أخبار

لبنان: أمطار رعدية وضباب كثيف على المرتفعات الاثنين

الأرصاد اللبنانية تتوقع أمطاراً تشتد شمالاً مع برق ورعد وضباب كثيف الاثنين، وتحسناً الثلاثاء قبل منخفض أقوى يبدأ الخميس.

بصمة النشر b769d627a5
سحب ممطرة وضباب فوق الساحل والمرتفعات في لبنان
سحب ممطرة وضباب فوق الساحل والمرتفعات اللبنانية

يتحول الطقس في لبنان تدريجياً من أجواء خريفية دافئة إلى حالة متقلبة تحمل أمطاراً متفرقة من مساء الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026 وحتى فجر الثلاثاء. وتبلغ الحالة ذروتها يوم الاثنين، عندما تشتد الأمطار أحياناً ولا سيما في شمال البلاد، وتترافق مع برق ورعد ورياح ناشطة وضباب كثيف على المرتفعات.

لا تتحدث النشرة الرسمية عن عاصفة شاملة أو هطول متواصل في جميع المناطق، بل عن موجة متقلبة تتفاوت محلياً في التوقيت والقوة. لذلك تختلف المخاطر بين الساحل والجبال والداخل: المطر والطرق المبتلة قرب الساحل، والرؤية المحدودة على المرتفعات، والخلايا الرعدية والرياح النشطة في المناطق التي يتركز فوقها الهطول.

أين ومتى تبدأ الأمطار؟

بحسب مصلحة الأرصاد الجوية اللبنانية، تبقى الأجواء الأحد غائمة جزئياً بسحب متوسطة ومرتفعة، مع حرارة أعلى قليلاً ورطوبة ترتفع بعد الظهر. ومع تكاثف السحب تصبح الفرصة مهيأة لأمطار متفرقة، خاصة في المناطق الشمالية والشرقية، بالتزامن مع نشاط متقطع في الرياح وتكوّن الضباب على المرتفعات.

يتسع تأثير الحالة يوم الاثنين، فتتحول السماء بين غائمة جزئياً وغائمة، وتنخفض الحرارة إلى معدلاتها الموسمية. ومن المتوقع هطول أمطار متفرقة تشتد أحياناً في الشمال، وقد يصاحبها البرق والرعد والرياح الناشطة. ويبدأ الاستقرار التدريجي خلال ليل الاثنين، من دون أن يعني ذلك تحسناً متزامناً في كل المناطق.

صباح الثلاثاء تبقى فرصة رذاذ متفرق في المناطق الشمالية مع ضباب محلي على المرتفعات. ثم تنخفض الرطوبة خلال النهار وتقل الغيوم تدريجياً. هذه النافذة الزمنية مهمة لمن يخطط لرحلة جبلية أو تنقل مبكر، لأن تحسن الساحل لا يضمن زوال الضباب فوراً عن الطرق الأعلى.

الضباب الكثيف هو الخطر الأوضح على المرتفعات

توضح النشرة أن الانقشاع يكون جيداً على الساحل، لكنه يسوء أحياناً على المرتفعات خلال الليل بسبب الضباب، ويصبح الضباب كثيفاً يوم الاثنين. وقد يتغير مدى الرؤية سريعاً عند الانتقال بين وادٍ ومنعطف مرتفع، حتى عندما يكون المطر خفيفاً أو متوقفاً في النقطة نفسها.

عملياً، يحتاج السائق إلى خفض السرعة قبل دخول كتلة الضباب، وترك مسافة أكبر من المعتاد، وتجنب التوقف المفاجئ داخل حارة السير. كما ينبغي استعمال الإضاءة المناسبة من دون الاعتماد على الضوء العالي الذي قد ينعكس على قطرات الماء ويجعل الرؤية أصعب، ومراقبة الحواف والمنعطفات حيث تتجمع المياه أو الأتربة المنقولة.

وتزداد الحاجة إلى الحذر ليلاً وفي ساعات الصباح الأولى، لأن الرطوبة والضباب قد يبقيان سطح الطريق مبتلاً بعد انحسار الزخات. لا يمكن استنتاج سلامة طريق جبلي من حالة الطقس في بيروت أو مدينة ساحلية؛ فالفارق في الارتفاع قد يضع السائق داخل السحب خلال مسافة قصيرة.

