أخبار

السعودية تحذر من أمطار غزيرة وسيول وبَرَد في 4 مناطق

الأرصاد السعودية تحذر من أمطار متوسطة إلى غزيرة وسيول وبَرَد في جازان وعسير والباحة ومكة، مع غبار وضباب في مناطق إضافية.

بصمة النشر dbd6760fd7
طريق جبلي مبتل تحت سحب ممطرة في جنوب غرب السعودية
طريق جبلي مبتل تحت سحب ممطرة في جنوب غرب السعودية

حذّر المركز الوطني للأرصاد في السعودية، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، من استمرار أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على أجزاء من جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة، قد تؤدي إلى جريان السيول، وتكون مصحوبة بزخات من البَرَد ورياح نشطة. وتشمل الحالة أيضاً فرصاً لأمطار وسحب رعدية وغبار وضباب في مناطق أخرى من المملكة.

نُشر التقرير اليومي عند الساعة الحادية عشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، وهو تحديث أحدث من إنذارات الضباب التي غطت المنطقة الشرقية خلال ساعات الفجر. ولا يعني شمول منطقة كاملة أن كل مدنها ستشهد الشدة نفسها؛ فالتنبيهات التفصيلية تتغير بحسب المحافظة والوقت، ويجب مراجعتها قبل التنقل.

أين تتركز الأمطار الأشد؟

وضع التقرير الرسمي جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة في نطاق الأمطار الرعدية المتوسطة إلى الغزيرة. وقد تصحبها زخات بَرَد ورياح نشطة، مع احتمال جريان السيول في المواقع التي تتجمع فيها المياه أو تنحدر إليها من المرتفعات.

ويمتد أثر الحالة إلى أجزاء من حائل والحدود الشمالية والمنطقة الشرقية، حيث تبقى الفرصة مهيأة لتكوّن سحب رعدية ممطرة ترافقها رياح نشطة تثير الأتربة والغبار. ويختلف هذا النطاق عن التحذير الأشد في الجنوب الغربي ومكة، لكنه يظل مهماً للسائقين بسبب احتمال تدني الرؤية وتغير الطقس خلال وقت قصير.

كما أشار المركز إلى احتمال تكوّن الضباب على أجزاء من المناطق الممطرة، وقد يصل تدني الرؤية إلى مستوى شديد في أجزاء من المنطقة الشرقية، ولا سيما المواقع الساحلية. لهذا تجتمع في يوم واحد مخاطر السيول على طرق جبلية وأودية، ومخاطر الرؤية على طرق مفتوحة وساحلية.

ما الفرق بين التقرير اليومي والإنذار المحلي؟

يعطي التقرير اليومي صورة عامة عن الظواهر المتوقعة على مستوى المملكة، بينما تحدد منصة الإنذار المبكر اللون والمحافظة ووقت البداية والنهاية. وقد تظهر تنبيهات صفراء أو برتقالية أو حمراء داخل المنطقة نفسها وفق شدة الظاهرة وموقعها.

لذلك لا يكفي أن يقرأ المستخدم اسم المنطقة في التقرير العام ليستنتج حالة مدينته أو طريقه. الأنسب فتح التنبيه الخاص بالمحافظة قبل الانطلاق، ثم التأكد من وقت انتهائه وآخر تعديل عليه. وقد تُرفع درجة التنبيه أو تُخفض إذا تغيرت قراءة الرادار والنماذج أو تحركت السحب الرعدية.

وتظهر لوحة الإنذار المبكر الأربعاء تنبيهات للأمطار الخفيفة أو الأتربة المثارة في محافظات متعددة من مكة والقصيم والمنطقة الشرقية والجوف والحدود الشمالية وحائل. هذه التفاصيل تتبدل أثناء اليوم، لذلك تبقى الصفحة الحية ورسائل الجهات المختصة أدق من لقطة شاشة قديمة.

