رياضة

محرز يسجل أول أهدافه مع الشمال في خسارة أمام قطر

افتتح رياض محرز رصيده مع الشمال من ركلة جزاء، لكن نادي قطر حسم مباراة الجولة السابعة 3-2 وسجل انتصاره الأول هذا الموسم.

بصمة النشر 6abf3bf096
لاعب يسدد ركلة جزاء في ملعب قطري
لاعب يسدد ركلة جزاء في ملعب قطري

سجل الجزائري رياض محرز أول أهدافه بقميص الشمال، بعدما نفذ ركلة جزاء بنجاح في الدقيقة 65 من مواجهة نادي قطر مساء الجمعة 23 أكتوبر 2026. ولم يكن الهدف كافياً لمنح فريقه نقطة، إذ انتهت مباراة الجولة السابعة من دوري نجوم بنك الدوحة بخسارة الشمال 3-2 على استاد عبدالله بن خليفة.

يحمل الهدف قيمة خاصة لأنه جاء بعد تسعة أيام فقط من إعلان الشمال التعاقد مع محرز، وفي ظهوره الرسمي الثاني مع الفريق. لكنه جاء أيضاً داخل مباراة أظهرت حجم العمل الذي ينتظر المجموعة: عاد الشمال من تأخر بهدفين إلى التعادل خلال تسع دقائق، ثم استقبل هدف الحسم قبل النهاية بعشر دقائق. لذلك تجمع المحصلة بين بداية فردية منتظرة للنجم الجزائري وإنذار جماعي بعدم اكتمال العودة.

كيف سُجل أول هدف لمحرز مع الشمال؟

دخل نادي قطر الاستراحة متقدماً بهدف جواو بيدرو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. وبعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني أضاف الإسباني باو بريم الهدف الثاني، فأصبح الشمال مطالباً بتغيير إيقاع المباراة سريعاً وتجنب خسارة اتساع الفارق.

حصل الشمال على ركلة جزاء بعد مخالفة ضد المهاجم الجزائري بغداد بونجاح، وتولى محرز التنفيذ. وضع الكرة في الشباك عند الدقيقة 65 ليقلص النتيجة إلى 2-1 ويفتتح سجله التهديفي مع ناديه الجديد. وبعد تسع دقائق فقط أدرك البرتغالي تياجو سيلفا التعادل، لتبدو العودة مكتملة ويصبح الزخم في جانب أصحاب القميص الشمالي.

غير أن نادي قطر استعاد تقدمه في الدقيقة 80 بواسطة الإيفواري يوهان بولي. حافظ الفريق على النتيجة حتى صافرة النهاية، فحصد أول انتصار له في الدوري هذا الموسم. وأكد التقرير الرسمي للمسابقة النتيجة وأسماء المسجلين وتوقيت الأهداف، منهياً أي التباس سببه نشر تحديثات جزئية أثناء المباراة.

من ظهور أول إلى بصمة تهديفية سريعة

أعلن الشمال ضم محرز في 14 أكتوبر، وذكر النادي أنه سينتظم في التدريبات استعداداً للاستحقاقات المحلية والقارية. وبعد ثلاثة أيام ظهر اللاعب للمرة الأولى عندما شارك في الدقيقة 64 من مباراة لوسيل التي انتهت من دون أهداف. وجاءت مواجهة قطر لتمنحه مساحة أكبر داخل الملعب ومسؤولية تنفيذ ركلة الجزاء.

الانتقال من مشاركة بديلة إلى تسجيل هدف في المباراة التالية مؤشر إيجابي على سرعة دخوله أجواء الفريق، لكنه لا يكفي وحده للحكم على اكتمال الانسجام. فمحرز انضم بعد انطلاق الموسم وخاض تدريبات محدودة مع زملائه، بينما تحتاج علاقته ببغداد بونجاح وتياجو سيلفا ولاعبي الوسط إلى وقت ومباريات حتى تظهر بصورة ثابتة في التحولات وصناعة الفرص والضغط من دون كرة.

