أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» رفع الحد الأدنى للأجر الذي يؤهل الموظف السعودي للدخول في منتج دعم التوظيف على مرحلتين. يبدأ الحد الجديد عند 5,000 ريال شهرياً في 25 أبريل/نيسان 2027، ثم يرتفع إلى 6,000 ريال في 25 أبريل/نيسان 2028، بدلاً من الحد الجاري البالغ 4,000 ريال.
القرار يهم منشآت القطاع الخاص والقطاع غير الربحي التي تطلب مساهمة الصندوق في أجور السعوديين، كما يهم الموظفين المسجلين في طلبات قائمة. لكنه لا يعني أن الصندوق سيدفع 6,000 ريال للموظف، ولا يعني وضع حد أدنى عام لأجور كل العاملين في المملكة. الرقم الجديد هو بوابة أهلية للأجر المشمول بالمنتج، بينما تبقى قيمة الدعم وآلية احتسابها خاضعتين لضوابط منفصلة.
حدد الإعلان انتقالاً زمنياً واضحاً للطلبات الجديدة والقائمة، ما يمنح المنشآت مهلة لمراجعة الرواتب المسجلة في التأمينات الاجتماعية وخطط التوظيف. ويأتي التعديل بالتوازي مع مراحل رفع الأجر المعتمد لاحتساب السعودي كاملاً في نسب التوطين ببرنامج «نطاقات»، لكن لكل مسار غرضه وإجراءاته ولا ينبغي الخلط بينهما.
مواعيد رفع الأجر المدعوم على مرحلتين
في المرحلة الأولى، يصبح الحد الأدنى 5,000 ريال للطلبات الجديدة المقدمة اعتباراً من 25 أبريل 2027. أما الموظفون الموجودون في طلبات دعم قائمة، فيسري عليهم التعديل بدءاً من دعم شهر مايو/أيار 2027. هذا الفارق يعني أن يوم بدء استقبال الطلبات الجديدة ليس بالضرورة يوم انعكاس التعديل نفسه على كل فاتورة قائمة.
في المرحلة الثانية، يرتفع الحد إلى 6,000 ريال للطلبات الجديدة اعتباراً من 25 أبريل 2028، ثم يطبق على الطلبات القائمة بدءاً من دعم شهر مايو 2028. وبذلك تفصل سنة كاملة بين المرحلتين، مع نافذة انتقال مستقلة لكل منهما.
لم يعلن الصندوق أن الطلبات القائمة ستلغى فور الوصول إلى تاريخ المرحلة، بل قال إن التعديل يسري عليها من دعم مايو في كل سنة. لذلك تحتاج المنشأة إلى متابعة إشعارات حسابها والفواتير الفعلية، وعدم افتراض نتيجة آلية قبل ظهور بيانات الأهلية المحدثة لكل موظف.
ما الذي يتغير وما الذي يبقى كما هو؟
المتغير المعلن هو الحد الأدنى للأجر المؤهل للمنتج: من 4,000 ريال حالياً إلى 5,000 ثم 6,000 ريال. أما نسبة الدعم الأساسية المنشورة للمنتج فتبدأ من 30% من الأجر الشهري، ويمكن أن ترتفع وفق الإضافات المقررة لبعض الفئات أو المواقع أو أحجام المنشآت، على ألا تتجاوز 50% من الأجر أو 3,000 ريال شهرياً، أيهما أقل.
وهذا يفسر الفارق بين «الأجر المدعوم» و«مبلغ الدعم». إذا كان أجر الموظف 6,000 ريال مثلاً، لا يعني ذلك أن الصندوق سيتحمل الأجر كاملاً. الدعم يُحسب وفق النسبة المستحقة وسقف 3,000 ريال، ويودع في الحساب البنكي للمنشأة، بينما تظل المنشأة مسؤولة عن عقد العمل وصرف الأجر للموظف.
توضح صفحة المنتج الرسمية أن الحساب يعتمد على أجر الاشتراك المسجل في التأمينات الاجتماعية، ويشمل الراتب الأساسي وبدل السكن. لذلك فإن الرقم المثبت في السجلات هو المرجع التشغيلي، وليس عرضاً شفهياً أو رقماً مختلفاً في ملف داخلي لدى المنشأة.
من يستفيد من منتج دعم التوظيف؟
يستهدف المنتج منشآت القطاع الخاص والقطاع غير الربحي غير الموقوفة لدى وزارة الموارد البشرية أو الصندوق. والغرض منه تحفيز توطين الوظائف عبر مساهمة محددة في أجر الموظف السعودي، مع زيادات محتملة لفئات وحالات منها توظيف النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وبعض المدن والقطاعات والمهن المستهدفة.