لماذا تزداد خطورة السيول في الأودية والجبال؟

يمكن أن تهطل الأمطار على مرتفع أو حوض بعيد ثم تتحرك المياه بسرعة نحو وادٍ أو طريق منخفض، حتى لو كان المطر خفيفاً في موقع السائق نفسه. ولهذا لا يعكس صفاء السماء فوق نقطة معينة دائماً مستوى الخطر القادم من المناطق الأعلى.

في الطرق الجبلية، تضيف الانحدارات والمنعطفات مخاطر أخرى، منها تجمع الماء على الإسفلت وتساقط قطع صخرية أو أتربة من جوانب الطريق. كما قد تخفض الرياح والأمطار الغزيرة القدرة على رؤية حدود المسار والمركبات المقابلة. ويتطلب ذلك خفض السرعة من دون كبح مفاجئ، وترك مسافة أكبر، وتجنب التجاوز في الرؤية المحدودة.

أما عبور مجرى سيل بالمركبة فليس اختباراً آمناً لارتفاع الماء أو قوته. قد يكون سطح الطريق متضرراً أو غير ظاهر، وقد تدفع المياه المركبة جانباً حتى عندما يبدو العمق محدوداً. القرار الأكثر أماناً هو التراجع واستخدام مسار بديل وانتظار توجيه الجهات الميدانية.

إرشادات للسكان والمسافرين خلال الحالة

ينبغي تأجيل الرحلات غير الضرورية عند صدور تنبيه مرتفع المستوى، وتجنب الأودية ومجاري المياه ومناطق تجمع السيول. ويُفضّل تثبيت الأشياء الخارجية التي قد تحركها الرياح، وإبعاد المركبات عن المواقع المنخفضة، وعدم الوقوف قرب أعمدة أو أشجار غير مستقرة أثناء العاصفة.

على قائدي المركبات تشغيل الأنوار المناسبة وتنظيف الزجاج والمحافظة على مسافة توقف كافية. وإذا أصبح المطر أو الغبار كثيفاً إلى درجة تمنع متابعة الطريق، فيجب التوقف في مكان نظامي بعيد عن مسار الحركة ومجاري المياه، لا تحت جسر منخفض ولا على كتف ضيق يعرض المركبة للاصطدام.

أما المسافرون جواً فعليهم متابعة شركة الطيران والمطار مباشرة. فالتقرير الجوي لا يعلن وحده تأخير رحلة أو إلغاءها، وقد تستمر العمليات بصورة طبيعية في مطار بينما تتأثر رحلات أو طرق وصول في موقع آخر. من الأفضل الاحتفاظ بهامش زمني إضافي ومراجعة حالة الرحلة قبل مغادرة المنزل.

ماذا نراقب حتى نهاية الأربعاء؟

العنصر الأول هو تحديث درجات الإنذار ومددها في محافظات الجنوب الغربي ومكة، ثم حركة السحب على المرتفعات واحتمال انتقال أثرها إلى طرق أو أودية مجاورة. والعنصر الثاني هو الرؤية في المنطقة الشرقية ومناطق الغبار شمالاً، لأنها قد تتغير بسرعة مع نشاط الرياح.

ولا توجد في التقرير اليومي حصيلة أضرار أو إعلان عن تعطيل شامل للمدارس أو الطرق أو الرحلات. أي قرار من هذا النوع يحتاج إلى بيان منفصل من الجهة المختصة. وتداول قرار قديم أو صورة تحذير بلا تاريخ قد يربك السكان، لذلك يجب مطابقة اليوم والساعة واسم المحافظة قبل إعادة النشر.

الخلاصة أن التحذير الأشد يتركز في جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة بسبب الأمطار الغزيرة والسيول والبَرَد، مع ظواهر أقل اتساقاً تشمل السحب الرعدية والغبار والضباب في مناطق أخرى. أفضل استجابة ليست القلق، بل تعديل مسار الرحلة عند الحاجة، والابتعاد عن مجاري السيول، ومتابعة الإنذار المحلي المحدث.

راشد المنصوري

مدير الشؤون المحلية