المؤكد الآن هو أن الشمال أضاف لاعباً قادراً على تحمل لحظة الضغط من علامة الجزاء، وأن محرز تخلص مبكراً من انتظار الهدف الأول الذي قد يثقل بداية أي صفقة بارزة. أما ما لم تثبته مباراة واحدة فهو قدرة الفريق على تحويل المهارة الفردية إلى نتائج، خصوصاً أن هدفين في الشوط الثاني لم يمنعا الخسارة.

ماذا تعني النتيجة في جدول الدوري؟

توقف رصيد الشمال عند تسع نقاط في المركز الخامس بعد سبع جولات، في حين رفع نادي قطر رصيده إلى ست نقاط في المركز الحادي عشر. وكان فوز قطر هو الأول له في النسخة الحالية من الدوري، بعدما جمع قبل المباراة ثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات وتلقى ثلاث هزائم.

بالنسبة إلى الشمال، أضاع الفريق فرصة إضافة نقطة على الأقل بعدما نجح في محو تأخره 2-0. هذا النوع من المباريات يُقاس بمرحلتين: جودة الاستجابة بعد الهدف الثاني، ثم القدرة على إدارة الدقائق التالية للتعادل. نجح الفريق في الأولى، لكنه لم يحافظ على توازنه في الثانية، فجاء هدف بولي ليعيد الأفضلية إلى قطر.

ولا تعني الخسارة أن البداية الجديدة لمحرز أخفقت، كما لا يحول الهدف النتيجة إلى ليلة ناجحة بالكامل. القراءة الأدق تفصل بين حدثين: اللاعب افتتح رصيده سريعاً، والفريق خرج بلا نقاط. هذه الثنائية هي ما سيحاول الجهاز الفني معالجته، عبر زيادة استفادة الهجوم من جودة محرز من دون أن يفقد الفريق تنظيمه عند اندفاعه بحثاً عن العودة.

دور محرز المنتظر مع المشروع الجديد

جاء التعاقد مع محرز لتعزيز فريق يشارك محلياً وقارياً، وقد قدمه الشمال باعتباره أحد أبرز لاعبي الكرة الجزائرية وصاحب خبرة طويلة في أعلى المستويات. وتمنحه خبرته في اللعب على الجناح والكرات الثابتة واتخاذ القرار تحت الضغط دوراً أكبر من مجرد انتظار الأهداف، إذ ينتظر منه الفريق صناعة اللعب وربط الخطوط ورفع جودة اللمسة الأخيرة.

ويضم الشمال أسماء هجومية عربية معروفة، يتقدمها بونجاح، إلى جانب عناصر تحتاج إلى توزيع واضح للمساحات. وجود أكثر من لاعب يحب استلام الكرة في الثلث الهجومي يمكن أن يكون نقطة قوة إذا تحركت المجموعة بتناسق، وقد يتحول إلى ازدحام إذا بقيت الخيارات متقاربة. لذلك ستكون المباريات المقبلة مقياساً لشكل الفريق، لا لعدد أهداف محرز وحده.

ما المباراة التالية التي ينبغي متابعتها؟

يواجه الشمال السد في السابع من نوفمبر ضمن الجولة التالية من الدوري، بحسب الجدول المنشور للمسابقة. وتمنح الفترة الفاصلة الجهاز الفني وقتاً إضافياً لإدخال محرز بصورة أعمق في البناء الهجومي والكرات الثابتة، وتصحيح ما حدث بعد التعادل أمام قطر.

سيكون المؤشر الأهم أمام السد هو كيفية صناعة الفرص لمحرز وبونجاح معاً، وما إذا كان الشمال يستطيع الحفاظ على توازنه حين يرفع ضغطه. كما سيترقب الجمهور ما إذا كانت ركلة الجزاء بداية سلسلة مساهمات تهديفية أم مجرد لحظة فردية في مباراة متقلبة. الثابت بعد الجولة السابعة أن محرز وضع اسمه في سجل هدافي الشمال، بينما بقيت مهمة تحويل حضوره إلى نقاط مؤجلة إلى الاختبار التالي.

عبدالله الكعبي

مدير الرياضة