تكنولوجيا

إغلاق BioWare وإيقاف تطوير مشروع Mass Effect الجديد

Electronic Arts تغلق BioWare ومكتب إدمونتون بعد وقف مشروع Mass Effect في التطوير المبكر، ضمن إعادة ترتيب أوسع لاستثمارات الألعاب.

بصمة النشر 09e9dea89f
محطات عمل مطفأة وصناديق معدات داخل استوديو ألعاب
محطات عمل وصناديق معدات داخل استوديو لألعاب الفيديو

أعلنت شركة Electronic Arts إغلاق استوديو BioWare ومقر عمله في مدينة إدمونتون الكندية، بالتزامن مع وقف التطوير المبكر لمشروع جديد من سلسلة Mass Effect. وجاء القرار في مذكرة داخلية نشرتها الشركة الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قبل أن يؤكده الاستوديو برسالة وداع رسمية إلى موظفيه ولاعبيه.

قالت EA إن فريقاً صغيراً في BioWare كان يعمل على المشروع في مرحلة مبكرة، وإن قرار عدم المضي فيه يعني إغلاق الاستوديو ومساحة العمل في إدمونتون. أما BioWare فقال إن مسيرته التي تجاوزت ثلاثة عقود تصل إلى نهايتها، وإن العمل المبكر على مشروع Mass Effect التالي يتوقف. ولم تعلن الشركتان موعداً منفصلاً للإغلاق أو خطة لإعادة المشروع لدى فريق آخر.

ما الذي أُوقف في مشروع Mass Effect؟

الصياغة الرسمية محددة: المشروع كان في التطوير المبكر، ولم يكن لعبة مكتملة الإنتاج لها موعد إطلاق معلن أو اسم تجاري نهائي. لذلك يتعلق القرار بإنهاء العمل على النسخة التي كان الفريق الصغير يطورها، وليس بتأجيل إصدار جاهز أو سحب لعبة موجودة من الأسواق.

ولا تعني المذكرة تلقائياً اختفاء سلسلة Mass Effect إلى الأبد. حقوق السلسلة تبقى ضمن أصول EA، لكن الشركة لم تعلن مشروعاً بديلاً أو فريقاً جديداً أو جدولاً زمنياً لإعادة إحيائها. النتيجة المؤكدة الآن هي أن المشروع الجاري لدى BioWare انتهى، وأن الاستوديو الذي كان يقوده سيغلق.

كذلك لم تذكر EA أن ألعاب Mass Effect أو Dragon Age السابقة ستُزال من المتاجر، ولم تعلن إغلاق خدماتها أو إلغاء دعم تقني بعينه. ينبغي الفصل بين إغلاق جهة التطوير وبين توافر المنتجات المنشورة؛ وأي تغيير على المتاجر أو الخوادم أو الدعم يحتاج إلى إعلان مستقل.

كم وظيفة تتأثر بقرار الإغلاق؟

لم تضع مذكرة EA المنشورة رقماً نهائياً للوظائف المتأثرة، لكنها قالت إنها ستساعد الموظفين المتضررين على استكشاف فرص أخرى داخل الشركة، مع التعهد بالتعامل معهم بعناية واحترام. ويعني ذلك أن مسارات بعض العاملين قد تشمل النقل الداخلي، لكنه لا يضمن وظيفة بديلة لكل شخص.

ونقلت تقارير صحفية موثوقة أن إعادة الهيكلة الأوسع قد تطال نحو 400 وظيفة، أي قرابة 3% من قوة EA العاملة، بينها نحو 50 وظيفة مرتبطة بـBioWare. هذه أرقام من مصادر مطلعة في التغطية الصحفية وليست حصيلة تفصيلية أعلنتها الشركة في المذكرة، ولذلك قد تتغير مع اكتمال إجراءات الإخطار والنقل.

الأثر يتجاوز عدد الوظائف المباشر لأن الإغلاق ينهي مؤسسة تطوير لها فرق فنية وسردية وهندسية تراكمت خبراتها عبر سنوات. كما يتأثر نظام محلي من المتعاقدين والمختبرين والخدمات المحيطة بمقر إدمونتون، لكن لا توجد حتى الآن أرقام منشورة تسمح بقياس هذه الدائرة بصورة دقيقة.

