حدّث المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس خريطة اليقظة صباح الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ووضع 20 ولاية تحت اللون الأصفر بسبب أمطار رعدية قد تكون غزيرة أحياناً، مع احتمال تساقط البَرَد وهبوب رياح قوية تتجاوز سرعتها مؤقتاً 80 كيلومتراً في الساعة أثناء مرور السحب الرعدية.
صدرت الخريطة المحدّثة عند الساعة 06:48 بالتوقيت العالمي، أي 07:48 بالتوقيت المحلي في تونس، وتظل صالحة حتى الساعة 07:00 بالتوقيت العالمي من صباح السبت 10 أكتوبر، الموافق 08:00 محلياً. وتحدد هذه الصلاحية نافذة المتابعة الحالية، لكنها لا تمنع المعهد من تعديل الخريطة قبل انتهائها إذا تغيرت شدة الظواهر أو مساراتها.
الولايات المشمولة باللون الأصفر
تشمل درجة اليقظة الصفراء ولايات تونس الكبرى الأربع: تونس وأريانة وبن عروس ومنوبة، إضافة إلى بنزرت وباجة وجندوبة والكاف وسليانة وزغوان ونابل. وتمتد أيضاً إلى سوسة والمنستير والمهدية والقيروان والقصرين وسيدي بوزيد وصفاقس وقفصة وقابس.
أما توزر وقبلي ومدنين وتطاوين فظهرت باللون الأخضر في التحديث نفسه، أي من دون يقظة خاصة على خريطة الأربع والعشرين ساعة الحالية. ولا يعني ذلك استحالة سقوط أمطار محلية فيها، بل إن مستوى الظاهرة المتوقعة عند وقت التحديث لا يستدعي رفع درجة اليقظة وفق معايير المعهد.
تُظهر التفاصيل الزمنية للمعهد أن المخاطر لا تتطابق في كل ولاية أو كل ساعة. ففي تونس الكبرى، على سبيل المثال، تظهر إشارتا الأمطار الغزيرة والسحب الرعدية ضمن فترة الخريطة، بينما قد يقتصر الخطر في ولاية أخرى على السحب الرعدية أو على ساعات أقصر. لذلك ينبغي قراءة صفحة الولاية نفسها عند التخطيط لتنقل محلي، لا الاكتفاء بلون الخريطة الوطنية.
ماذا تعني درجة اليقظة الصفراء؟
يعرّف المعهد اللون الأصفر بأنه درجة إنذار عادية تستوجب الحذر عند ممارسة أنشطة مرتبطة بتطور العوامل الجوية. وهو أدنى من البرتقالي، الذي يعني توقع ظواهر خطرة تتطلب يقظة تامة، ومن الأحمر المخصص للظواهر شديدة الخطورة والاستثنائية. لذلك لا ينبغي وصف الخريطة الحالية بأنها إنذار أحمر أو حالة قصوى.
لكن انخفاض الدرجة النسبية لا يلغي المخاطر الموضعية. فالسحب الرعدية قد تنتج كميات كبيرة من المطر في فترة قصيرة وعلى نطاق جغرافي محدود، وقد تكون ولاية واسعة باللون الأصفر بينما تتعرض نقطة بعينها لجريان مياه سريع أو ضعف شديد في الرؤية. كما يمكن لهبات تتجاوز 80 كيلومتراً في الساعة أن تحرك أجساماً خفيفة أو أغصاناً وتربك القيادة.
يقول المعهد إن خريطة اليقظة تغطي الظواهر التي قد تهدد ولاية أو مجموعة ولايات خلال الساعات الأربع والعشرين التالية، وتُحدّث مرتين على الأقل يومياً، عند السابعة صباحاً والخامسة مساءً، مع إمكان إصدار تحديث إضافي عند تطور ملحوظ. لهذا تبقى ساعة الإصدار عنصراً أساسياً عند تداول لقطة للخريطة أو قائمة للولايات.