درجات الحرارة والرياح وحالة البحر

تتوقع الأرصاد أن تسجل بيروت 29 درجة مئوية نهار الأحد قبل أن تنخفض العظمى إلى 27 درجة يومي الاثنين والثلاثاء. وفي طرابلس تهبط العظمى من 32 درجة الأحد إلى 29 الاثنين و28 الثلاثاء، بينما تنخفض في قرطبا من 24 إلى 21 ثم 20 درجة، ما يعكس فرقاً أوضح في المناطق الجبلية.

تكون الرياح السطحية شمالية غربية نهاراً، ثم جنوبية شرقية إلى جنوبية غربية ليلاً، بسرعة تتراوح بين 15 و35 كيلومتراً في الساعة. وقد تنشط مع الخلايا الماطرة، لذلك يمكن أن تكون الهبات محلية وأقوى من الإحساس العام بالرياح بعيداً عن السحابة.

أما البحر فيتراوح بين منخفض الموج ومائج، وحرارة سطح الماء تقارب 28 درجة. هذه الصياغة لا تعني منع النشاطات البحرية تلقائياً، لكنها تستدعي من أصحاب القوارب الصغيرة والصيادين متابعة التحديث الأقرب إلى موعد الانطلاق، لأن الرياح والمطر والرؤية قد تتغير خلال ساعات الحالة المتقلبة.

هدوء مؤقت قبل منخفض أقوى الخميس

بعد تحسن الثلاثاء، تتوقع المصلحة طقساً قليل الغيوم إجمالاً يوم الأربعاء مع ارتفاع في الحرارة. لكن الرطوبة تعود للارتفاع مساءً وتتكاثر الغيوم خلال ليل الأربعاء إلى الخميس، مع احتمال أمطار خفيفة متفرقة في البداية.

ويُنتظر أن تتأثر المنطقة اعتباراً من فجر الخميس بمنخفض جوي يتمركز حالياً شمال غرب تركيا ويتقدم تدريجياً نحو شرق المتوسط. وتحمل التوقعات الأولية كتلًا هوائية أبرد نسبياً، وأمطاراً قد تكون غزيرة أحياناً، ورياحاً ناشطة وعواصف رعدية، مع امتداد التأثير المتوقع حتى نهاية الأسبوع المقبل.

هذه إشارة مبكرة وليست وصفاً نهائياً لكل يوم من الحالة المقبلة. مسار المنخفض وشدة الهطول وتوزيعه الجغرافي تفاصيل يمكن أن تتغير مع اقتراب الموعد، لذلك لا ينبغي خلط أمطار الأحد والاثنين المحدودة نسبياً بالمنخفض المتوقع الخميس، ولا بناء قرارات طويلة المدى على نشرة واحدة.

ما الذي ينبغي متابعته خلال الساعات المقبلة؟

الأولوية مساء الأحد ويوم الاثنين هي متابعة الرادار والنشرات القصيرة، لا الاكتفاء بتطبيق يعرض رمزاً واحداً لليوم كله. فعبارة «أمطار متفرقة» تعني أن بعض المناطق قد تشهد زخات ورعداً بينما تبقى مناطق قريبة جافة في التوقيت نفسه، وأن شدة الهطول قد تتغير بسرعة.

يستحسن تأمين الأشياء الخفيفة في الشرفات عند نشاط الرياح، وتجنب الاحتماء تحت الأشجار المنفردة في أثناء الرعد، وتأجيل المرور على طريق جبلي عندما تصبح الرؤية غير كافية. وعلى المدارس وأماكن العمل والرحلات المنظمة مراجعة الطريق والطقس في الموقع المقصود، لا في المدينة الأقرب فقط.

أما ما يبقى غير محسوم فهو كمية المطر الدقيقة في كل بلدة وتوقيت أقوى خلية، إضافة إلى تفاصيل منخفض الخميس. المؤكد في النشرة الحالية هو انتقال الطقس إلى التقلب حتى فجر الثلاثاء، وتركيز الأمطار الأقوى الاثنين في الشمال، ووجود ضباب كثيف على المرتفعات، ثم فترة تحسن قصيرة قبل موجة أكثر برودة ورطوبة لاحقاً.

راشد المنصوري

مدير الشؤون المحلية