاه بدقة عند البلاغ. أما الصور القديمة أو المقاطع المقتطعة فلا تكفي وحدها للحكم على سلامة الكوبري، لكنها قد تكون إشارة تستوجب المعاينة، وهو ما حدث في هذه الواقعة.

راشد المنصوري

مدير الشؤون المحلية