لماذا يعد إغلاق BioWare حدثاً مهماً؟

تأسست BioWare في إدمونتون عام 1995 على يد راي موزيكا وغريغ زيشوك وأوغسطين ييب، وهم ثلاثة أطباء جمعهم الاهتمام بالبرمجة والألعاب. بدأت الشركة من مساحة صغيرة، ثم أصبحت أحد أبرز الأسماء في ألعاب تقمص الأدوار التي تضع الاختيارات والحوار والعلاقات بين الشخصيات في قلب التجربة.

يتضمن سجلها ألعاب Baldur’s Gate وNeverwinter Nights وStar Wars: Knights of the Old Republic وJade Empire، قبل أن تبني عالمي Mass Effect وDragon Age. واستحوذت Electronic Arts على الشركة في صفقة أُعلنت عام 2007، بينما تشير الصفحة التعريفية لـBioWare إلى دخولها الرسمي تحت مظلة EA في 2008.

لا تنبع أهمية الإغلاق من عمر العلامة وحده. كثير من الأفكار التي اشتهرت بها ألعاب الاستوديو، مثل القرارات المتفرعة وانتقال اختيارات اللاعب بين الأجزاء وبناء فريق من الشخصيات ذات القصص المستقلة، أثرت في تصميم ألعاب تقمص الأدوار الحديثة. لذلك يمثل القرار نهاية فريق مؤسسي ارتبط بأسلوب محدد، حتى لو بقيت الأسماء التجارية قابلة للاستخدام لاحقاً.

كيف تفسر EA إعادة ترتيب مشاريعها؟

قالت الشركة إنها راجعت أعمالها والفرص التي ترى أنها الأقدر على تحقيق نمو طويل الأمد، وقررت تركيز الفرق والتقنية والاستثمارات خلف أولويات محددة. وفي هذا السياق قدمت وقف مشروع Mass Effect وإغلاق BioWare باعتبارهما نتيجة لاختيار محفظة أصغر، لا قراراً منفصلاً يتعلق بلعبة واحدة فقط.

تتضمن الخطة استمرار الاستثمار في EA Sports وسلسلة FC، والتحضير لعودة Fight Night، والعمل على مشروع اجتماعي مفتوح العالم لكرة القدم الأميركية يحمل اسماً مؤقتاً. وفي قطاع ألعاب أسلوب الحياة، ستعطي EA أولوية لمشروع يحمل الاسم الرمزي Evergreen ضمن The Sims، مع إيقاف مؤقت لمشروع Lotus، وتقليص فريق skate حول خريطة عمل أكثر تركيزاً.

هذه التفاصيل توضح أن الشركة لا تنسحب من تطوير الألعاب، بل تنقل الموارد نحو سلاسل ومشاريع ترى فرصها التجارية أوضح. لكنها لا تقدم في المقابل خطة لحفظ فريق BioWare كوحدة مستقلة، ولا تعد بإسناد Mass Effect إلى استوديو آخر. من زاوية اللاعبين، هذا هو الفرق بين بقاء الشركة الأم نشطة وبين نهاية المسار الحالي للسلسلة.

ما الذي ينبغي أن يراقبه اللاعبون والموظفون؟

السؤال الأول هو موعد تنفيذ الإغلاق وترتيبات الموظفين، بما في ذلك عدد من ينتقلون إلى فرق أخرى وعدد الوظائف التي تنتهي فعلياً. كما ينتظر مجتمع اللاعبين توضيحاً بشأن حفظ مواد المشروع المتوقف، وما إذا كانت أي أفكار أو تقنيات منه ستبقى داخل EA لاستخدام مستقبلي.

السؤال الثاني يتعلق بمصير أسماء BioWare الأساسية. لا يوجد إعلان عن لعبة Mass Effect بديلة أو جزء جديد من Dragon Age، كما لا توجد خريطة زمنية لاستثمار هذه العناوين بعد الإغلاق. وأي تسريب عن فريق جديد أو موعد إصدار ينبغي التعامل معه باعتباره غير مؤكد حتى يظهر في قناة رسمية.

أما المؤكد فهو أن إعلان 21 أكتوبر يغلق فصلاً بدأ في إدمونتون عام 1995، وينهي مشروعاً كان لا يزال في بدايته قبل أن يصل إلى مرحلة الإعلان التفصيلي. بالنسبة للموظفين، الأولوية العملية هي مسارات النقل والتعويض. وبالنسبة للاعبين، تبقى الألعاب السابقة متاحة وفق وضعها الحالي، بينما أصبح مستقبل السلاسل الجديدة مفتوحاً بلا مشروع معلن.

ليان الحربي

مديرة الملفات النوعية