أخبار

اعتداء في عمّان يقتل شرطياً ويصيب ضابطاً

قُتل العريف جواد السلايطة وأصيب ضابط بجروح مستقرة بعد اعتداء بأداة حادة في عمّان، فيما أوقف الأمن المشتبه به وبدأت نيابة أمن الدولة التحقيق.

بصمة النشر 1187d6a5c5
دورية للأمن العام في شارع بمدينة عمّان
دورية للأمن العام في شارع بمدينة عمّان

قُتل العريف في الأمن العام الأردني جواد علي خلف السلايطة، وأصيب ضابط في وجهه، بعد اعتداء بأداة حادة وقع في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان ظهر الخميس 5 نوفمبر. وأوقفت دورية المشتبه به في موقع الحادث، فيما بدأت نيابة محكمة أمن الدولة التحقيق لتحديد الدافع والملابسات والمسؤوليات.

قالت مديرية الأمن العام إن الاعتداء بدأ عند الساعة 12:20 ظهراً، عندما باغت شخص أحد رجال الأمن وطعنه. تدخل طاقم دورية قريبة وسيطر على المشتبه به، لكن الضابط المسؤول عن الدورية أصيب في وجهه خلال الاشتباك. نُقل المصابان إلى المستشفى؛ وفارق السلايطة الحياة لاحقاً، بينما وصفت حالة الضابط بالمستقرة.

الدورية أوقفت المشتبه به في الموقع

التسلسل المعلن يحدد ثلاث مراحل متقاربة: هجوم مفاجئ على رجل الأمن، تدخل الدورية، ثم توقيف المنفذ ونقل المصابين. ولم تعلن السلطات عن وجود مهاجم ثانٍ أو استمرار خطر في الشارع بعد السيطرة على الموقف.

استخدمت مديرية الأمن العام وصف «عمل إرهابي» استناداً إلى ما قالت إنها مؤشرات أولية على نية المشتبه به وتخطيطه لاستهداف رجال الأمن. وردد وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة محمد المومني الوصف نفسه، لكنه ربطه صراحة بالتحقيقات الأولية الجارية، لا بحكم قضائي نهائي.

هذه الصياغة مهمة لأن هوية المشتبه به وتفاصيل التخطيط المحتمل والدافع وشبكة العلاقات، إن وجدت، لم تُنشر في البيانات المتاحة. كما لم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن توجيه اتهام نهائي أو نتيجة استجواب. الثابت في هذه المرحلة هو وقوع الاعتداء وتوقيف شخص ومقتل العريف وإصابة الضابط.

نيابة أمن الدولة تتولى التحقيق

أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، مباشرة النيابة إجراءات التحقيق في الواقعة. وينقل ذلك الملف من جمع المعلومات الأولية في موقع الحادث إلى مسار قضائي يختبر الأدلة ويحدد الوصف القانوني والتهم التي يمكن إسنادها.

لا تعني مباشرة التحقيق أن كل التفاصيل الواردة في الساعات الأولى أصبحت نهائية. ستحتاج النيابة إلى مراجعة إفادات رجال الدورية والشهود، وما قد يتوافر من تسجيلات كاميرات المراقبة، والأداة المضبوطة، والبيانات التي تبيّن تحركات المشتبه به قبل الهجوم. ولم تكشف السلطات بعد عن نتائج هذه الإجراءات.

قال المومني إن رئيس الوزراء يتابع تعامل الأجهزة المختصة مع الحادث، وإن التوجيه الحكومي هو الإسراع في كشف ملابساته ودوافعه واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه. ولم يربط البيان الرسمي الاعتداء بجهة أو تنظيم أو واقعة أخرى، لذلك يبقى أي ربط متداول خارج المعلومات المعلنة غير موثق.

ولم تتضمن البيانات التي راجعها «الفضاء» عمراً أو اسماً للمشتبه به، ولا معلومات عن جنسيته أو سجله أو وسيلة وصوله إلى المكان. كذلك لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. حجب هذه الفراغات من التغطية أدق من ملئها بتخمينات؛ إذ يمكن أن تكشف التحقيقات لاحقاً دافعاً فردياً أو صلات أخرى، لكن أياً من الاحتمالين لم يُحسم بعد.

الضابط المصاب في حالة مستقرة

اقتصرت المعلومات الطبية المنشورة على أن إصابة الضابط كانت في الوجه وأن حالته مستقرة بعد نقله إلى المستشفى. ولم تعلن مديرية الأمن اسمه أو طبيعة العلاج أو موعد خروجه، وهي تفاصيل لا تغير جوهر الخبر وتبقى من خصوصية المصاب إلى أن تقرر الجهة المختصة نشرها.

أما العريف جواد السلايطة، فنعته مديرية الأمن العام بصفته قُتل أثناء أداء واجبه. وأعلنت أسرته أن صلاة الجنازة ستقام الجمعة بعد صلاة الجمعة في مسجد مشيرفة السلايطة بقضاء أم الرصاص، على أن يوارى الثرى في مقبرة القرية وتُقبل التعازي في مشيرفة.

تحديد موعد التشييع لا يضيف معلومات عن الدافع، لكنه يثبت انتقال الواقعة من بلاغ إصابة أولي إلى وفاة مؤكدة وترتيبات جنازة معلنة. ويظل التعامل مع اسم الضحية ومكان العزاء بعيداً عن تداول مشاهد الإصابة أو المواد التي قد تنتهك خصوصية أسرته أو تؤثر في التحقيق.

التحقيق يحسم وصف الدافع

وصفت الحكومة الاعتداء بأنه استهداف لرجال الأمن أثناء أداء الواجب، وأكدت أنها ستطبق القانون بحق أي شخص يثبت تورطه. وقال الناطق الحكومي إن مؤسسات الدولة تواصل حماية المواطنين والمقيمين وإنفاذ القانون. وفي الوقت نفسه، لم تُعلن إجراءات استثنائية تخص سكان عمّان أو مستخدمي شارع المدينة المنورة، ولم يصدر تحذير من تهديد ممتد مرتبط بالواقعة.

بالنسبة للسكان، لا توجد تعليمات منشورة تتطلب تغييراً عاماً في الحركة أو تجنب منطقة واسعة من العاصمة. وما قد يحدث من تنظيم مؤقت حول موقع التحقيق أو نقل الأدلة يظل إجراءً ميدانياً تتولاه الجهات المختصة. وينبغي الاعتماد على تنبيهات الأمن والمرور الرسمية إذا صدرت تحديثات محددة.

المعلومة المنتظرة الآن هي ما ستخلص إليه نيابة أمن الدولة بشأن الدافع والتخطيط وأي شركاء محتملين، ثم التهم التي ستوجهها وفق الأدلة. وحتى إعلان ذلك، لا يصح نسب المشتبه به إلى جماعة أو نشر اسم غير مؤكد أو التعامل مع الوصف الأولي بوصفه حكماً قضائياً مكتملاً.

كما يُنتظر تحديث رسمي بشأن حالة الضابط المصاب وإجراءات القضية بعد الاستجواب. أما ما تأكد حتى مساء الخميس فهو مقتل العريف جواد السلايطة، استقرار حالة الضابط، توقيف المشتبه به في الموقع، وبدء التحقيق القضائي في اعتداء وقع نهاراً بأحد شوارع عمّان.

نورة القحطاني

مديرة الأخبار