فن وثقافة

ياسمين أوحيدة بين أفضل 6 قراء في تحدي القراءة العربي

أنهت الليبية ياسمين أوحيدة الموسم العاشر ضمن قائمة أفضل ستة قراء بعد قراءة 85 كتاباً، وعاد الوفد إلى طرابلس عقب نهائيات دبي.

بصمة النشر b62d120bc9
برج مركز دبي التجاري العالمي الذي استضاف نهائيات تحدي القراءة العربي
مركز دبي التجاري العالمي مستضيف نهائيات التحدي

عادت الطالبة الليبية ياسمين عبدالحميد أوحيدة إلى طرابلس ضمن وفد بلادها بعد وصولها إلى قائمة أفضل ستة قراء في نهائيات الموسم العاشر من «تحدي القراءة العربي» بدبي. ووصل الوفد مساء الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى مطار معيتيقة، بعد يوم من الحفل الختامي الذي استضافه مركز دبي التجاري العالمي.

ويأتي الإنجاز بعد أن قرأت ياسمين 85 كتاباً، وتأهلت ممثلةً لليبيا من مسار بدأ داخل المدارس ثم مر بتصفيات المناطق والدولة قبل النهائيات العربية. ولم تفز باللقب العام للموسم؛ إذ تُوجت المصرية ميار محمد رجب عثمان بالمركز الأول في 29 أكتوبر. هذا التفريق مهم لأن الوصول إلى الستة الأوائل إنجاز مستقل، لكنه ليس لقب البطولة الذي ذهبت جائزته إلى المتسابقة المصرية.

من التصفيات الليبية إلى أفضل ستة

بدأ المسار الموثق لياسمين قبل أشهر من نهائي دبي. ففي 20 يوليو أعلنت وزارة التربية والتعليم الليبية تتويجها بطلةً للموسم العاشر على مستوى البلاد، وهي طالبة في مدرسة الحسن بن الهيثم التابعة لمراقبة التربية والتعليم في صبراتة، ضمن المنطقة التعليمية الغربية «ب». ومنحها اللقب الوطني بطاقة تمثيل ليبيا في المرحلة الدولية.

لم يكن الاختيار من دائرة صغيرة. تقول الأرقام الرسمية الليبية إن 43,613 طالباً وطالبة شاركوا في الموسم العاشر من 710 مدارس، تحت إشراف 721 مشرفاً ومشرفة. وجرت التصفيات على مستوى المدارس ثم المراقبات التعليمية وصولاً إلى المرحلة الوطنية التي اعتمدت نتائجها لجنة التحكيم.

وفي الحفل الليبي نفسه، تُوجت رواسي رمضان بلقاسم من مدرسة الثورة العربية في سوق الجمعة بطلةً لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وفازت عواطف علي الشهيبي بلقب المشرفة المتميزة، بينما نالت مراقبة التربية والتعليم في سرت صفة المراقبة المتميزة. وتوضح هذه النتائج أن المشاركة الليبية لم تقتصر على متسابقة واحدة، بل شملت مسارات طلابية وإشرافية ومؤسسية.

ماذا يعني الوصول إلى القائمة النهائية؟

تأهل ياسمين إلى أفضل ستة جاء في منافسة ذات قاعدة واسعة. وسجل الموسم العاشر 40,286,428 طالباً وطالبة من 60 دولة، يمثلون 138,426 مدرسة، بإشراف 161,507 مشرفين ومشرفات. كما شارك 74,062 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، وبلغت الزيادة في إجمالي المشاركين 24% مقارنة بالموسم التاسع.

تمنح هذه الأرقام معنى أدق للترتيب: الستة الأوائل ليسوا ناتج اختبار قصير في حفل واحد، بل خلاصة تصفيات وطنية متتابعة في عشرات الدول. وتصل إلى دبي مجموعة من أبطال الدول، ثم تخضع المرحلة النهائية للتحكيم قبل إعلان بطل الموسم وفائزي الفئات الأخرى، ومنها أصحاب الهمم والجاليات والمدرسة والمشرف المتميزان.

قراءة 85 كتاباً تبرز حجم العمل الذي قدمته الطالبة الليبية، لكن عدد الكتب وحده لا يشرح التأهل. هدف التحدي المعلن يشمل الفهم والاستيعاب، والقدرة على التعبير باللغة العربية، وتكوين عادة قراءة مستمرة. لذلك فإن تلخيص الكتب ومناقشة أفكارها والقدرة على عرضها أمام لجان التحكيم جزء من المسار، وليس تسجيل رقم مرتفع فحسب.