مدة الدعم المنشورة تصل إلى 24 شهراً لكل موظف وفق الضوابط. ومن الشروط الحالية أن يكون الموظف سعودي الجنسية، مسجلاً في التأمينات لدى المنشأة المتقدمة، ويعمل بدوام كامل، وألا يكون موظفاً لدى جهة أخرى أو طالباً منتظماً أو متقاعداً أو صاحب سجل تجاري وفق قائمة الأهلية المعلنة.
كما تسمح الآلية الحالية للمنشأة برفع طلب الموظف من اليوم 91 إلى اليوم 180 من تاريخ تسجيله لديها في التأمينات، بعد مرور مدة التسجيل المطلوبة. هذه التفاصيل قد تتعرض للتحديث قبل موعد المرحلتين، لذلك يبقى حساب المنشأة وصفحة الضوابط الرسمية المرجعين عند تقديم الطلب، لا الملخصات المتداولة على المنصات.
هل القرار حد أدنى عاماً للرواتب؟
لا. الإعلان يتحدث عن الحد الأدنى للأجر الذي يقبله منتج «دعم التوظيف» وعن التزامن مع رفع أجر الاحتساب الكامل في «نطاقات». لا ينص بذاته على أن كل عقد عمل في القطاع الخاص يجب أن يصبح بقيمة 5,000 أو 6,000 ريال، ولا يضمن زيادة آلية لكل موظف سعودي بصرف النظر عن البرنامج.
الفارق عملي: قد يكون لدى المنشأة موظف بعقد قائم لا تطلب دعماً عنه، أو موظف يخضع لترتيب مختلف في احتساب التوطين. أثر القرار على راتبه أو استمرار أهلية منشأته للدعم يتوقف على العقد والسجل في التأمينات وحالة الطلب والضوابط السارية، وليس على قراءة الرقم منفرداً.
كذلك لا يعني ارتفاع بوابة الأهلية زيادة سقف مساهمة الصندوق؛ الإعلان أبقى الدعم بنسبة تصل إلى 50% وبحد أقصى 3,000 ريال شهرياً. النتيجة المباشرة هي اشتراط أجر أعلى للدخول أو الاستمرار ضمن المنتج في المواعيد المحددة، مع دفع المنشأة الفارق بين الدعم والأجر الكامل.
ماذا ينبغي للمنشآت والموظفين فعله الآن؟
أمام المنشآت وقت للتحضير، لكن من المفيد البدء بحصر الموظفين المدعومين ورواتبهم المسجلة وتواريخ بدء دعمهم، ثم فصل الطلبات الجديدة المتوقعة عن القائمة. يجب أيضاً مقارنة الراتب الأساسي وبدل السكن في العقد مع أجر الاشتراك في التأمينات، ومعالجة أي اختلاف عبر القنوات النظامية قبل المواعيد بدلاً من الانتظار حتى صدور الفاتورة.
الموظف لا يتلقى مبلغ الدعم مباشرة من الصندوق؛ المبلغ يذهب إلى المنشأة. لذلك ينبغي ألا يفهم إشعار إدراج بياناته بوصفه دفعة إضافية مستقلة فوق راتبه، ولا أن يرسل بياناته إلى وسيط أو يدفع رسوماً مقابل إدخاله في المنتج. الطلب يجري من حساب المنشأة، وتظهر الأهلية والمبالغ في الخدمات الإلكترونية الرسمية.
حتى مساء الخميس، تعرض صفحة المنتج العامة بعض الشروط بالأرقام الحالية، ومنها حد 4,000 ريال، لأن المرحلتين لم تدخلا حيز التنفيذ بعد. المتوقع أن تُحدّث الأدلة والأنظمة قبل أبريل 2027. ما يجب مراقبته تالياً هو صدور نسخة محدثة من الضوابط توضح المعالجة التقنية للطلبات القائمة، وأي أثر على حالات تغير الراتب أو توقف الدعم أو إعادة التقديم.
خلاصة القرار بالأرقام
الحد الحالي للأجر المؤهل هو 4,000 ريال. يرتفع إلى 5,000 ريال للطلبات الجديدة في 25 أبريل 2027، وللقائمة مع دعم مايو 2027. ثم يرتفع إلى 6,000 ريال للطلبات الجديدة في 25 أبريل 2028، وللقائمة مع دعم مايو 2028.
أما الدعم نفسه فيستمر، وفق الإعلان والضوابط المنشورة، بنسبة تبدأ من 30% وقد تصل إلى 50%، مع سقف 3,000 ريال شهرياً ولمدة تصل إلى 24 شهراً. فهم هذه الأرقام منفصلة يمنع الاعتقاد الخاطئ بأن 6,000 ريال هي قيمة منحة أو راتباً عاماً تلتزم به كل منشأة ابتداءً من اليوم.