لماذا تمثل الأمطار القصيرة خطراً؟
يرتبط الخطر بسرعة تراكم المياه بقدر ارتباطه بالمجموع اليومي للمطر. عندما تهطل كمية كبيرة في وقت قصير قد لا تستوعبها قنوات التصريف بالسرعة نفسها، فتتجمع المياه في الأنفاق والمنخفضات وبعض الطرق، وترتفع مستويات الأودية والمجاري. وقد تختفي حواف الطريق أو الحفر تحت سطح الماء، ما يجعل تقدير العمق من داخل السيارة غير موثوق.
وتضيف العواصف الرعدية أخطاراً متزامنة: صواعق، وبَرَد محلي، وهبات قوية، وانخفاض الرؤية. اجتماع أكثر من عامل هو ما يجعل القيادة أصعب حتى عندما لا يتحول المطر إلى فيضان واسع. كما قد تتبدل الظروف بسرعة بين حي وآخر أو بين طريق ساحلي ومسار داخلي.
لا تتضمن الخريطة الوطنية المنشورة رقماً متوقعاً موحداً لكميات المطر في جميع الولايات، ولذلك لا يصح تحويل التحذير إلى توقع واحد بالمليمترات لكل البلاد. المعلومة المؤكدة هي احتمال الأمطار الرعدية الغزيرة محلياً، وتساقط البَرَد في بعض الأماكن، ورياح تتجاوز مؤقتاً 80 كيلومتراً في الساعة تحت السحب الرعدية.
إرشادات قبل التنقل وأثناء العاصفة
توصي إرشادات المعهد ووزارة الداخلية بعدم دخول طريق مغمورة بالمياه سيراً أو بالسيارة، والابتعاد عن ضفاف الأودية ومواقع تشكل السيول والمنشآت المائية. إذا غمرت المياه مساراً، فالعودة إلى طريق آمن أفضل من محاولة قياس العمق أو اتباع مركبة أخرى عبره.
ينبغي خفض السرعة وترك مسافة توقف أكبر بسبب الانزلاق وضعف الرؤية، وتجنب ركن السيارة تحت الأشجار أثناء هبوب الرياح. ومن المهم تثبيت الأغراض القابلة للتطاير في الشرفات والأسطح، وعدم لمس أعمدة الكهرباء أو الأسلاك أثناء المطر وبعده، والانتقال من الأماكن المنخفضة إذا بدأ الماء في الارتفاع.
عند سماع الرعد، يقلل البقاء داخل مبنى ثابت أو سيارة مغلقة من التعرض في الأماكن المفتوحة، بينما ينبغي الابتعاد عن الأشجار المنفردة والأسطح والنقاط المرتفعة. وفي حالة طارئة أو احتجاز، الرقم المجاني للحماية المدنية في تونس هو 198؛ أما متابعة الطقس العادية فتتم عبر قنوات المعهد حتى لا تُشغل خطوط النجدة.
ما الذي يجب متابعته حتى صباح السبت؟
الأولوية هي أي تحديث جديد للخريطة بعد إصدار 06:48، ثم تفاصيل الولاية وساعات الظاهرة، وبعدها بلاغات المرور والسلطات المحلية. وقد ترتفع ولاية من الأصفر إلى البرتقالي إذا اشتدت المؤشرات، أو تعود إلى الأخضر إذا تراجعت، لذلك لا ينبغي إعادة نشر خريطة قديمة بلا وقت إصدارها.
التنبيه الحالي يضع معظم ولايات تونس تحت الحذر، لكنه لا يعلن حالة قصوى على مستوى البلاد. الرسالة العملية هي التعامل الجاد مع الأمطار الغزيرة الموضعية والرياح، تجنب الطرق والمجاري المغمورة، ومراجعة آخر تحديث قبل السفر صباح السبت لأن صلاحية الخريطة الحالية تنتهي عند الثامنة بالتوقيت المحلي.