حفل دبي والنتيجة النهائية

أقيم الحفل الختامي في مركز دبي التجاري العالمي يوم الخميس 29 أكتوبر بحضور المتأهلين عن الدول المشاركة. وفازت ميار عثمان من مصر بلقب بطلة تحدي القراءة العربي 2026، بينما أكدت التغطيات الليبية وجود ياسمين ضمن القائمة المختصرة لأفضل ستة قراء على مستوى الدورة.

وبعد ختام المنافسات، عاد الوفد الليبي عبر مطار معيتيقة. يمثل الوصول نفسه لحظة قابلة للقياس في مسار التعليم الليبي: بطلة محلية من صبراتة انتقلت من منافسة ضمت عشرات الآلاف داخل البلاد إلى المرحلة الأعلى عربياً. وهو أيضاً نتيجة يمكن للمدارس والمشرفين استخدامها لتقييم برامج القراءة التي سبقت التصفيات، بدلاً من التعامل مع المشاركة على أنها رحلة منفصلة عن النشاط المدرسي.

لا تتوفر في المصادر الرسمية المنشورة تفاصيل كاملة عن ترتيب ياسمين داخل المراكز من الثاني إلى السادس، أو درجات لجنة التحكيم، أو قيمة مكافأة خاصة بالقائمة المختصرة. لذلك لا ينبغي منحها مركزاً رقمياً لم يُعلن، ولا القول إنها وصيفة البطولة. الصياغة الدقيقة هي أنها بلغت قائمة أفضل ستة، بينما ذهب اللقب العام إلى ميار عثمان.

لماذا يهم الإنجاز المدارس الليبية؟

تدل مشاركة 43 ألف طالب ليبي على أن التحدي أصبح نشاطاً واسعاً داخل الشبكة المدرسية، لكن الوصول إلى النهائيات يمنح الأرقام وجهاً عملياً. مدرسة محلية ومراقبة تعليمية ومشرفون وأسرة قارئة شاركوا في مسار انتهى بحضور طالبة ليبية في المرحلة الأخيرة، وهي سلسلة يمكن تكرارها إذا استمر التدريب على القراءة النقدية لا الحفظ السريع للملخصات.

كما أن قراءة 85 كتاباً تفتح سؤالاً مفيداً للطلبة الراغبين في المواسم المقبلة: كيف يختار القارئ كتباً تناسب عمره وتنوع معارفه، وكيف يلخص الفكرة بلغته، وكيف يميز بين رأيه ومضمون المؤلف؟ هذه المهارات هي القيمة الأبقى بعد انتهاء المنافسة، لأنها تنتقل إلى الدراسة والبحث والقدرة على النقاش.

ويستطيع أولياء الأمور والمدارس متابعة إعلانات وزارة التربية والتعليم والمنسق الوطني للمبادرة لمعرفة مواعيد الموسم التالي وشروط التسجيل المعتمدة. أما تداول استمارات أو مواعيد غير صادرة عن الجهة المنظمة فقد يربك المشاركين، خصوصاً أن التصفيات تمر بمراحل محلية تختلف مواعيدها من دولة إلى أخرى.

ما الذي يلي عودة الوفد؟

حتى وقت إعداد هذا التقرير، وثّقت الأخبار عودة الوفد والاستقبال في معيتيقة، ولم تعلن وزارة التعليم الليبية برنامج تكريم جديداً مرتبطاً بالنتيجة الدولية أو خطة خاصة لياسمين بعد النهائيات. وكانت الوزارة قد كرمتها في سبتمبر بصفتها بطلة ليبيا، إلى جانب رواسي بلقاسم، قبل السفر إلى دبي.

المعلومة الأساسية المكتملة الآن هي أن ياسمين أوحيدة أنهت الموسم العاشر ضمن أفضل ستة بعد قراءة 85 كتاباً، في دورة فازت بلقبها المصرية ميار عثمان. وأي ترتيب تفصيلي أو تكريم لاحق يحتاج إلى إعلان رسمي جديد. حتى ذلك الحين، يبقى الإنجاز الليبي موثقاً في مرحلتين: بطولة وطنية وسط مشاركة واسعة، ثم حضور في القائمة النهائية لأكبر دورة في تاريخ المبادرة من حيث عدد المشاركين.

ياسين الإدريسي

مدير الشؤون العربية